رغم أن الغالبية الساحقة من حوادث تحطم الطائرات تنتهي بمقتل كل الركاب الذين يكونون على متنها، إلا أن الطائرة البوليفية التي سقطت في كولومبيا وعلى متنها فريق برازيلي لكرة القدم كانت تمثل استثناء بسبب أن خمسة من ركابها أفلتوا من الموت وأصيبوا بجراح فقط تم نقلهم على إثرها الى المستشفى.


وتبين أنّ الركاب الخمسة الناجين هم ثلاثة لاعبين من نجوم الكرة البرازيلية، إضافة إلى شخصين اثنين آخرين، فيما تمكنت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية من تفكيك لغز نجاة الأشخاص الخمسة رغم أن الطائرة تحطمت بشكل كامل وسقطت على الأرض ومات أغلب من كانوا على متنها وعددهم 81 شخصاً.

وتنسب الصحيفة البريطانية في تقرير الفضل في نجاة الركاب الخمسة إلى قائد الطائرة الذي يصفه التقرير بأنه "بطل خارق وغير عادي"، وهو ميكي كويرجا البالغ من العمر 54 عاماً، حيث تشير إلى أنه "عندما أصبح واضحاً لديه بأن الرحلة الجوية ستنتهي إلى كارثة، وأن الطائرة بدأت تعاني من مشاكل تقنية كارثية، قام ميكي بتفرييغ خزان الوقود من محتواه لتجنب الانفجار والاحتراق وآثارهما، سواء على الركاب أو على الأرض التي ستسقط بها الطائرة"، وهو الأمر الذي مكَّن خمسة من الركاب من الإفلات بأعجوبة من الموت المحقق.

وتقول الصحيفة إنه "يسود الاعتقاد بأن فطنة وذكاء الكابتن وسرعة بديهته وقدرته على التفكير السريع هو السبب وراء نجاة الركاب الخمسة من المأساة".

ومن المعروف أن أغلب حوادث الطيران تنتهي بمقتل كل الركاب على متن الطائرة، كما أنه في العادة عند سقوط الطائرة يتسبب ارتطامها بالأرض باشتعال النيران فيها نتيجة الحريق الذي ينتج عن خزان الوقود، وهو ما يبدو أن قائد الطائرة البوليفية قد تنبه له، وقام على الفور وبسرعة فائقة بتفريغ الخزان من الوقود، ما منح الفرصة لنجاة بعض الركاب.

والطائرة التي تحطمت فوق أراضي كولومبيا تتبع لشركة "لاميا" في بوليفيا، وهي من طراز (CP-2933)، كانت تقل على متنها فريق كرة قدم برازيلي كامل، إضافة الى عدد من الصحافيين والركاب. أما قائد الطائرة فينتمي إلى عائلة من الطيارين، حيث أن والده وابنه وابن شقيقه طيارون، كما أن المفارقة أن والده كان قد قضى قتيلاً في حادث تحطم طائرة عام 1963 بينما كان هو يبلغ من العمر عاماً واحداً فقط.