بعد نحو عام ونيف على حادثة وفاة عنصر الأمن العام "ايليو.م" في أحد فنادق منطقة جبل لبنان جراء إصابته برصاصة في الرأس، كشف القرار الظنّي الذي أصدره قاضي التحقيق في جبل لبنان زياد مكنّا، التفاصيل الكاملة لما حدث في تلك الليلة.

الساعة الواحدة وعشرين دقيقة من يوم 3 نيسان 2015، ورد اتصال من إدارة أحد الفنادق إلى فصيلة سن الفيل، يفيد بالعثور على جثّة شاب في الغرفة رقم 401 مصابة بطلق ناري في الرأس. إثر ذلك انتقلت دورية إلى الفندق، فتبيّن لعناصرها أنّ باب الغرفة مخلوعٌ من الخارج إلى الداخل، وجثّة "ايليو. م" ملقاة على السرير، وتوجد بقعة دماء خلف رأسه وسط السرير وخرطوشة فارغة بالقرب من الجثّة.

أمّا تقرير الطبيب الشرعي فكشف وجود جرح ثاقب بقطر 1 سم على أعلى الأذن اليمنى مع وشم بارودي، وأنّ الإصابة حصلت من مسافة ملاصقة وبخط أفقي.

بالإستماع إلى موظّف الإستقبال في الفندق، أفاد أنّ "ايليو" حضر إلى الفندق وعرّف عن نفسه أنّه عنصر في الأمن العام ومسؤول عن كلّ الأمور المتعلّقة بالفنادق ويريد الإستحصال على غرفة، فطلب الموظّف جواز سفره بعدما علم أنّه يحمل جنسيّة أجنبيّة وقام بتصويره بواسطة هاتفه الخلوي، ثمّ سلّمه الغرفة 401. وأضاف إنّ عنصر الأمن العام خرج مع صديقه وعادا سويّا وصعدا إلى الغرفة، ومن ثمّ غادر صديقه الفندق ليخرج هو من بعده ويعود مجدّداً بعد حوالي نصف ساعة ليُعلم الموظّف أنّه سيخلد للنوم، وقد لاحظ الأخير وجود مسدس كان الضحية يضعه على وسطه بشكل ظاهر، وأنّه في حالة سكر شديد خاصّة في المرة الثانية التي صعد فيها إلى الغرفة، وقد طلب منه ألا يُخبر أحداً عن وجوده وبقي بمفرده في غرفته حتى اكتشاف وفاته.

وبيّنت التحقيقات أنّ "ايليو" كانت تجمعه علاقة حب بـ"م.ط"، فتمّ إستدعاؤها للتحقيق، فأفادت أنّ علاقة عاطفيّة كانت تربطها بـ"ايليو" وقد شابتها عدة خلافات في الفترة الأخيرة، وفي تلك الليلة أرسل لها عدّة رسائل نصيّة مُهينة وصوراً لفتيات، وأنّه قبل شهرين من وفاته حاول الإنتحار على إثر خلاف بينهما، وهو كان دائم التباهي بنفسه وليس له أعداء، وأوضحت أنّ الشاب كان شديد الغيرة عليها وينفعل لأسباب غير موجبة، مشيرة إلى أنّه خلال دورة التنشئة العسكريّة التي خضع لها منعها من استعمال خدمة "الواتس اب" وكذلك الخروج من المنزل.

أما صديق "ايليو" المدعو "ج.خ" فأفاد أنّه كان يمضي السهرة معه، وقد أسرفا في شرب الكحول وأنّه عرض عليه النوم في منزله فرفض، عندها اقترح عليه المبيت في فندق فوافق وتوجّها معاً إليه وأصعده الغرفة ثمّ غادر، وحاول بعدها الإتصال به مراراً من دون جدوى، ليتلقى في اليوم التالي إتصالاً من والد المرحوم يعلمه بموجبه أنّ ابنه أطلق النار على نفسه بسبب خلاف مع صديقته، مشيراً إلى أنّه قبل شهرين من وفاته حاول الإنتحار عبر تناول كميّة من الأدوية.

قاضي التحقيق في جبل لبنان زياد مكنّا، أكّد في قراره الظنّي أنّ المعطيات كافة تجزم أنّ "ايليو" أقدم على الإنتحار وأن لا دليل أو حتى قرينة من شأنها أن تحمل للظنّ بتعرضه لجريمة قتل، ما يستتبع حفظ الأوراق لعدم وجود دليل على حصول جرم وحفظ النفقات كافّة.



lebanon24