ذكرت صحيفة "إيزفيستيا" أن "حزب الله" ضاعف مجموع وحداته العسكرية بمقدار مرة ونصف المرة في سوريا.

جاء في مقال الصحيفة:

نقل "حزب الله" اللبناني لواء آخر من مقاتليه إلى سوريا. وتوجهت القوة العسكرية الجديدة إلى ضواحي مدينة حلب، وبعد انتهاء عملية السيطرة على المدينة، ستشارك هذه القوة في الهجوم على مدينة إدلب، المعقل الرئيس لما يسمى بالمعارضة المعتدلة.

ويوضح الخبراء أن الوحدات العسكرية التابعة للحلفاء اللبنانيين في سوريا، تشكل القوة الرئيسة الضاربة للرئيس الأسد، وأن مضاعفة عددها تعني التحضير لهجوم جديد.

العميد السوري المتقاعد علي مقصود ذكر لصحيفة "إيزفيستيا" أن قوات "حزب الله" العسكرية الضخمة، التي تم حشدها في سوريا، ستصبح جزءا من عملية واسعة النطاق لتحرير الأحياء السكنية التي يحتلها المسلحون.

وقال العميد مقصود: "الآن، بعد أن تمكن الجيش السوري من إحكام الطوق على أحياء حلب الشرقية، وصد محاولات كسر الطوق كافة، يجري تشكيل قبضة ضخمة من أجل تطهير المدينة وضواحيها، وتطوير الهجوم بعد ذلك إلى مدينة إدلب، التي تعدُّ معقلا رئيسا للإرهابيين، وبخاصة "جبهة النصرة"ـ

ووفقا للمعلومات الواردة من سوريا، على أثر لواء المشاة المؤلل "الثقيل"، الذي ظهرت صوره مؤخرا في مواقع شبكات التواصل الاجتماعي، أرسل "حزب الله" إلى الجبهة لواء آخر "خفيفا"، مجهزا بحافلات الدفع الرباعي. وقد يصل مجمل عدد قوات المساندة التي نقلها "حزب الله" إلى سوريا إلى 5000 مقاتل مع دباباتهم وناقلاتهم المدرعة وآليات مشاتهم المدرعة ومدافعهم وغيرها من المعدات العسكرية الثقيلة. ومن المنتظر أن تشارك هذه القوات في دحر مجموعات المسلحين المحاصرة في مدينة حلب، ثم التقدم في عمق الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة.

هذا، وحتى وقت قريب، كان الخبراء يقدرون العدد الإجمالي لقوات "حزب الله" في سوريا ما بين 7 آلاف شخص و10 آلاف. أما الآن فإن وحدات الحلفاء اللبنانيين سيتضاعف في سوريا مرة ونصف المرة تقريبا. وستشكل هذه الوحدات المقاتلة مع القطعات الإيرانية،  مجموعة عسكرية ضاربة بالغة الضخامة بمعايير الحرب الأهلية.

من جانبه، ذكر المستشرق ليونيد إيسايف لصحيفة "إيزفيستيا" أن وحدات الحلفاء اللبنانيين والإيرانيين تشكل القوة الأساسية الضاربة لقوات الأسد. 

وقال إيسايف إن "مساندة الحلفاء مهمة جدا، ومن دونها لا يبقى معنى للعمليات الهجومية". وأضاف: "مع أن الجيش السوري يتفوق بعدده على مجموعة الوحدات العسكرية لـ "حزب الله" والإيرانيين، فإن قدرته القتالية بعيدة عن المطلوب. السوريون لا يريدون القتال كثيرا، ويفضلون الانتظار في المؤخرة"، بحسب تعبيره.

وفي غضون ذلك، قدر إيسايف عاليا احتمال بدء الهجوم الجديد. 

وقال إن "السيطرة على حلب تُعزز موقع الأسد. ولكن، يجب لاحقا تطوير النجاح إلى محافظة إدلب، التي تعدُّ المعقل الرئيس للمعارضة السورية المسلحة". وأضاف الباحث السياسي أن "لدى القيادة السورية استراتيجية تتلخص الآن في إضعاف المعارضة الممثلة في جنيف إلى أقصى حد ممكن. وأن ذلك ضروري من أجل الجلوس في النهاية إلى طاولة المفاوضات مع خصوم ليني العريكة".

 

روسيا اليوم