لم يفقد الرئيس نبيه بري الأملَ في إمكان تأليف الحكومة قبل عيد الاستقلال، وسُئل عن الكلام الذي قيل من أنّ الحريري قد يعلن التشكيلة الوزارية خلال 72 ساعة، فأجاب: «لا عِلم لي بهذا الموضوع، لكن ما أعلمه أنّ الأمور والاتّصالات جارية، ولا أعتقد أنّ هناك تعقيدات في وجه مسار التأليف». وأشار إلى أنّه كان قد توافَق وعون والحريري خلال لقائهم في بعبدا، إثر انتهاء استشارات التكليف، على أن تؤلّف الحكومة قبل عيد الاستقلال.

وعمّا إذا كان التأخير في اللقاء المقرّر بينه وبين الحريري يدلّ إلى تعقيداتٍ ما، قال بري: "إتفقتُ والحريري على اللقاء عندما يصبح جاهزاً، وإنْ كان هناك أمرٌ أستطيع أن أُسهّله فسأسهّله، ولكن ما أقوله في هذا المجال إنّكم عندما ترَون الحريري عندي فهذا يعني أنّ الدخان الأبيض للحكومة قد بدأ يتصاعد".

وأكّد بري أنّ الحكومة الجديدة ستكون ثلاثينية، مشيراً إلى أنّ الحريري لم يستسِغ صيغة حكومةٍ تضمّ 32 وزيراً. وقال أنْ "لا ثلثَ معطلاً ولا ثلثَ ضامناً، ولم يعُد هناك 8 آذار أو 14 آذار، وكذلك لم يعُد هناك وسطيّون، مثلما قال جنبلاط".

واستغربَ بري الطروحات التي تَستبعد تمثيلَ قوى سياسية لها حضورُها في الحكومة، وقال: «حكومة الوحدة الوطنية تعني أن يتمثّل فيها جميع الأطراف بلا استثناء. كذلك استغربَ الكلامَ عن استبعاد تمثيل رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية وأرسلان وحزب الكتائب والحزب "السوري القومي الاجتماعي" وغيره في الحكومة. وسأل: "أيّ حكومة تؤلَّف من دون هؤلاء؟" وقال: "إذا كانت الحكومة مؤلّفة من القوى الكبرى فقط فهذه ليست حكومة وحدة وطنية".


الجمهورية