تواجه هوما عابدين، كبيرة مساعدي المرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة الأميركية، هيلاري كلينتون، مأزقا خطيرا قد ينتهي بها للسجن 5 سنوات خلف القضبان.

وتبين السبت أن عابدين، الأميركية-السعودية، أقرت تحت القسم أنها سلمت إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي، خلال تحقيق أجري الصيف الماضي، كل الأجهزة الإلكترونية التي تعتقد أن بها بريدا إلكترونيا خاصا بوزارة الخارجية الأميركية، ولكن مكتب التحقيقات عثر الخميس الماضي على آلاف الرسائل التي تتصل بوزارة الخارجية على كمبيوتر محمول تقاسمته عابدين مع زوجها السابق عضو مجلس النواب السابق، أنتوني وينر، والذي انفصلت عنه في آب إثر تفجر فضيحة جنسية من فضائحه المتكررة منذ عام 2011.

وجاء ضبط الرسائل الجديدة بالصدفة أثناء التحقيق في فضيحة طازجة لوينر خلال أيلول، تبادل فيها حوارات ورسائل فاضحة مع فتاة دون الـ 15 عاما، وطلب منها خلال المحادثات ارتداء ملابس طالبة مدرسة، والمشاركة في عملية اغتصاب خيالية.

وتستهدف التحقيقات القادمة عبر مكتب التحقيقات الفيدرالي التيقن من أن عابدين لم تمرر أي معلومات حساسة عن وزارة الخارجية الأميركية إلى جهات غير موثوقة، خاصة أن الرسائل الجديدة التي تم الكشف عنها لم تكن متبادلة بين كلينتون وعابدين، بحسب تقرير لصحيفة "ديلي ميل".

وقرر مكتب التحقيقات الفيدرالي، الجمعة، في قرار صادم إعادة فتح التحقيق في قضية البريد الإلكتروني لكلينتون، والتي استخدمت حسابا خاصا لتبادل رسائل حكومية ذات طابع سري محظور، وهي القضية التي تم تحقيقها من قبل، وأغلقت في تموز الماضي دون توجيه أي تهمة لكلينتون.

وبصرف النظر عن نتائج إعادة التحقيق في بريد كلينتون، فإذا ثبت أن عابدين كذبت تحت القسم، ستواجه عقوبة تصل في حدها الأقصى إلى 5 سنوات.

وفي حزيران 2016، قالت عابدين في حديث لـ"ديلي بيست" إنها بحثت في كل الأجهزة الإلكترونية التي يمكن أن تكون قد استخدمتها في إرسال واستقبال بريد إلكتروني أثناء عملها مع كلينتون في فترة رئاستها لوزارة الخارجية.

وأعلنت مساعدة كلينتون البارزة وقتذاك أنها سلمت إلى هيئة الدفاع عنها كافة تلك الأجهزة، وهي جهازا كمبيوتر محمول وهاتف بلاكبيري، فضلا عن ملفات كانت موجودة على أجهزتها الإلكترونية بالمنزل. وانتهت تلك الأجهزة إلى أيدي مكتب التحقيقات الفيدرالي أثناء التحقيق الأول في القضية.

وفي وقت لاحق، نوهت عابدين بأنها لم تكن مسؤولة عن عملية اختيار الملفات التي تم تسليمها إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي، موضحة أنها طلبت من هيئة الدفاع عنها انتقاء كافة الملفات ذات الصلة بوزارة الخارجية وتسليمها إلى الجهات التي تتولى التحقيق.

وأوضحت مساعدة كلينتون، التي تحظى بثقة المرشحة الديمقراطية الكاملة، أن أغلب مراسلاتها الرسمية أثناء عملها في وزارة الخارجية كانت عبر جهاز الكمبيوتر الخاص بالوزارة، وهاتف بلاكبيري مشفر.

غير أنها أقرت أنها أحيانا كانت تستخدم حسابا خاصا بكلينتون في مراسلات وزارة الخارجية، موضحة أنها سلمت هيئة الدفاع عنها اسم المستخدم وكلمة السر لفحصه بالكامل. وقالت في تصريحات سابقة إنها فعلت ما بوسعها حتى يتم العمل بالأسلوب الصحيح.

ومن جانبه، أكد مدير الحملة الانتخابية لكلينتون، جون بوديستا، في تصريحات لـ"ديلي ميل"، السبت، على الدعم الكامل لعابدين في الأزمة التي تمر بها.

وقال إنها تعاونت تماما مع المحققين، وتواصلت معهم لساعات طويلة، وسلمت إلى هيئة الدفاع عنها كل ما يمكن أن يكون له صلة بالتحقيقات، وهو ما سُلم بدوره إلى المحققين ووزارة الخارجية الأميركية.

(العربية)