أوضاع اقتصادية ضاغطة وأحوال مالية "بالويل"… باتت أحوال اللبنانيين من سيّىء الى أسوأ الا انه في قلب هذه الفسحة السوداء ثمّة ضوء أمل عنوانه "حبّ وتضحية"… وربما هذه "الخبريّة" الصغيرة التي حفِلت بها مواقع التواصل الاجتماعي والآتية من طرابلس شمال لبنان خير دليل على ما نقوله. فماذا جاء في القصة الحقيقيّة؟

يخبر أحدهم قائلا:"شوي، انا وطالع من رعيّتي، طِلِع على بالي سندويش شاورما من عند الصوفي على التلّ بطرابلس (يللي ما بيعرفو ضروري يتعرف)… انا وعم بطلب من معلّم الشورما بيجي رجال على موبيلات ومعو تلات ولاد صغار… طلب ٣ سندويشات لولادو… سألو معلم الشورما: وانت يا أبو سامر ما بدك تاكول؟" ردّ الزلمي وقلّو اليوم دور الولاد جمعة الجايي دوري… بيمسك معلّم الشورما ورقة وبحطّلو فيا ٤ حبّات فلافل وبقلو: "هيدي قدرتي… الف صحة"… بشوفني معلم الشورما كيف كنت عم راقبو وبقلّي: "حطّ براسك يا استاذ ما في غير الفقير بشوف الفقير…"! هزيتلو براسي وابتسمتلو…".

وهكذا تنتهي القصة لكنها تترك في قلوبنا أمثولة مميّزة عن أب "فقير" يفضّل إطعام أبنائه…وعن معلّم شاورما زميل بالفقر لكنهما غنيّان بالانسانيّة.


aleteia