تنفّس المدركون للمخاطر الكبيرة التي كانت تهدد لبنان مالياً ومصرفياً بعد نجاح الهندسة المالية اللبنانية التي أنجزها مصرف لبنان بحنكة وتقنيات متقدمة جداً، لكن هذه العملية الجراحية الكبيرة قد لا يمكن تكرارها في المستقبل ممّا يتطلب خطوات جدية من المسؤولين في السلطة وخارجها تحفظ البلاد والعباد.

أعطت الهندسة المالية التي شغلت الاوساط المالية والمصرفية اللبنانية فرصة جديدة للنهوض بالوضع المالي والمصرفي والاقتصادي في لبنان، فتمكّن مصرف لبنان من ربح اكثر من معركة وعلى عدة جبهات بضربة واحدة عرفها الجميع بالهندسة المالية.

امّا اولى النتائج الحميدة لهذه الهندسة فكانت تعزيز الاحتياطي من العملات الاجنبية اي المركزية لترتفع مجدداً من 33 مليار دولار كما كانت في حزيران 2016 الى 40,7 ملياراً في آب الماضي.

كذلك تمكن المركزي من تخفيف أعباء الدين العام اللبناني بما قيمته نحو 50 مليون دولار سنوياً اذ انّ تحويل السندات بالليرة الى سندات بالدولار وبفائدة اقل وَفّر هذا الفائض او الربح.

غير انّ هذه الهندسة المالية الجريئة والمتقدمة والتي خرقت اكثر من عائق محلي ودولي عام وخاص قد كتب لها النجاح وقد يكون ذلك لمرة واحدة، وهذا ما يجب ان يدفع القيّمين على البلاد للقيام بالخطوات المناسبة لاستكمال نجاح هذه الخطة المالية.

وما التحركات الاقتصادية التي تتحضّر سوى استشعار بالمخاطر، الأمر الذي يتطلّب مواقف رجال دولة من المسؤولين في السلطة وخارجها.

البورصة اللبنانية

تبقى الصفقات الكبيرة على الاسهم المصرفية هي مصدر الدعم الاول لنشاط بورصة بيروت، وسجّل أمس تبادل صفقة كبيرة وعلى اسهم بلوم العادية ليرتفع حجم نشاط البورصة الى 276025 سهماً وقيمته 2,75 مليون دولار، وسجّل امس تبادل 32 عملية بيع وشراء تناولت 9 اسهم مختلفة:

ارتفعت منها 3 اسهم وتراجعت 4 اسهم واستقر سهمان.

اولا: إرتفعت اسهم سوليدير الفئة (أ) 0,54 % والفئة (ب) 0,11 % الى 9,15 و9,10 دولارات على التوالي

ثانيا: تراجعت اسهم عودة العادية 0,16 % الى 6,21 دولارات والفئة (G) منها 0,99 % الى 100 دولار، في حين ارتفعت اسهم البنك الفئة (GDR) 1,69% الى 6,20 دولارات.

ثالثا: استقرت اسهم بنك بيبلوس العادية على 1,61 دولار.

رابعا: تراجعت اسهم بلوم (GDR) 9,09 % الى 10,18 دولارات واستقرت اسهم بلوم العادية على 10 دولارات.

خامسا: واخيرا تراجعت اسهم شركة هولسيم لبنان 3,33 % الى 14,50 دولاراً.

في الختام ارتفعت القيمة السوقية للبورصة 0,01 % الى 11,055 مليار دولار.

أسواق الصرف العالمية

كان الترقب والحذر على اشدهما أمس بعد الظهر في الاسواق المالية العالمية فتباينت الاتجاهات بانتظار ما سيؤول اليه اجتماع الاحتياطي الفدرالي الاميركي بشأن أسعار الفائدة.

كان اليورو منخفضاً 0,05 % الى 1,1146 دولار وكان الدولار متراجعاً 0,76 % الى 100,92 ين كما زاد الجنيه الاسترليني 0,16 % الى 1,3006 دولار، وكان القلق كبيراً من ان يعمد الاحتياطي الفدرالي الى خلق صدمة كبيرة في الاسواق مع إقراره لرفع اسعار الفائدة الاميركية.

النفط والذهب

فوجئت الاسواق امس بتراجع حجم الاحتياطيات الاستراتيجية النفطية الاميركية فزاد نفط نايمكس 2,13 % الى 44,99 دولاراً للبرميل كما زاد نفط برنت الخام 1,96 % الى 46,78 دولاراً للبرميل. كذلك كان وضع الذهب افضل اذ كان مرتفعاً 0,80 % الى 1328,70 دولاراً للاونصة كما كانت الفضة مرتفعة 2,14 % الى 19,69 دولاراً للاونصة.

بورصات الاسهم العالمية

إرتفعت البورصات الاسيوية مع اتجاه بنك اليابان للمزيد من السياسات التحفيزية للنمو الاقتصادي، فزاد مؤشر نيكي في بورصة طوكيو 1,91 % الى 16808 نقطة، كما زاد مؤشر شانغهاي 0,08 % الى 3025 نقطة، وارتفع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ 0,59 % الى 23670 نقطة.

وفي اوروبا ارتفعت بورصات الاسهم بعد قرارات بنك اليابان فزاد مؤشر داكس الالماني 1,05 % الى 10503 نقطة وارتفع مؤشر فوتسي البريطاني 0,28 % الى 6850 نقطة وزاد مؤشر كاك الفرنسي 1,04 % الى 4434 نقطة.

واتجهت بورصة وول ستريت للفتح على ارتفاع 0,35 % الى 18110 نقطة لداو جونز والى 2139 نقطة لستاندرد اند بورز والى 4819 لناسداك.

 

طوني رزق