هل تريد أن تصبح محامياً بـ "خمس دقائق" فقط، وبتكلفة 4500 ليرة لبنانية؟ أم تفضل الانتساب إلى نقابة المهندسين؟ لربما تستهويك مهنة الصيدلة، أو الطبّ... فابحث على الرفّ جيداً، علّك تحقق أحلامك!


هذه ليست بمزحة. بل هي في الواقع، فعل جرميّ. في إحدى "السوبرماركت" الشهيرة، تُعرض شعارات عدد من النقابات اللبنانية للبيع. "الشعارات" هذه يمكن لصقها على زجاج السيارة، أو تعليقها في المرآة، ومنها: "نقابة المحامين في بيروت أم الشرائع"، و"المهندسون لبنان"!

هذه الواقعة نقلها موقع "لبنان 24" فوراً إلى نقيب المحامين في لبنان أنطونيو الهاشم، الذي ما إن تأكد من حقيقتها حتى سارع إلى إرسال ممثل النقابة إلى "السوبرماركت" بهدف إزالة هذه الملصقات، ومتابعة الموضوع من ألفه إلى يائه.

وفي حديثه لـ "لبنان 24"، قال الهاشم: "صحيح أن الشعار المعروض غير متطابق تماماً مع شعار النقابة، لكنه أمر يُدرج تحت خانة تحوير الشعار والتلاعب به"، مضيفاً: "كما ان استعمال اسم النقابة، وطريقة عرض هذه الشعارات في "السوبرماركت" ، كلّها تدرج في خانة المخالفات الجرمية".

ويشرح الهاشم أن "المحامين المنتسبين إلى النقابة يستحصلون على ملصقات رسمية (شعار النقابة) منها لوضعها على زجاج السيارة بهدف تسهيل مرورهم والتعريف عنهم (وليس على لوحة أرقام السيارة)".

وعلى خلاف ما يظنّ كثيرون، فليس كلّ من ينهي دراسته الجامعية في الحقوق، يصبح محامياً! يشرح الهاشم: "من ينهي سنوات الدراسة الجامعية يصبح مجازاً في الحقوق، إلا أن المحامي هو من يتقدم بطلب انتساب إلى النقابة، فيخضع لاختبارين (شفوي وخطيّ) ويجتازهما بنجاح، فيقسم اليمين. ويحق لمن لم يحالفه الحظّ في المرة الاولى، المحاولة ثلاث مرّات إضافية، وفي حال لم يتوّفق، فلن يكون باستطاعته الانتساب الى النقابة". ويشدد الهاشم على أن "النقابة هي وحدها المرجع الوحيد الصالح لقبول الطلبات أو رفضها".

إذاً، لم يتأخر نقيب المحامين لحظة في متابعة هذه القضية التي تشكل انتهاكاً فاضحاً للمهنة والأصول والقوانين.

اللافت أن هذه المنتجات Made in Italy بحسب الشركة المصّنعة (وهو ما يظهر على المغلّف). فهل يعقل أن يكون "الحق على الطليان" هذه المرّة أيضاً؟! على الأرجح، ثمة في لبنان من ارتأى بيع الانتسابات الى النقابات، كمن يبيع "البطيخ على السكين"!

والموضوع حتماً بات في عهدة نقابة المحامين التي بدأت بمتابعته إلى حين كشف كل الملابسات!

لبنان 24