تناولت صحيفة يديعوت أحرونوت استعدادات إسرائيل لإجراء أكبر تدريباتها الأسبوع القادم لمواجهة ما وصفته بالسيناريو الأسوأ للحرب القادمة المتوقعة التي ستخوضها، بحيث يتوقع سقوط 230 ألف قذيفة صاروخية تودي بحياة أربعمائة إسرائيلي.

وقال الخبير العسكري الإسرائيلي يوآف زيتون للصحيفة إن 95% من هذه القذائف ستكون قصيرة المدى، وستستهدف مناطق سكنية في قلب إسرائيل.

ولكن السيناريو الأكثر خطورة -وفق زيتون- يتمثل في إمكانية سقوط العشرات من القذائف الصاروخية على منطقة غوش دان وسط إسرائيل، مما يتطلب من الجهات المعنية معرفة أعداد الإسرائيليين الواجب إجلاؤهم.

عدة جبهات
وكشفت معطيات إحصائية -قدمها جيش الاحتلال أمام المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية بشأن طبيعة الحرب القادمة- أن القذائف الصاروخية التي ستسقط على إسرائيل سيكون مصدرها عدة جبهات قتالية في الوقت نفسه، وهي قطاع غزة ولبنان والجولان وإيران.

وأكد الخبير العسكري أن معظم تلك القذائف الصاروخية لن يتجاوز مداها 45 كيلومترا، وستحمل مواد متفجرة بما لا يزيد على عشرة كيلوغرامات، وستكون معظم هذه الصواريخ من طراز غراد وقذائف الهاون، وستطول مناطق واسعة من حيفا بالشمال إلى المناطق الجنوبية، وتسقط نسبة لا بأس منها في الوسط.

وكما حصل في حرب غزة الأخيرة صيف 2014، فإن معظم القذائف الصاروخية ستسقط بمناطق مفتوحة نتيجة الوسائل الدفاعية التي تمتلكها إسرائيل، لاسيما القبة الحديدية، رغم امتلاك الجهات المعادية وسائل قتالية حديثة مثل الطائرات المسيرة ومعظمها هجومية، وستكون مهمة التصدي لها من مهام سلاح الجو الإسرائيلي.
وسائل الإنذار

وكشفت الصحيفة الإسرائيلية أن الجبهة الداخلية أنفقت مبالغ ضخمة لتحسين قدرات وسائل إنذار الإسرائيليين تحضيرا للحرب القادمة، إذ ستوفر إسرائيل العام القادم ثلاثة آلاف منطقة إنذارات، مما يوفر للإسرائيليين إمكانية الاختباء بسرعة بعيدا عن خطر القذائف.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن أحد السيناريوهات التي يستعد لها الجيش في التدريب القادم هو سقوط 1500 قذيفة صاروخية في يوم واحد من جبهتي الشمال مع لبنان، والجنوب مع غزة.

كما سيحاكي التدريب احتمال قيام ما وصفتها الصحيفة بالمنظمات المعادية بتنفيذ عمليات تسلل إلى داخل الأراضي الإسرائيلية عبر الجو والبحر، مع إمكانية انهيار شبكة الكهرباء وشبكات الاتصال وتسرب مواد سامة، مما قد يتطلب من الجبهة الداخلية القيام بعمليات إجلاء ما يقارب 750 ألف شخص من بيوتهم.


الجزيرة