توصلت وحدات حماية الشعب الكردي والجيش السوري، الثلاثاء، إلى اتفاق “نهائي” ينهي أسبوعا من المعارك العنيفة في مدينة الحسكة التي بدأت الحياة بالعودة إليها تدريجيا في شمال شرق البلاد.
وجاء هذا الاتفاق برعاية روسية بعد عثرات نتيجة تشبث الأكراد بحل جهاز “الدفاع الوطني” التابع للنظام في المدينة، ورفض الأخير للأمر.

ورأى محللون أن الاتفاق يصب في مصلحة الأكراد الذين نجحوا في تحقيق “انتصار” عسكري في المدينة.

وأعلن مسؤول في المكتب الإعلامي التابع للإدارة الذاتية الكردية في شمال سوريا، أنه تم التوصل إلى “اتفاق نهائي حول وقف إطلاق النار برعاية روسية” في الحسكة.

وأكد التلفزيون الرسمي السوري بدوره التوصل إلى “اتفاق لوقف إطلاق النار” يتضمن “تسليم الجرحى وجثامين الشهداء وتبادل الأسرى” مساء الثلاثاء.

وعقد، الاثنين، اجتماع في قاعدة حميميم الجوية قرب اللاذقية (غرب) والتي تستخدمها القوات الروسية في سوريا، بحضور مسؤولين أكراد في مسعى للتوصل إلى اتفاق ينهي المعارك المستمرة في مدينة الحسكة منذ قرابة الأسبوع.

وبحسب الإدارة الذاتية، فإن بنود الاتفاق تتضمن “انسحاب القوات المسلحة من المدينة، وتسليم وحدات حماية الشعب الكردية مواقعها إلى قوات الأمن الداخلي الكردية”، كما سيتم تبادل الأسرى والجرحى بين الطرفين، وفتح كافة الطرقات التي أغلقت نتيجة الاشتباكات.

وبدأت المواجهات الأربعاء في الحسكة باشتباكات بين قوات الأمن الداخلي الكردي (الأسايش) وقوات الدفاع الوطني الموالية للنظام، لتتدخل فيها لاحقا كل من وحدات حماية الشعب الكردية والجيش السوري.

وتصاعدت حدة المعارك مع شن الطائرات السورية الخميس والجمعة لغارات على مواقع للأكراد في الحسكة للمرة الأولى منذ بدء النزاع في سوريا قبل أكثر من خمس سنوات.

وكانت مدينة الحسكة مقسمة بين الأكراد الذين يسيطرون على ثلثي المدينة، والنظام في الجزء المتبقي منها، إلا أنه وخلال المعارك الأخيرة تمكن المقاتلون الأكراد من التقدم وباتوا يسيطرون على 90 بالمئة من المدينة، فيما انحصر تواجد قوات النظام في المؤسسات الحكومية في وسط المدينة.

وكان مسؤول كردي قال في وقت سابق، إن أحد مطالبهم الأساسية هي “حصر تواجد قوات النظام في المؤسسات الحكومية لتسيير شؤون المواطنين المدنية والخدماتية”.

ورأى الخبير في الشؤون الكردية موتلو جيفير أوغلو، أن هذا الاتفاق يعني “حصول الأكراد على ما يريدونه بأقل الخسائر”.