يصاب بآلام أسفل الظهر الحادة كثير من الناس. ومن الممكن أن تتطور هذه الآلام لتصبح مزمنة، وتجعل الشخص غير قادر على الحركة والوقوف.

ديتر نيمان كان يجلب بعض الحطب، عندما حدث له أمر مفاجئ: "كانت مثل طعنة في أسفل ظهري لم أتمكن من الوقوف بعدها رغم كل المحاولات، ولم أعد قادرا على الحركة". وبعدما راجعه الطبيب المختص، لاحظ أنه يعاني من ألم شديد، وقام بتقييم الأعراض. وأظهرت الفحوصات البدنية أنه يعاني من آلام أسفل الظهر، وهذا يتبين من خلال عدم شعوره بالألم عندما يبسط ساقه.

وذكر الطبيب المختص شتونيتس أن "مصدر الألم في عضلات الظهر العميقة يكون بين الفقرات الصغيرة. وتوفر الألياف العضلية ومسارات الأعصاب مرونة هائلة في حركة العمود الفقري. ونشأة الآلام تكون بسبب ضعف العضلات الناتج عن عدم ممارسة الرياضة، والذي يجعل أي حركة كافية تدفع العضلات الأخرى لإعاقة العمود الفقري".

وهناك بعض الأعراض لآلام أسفل الظهر، مثل الألم الناتج عن الضغط في منطقة أسفل الظهر. وكذلك وجود عضلات متشنجة في أسفل الظهر. أما طرق العلاج لمثل حالة المريض ديتر، فتكون غالبا عبر المسكنات وأيضا عبر طرق علاج مثل اللصقات الحرارية التي توضع على مناطق الألم في الظهر.

ونصح الدكتور شتونيتس: "بتجنب أي نشاط يتسبب في الألم ومواصلة الأنشطة العادية قدر الإمكان. إذ لا يحتاج المرء إلى راحة أكثر من المعتاد للتخلص من الألم. بل أن الراحة الزائدة قد تسبب تأخر وصول الدم إلى منطقة الألم".

انزلاقات غضروفية

 

عدم ممارسة الرياضة ليست السبب الوحيد لظهور آلام أسفل الظهر، إذ أنه في بعض الحالات يعاني بعض الأشخاص الذين يمارسون الرياضة أيضا من مشاكل الآلام في أسفل الظهر. وهذا ما حدث مع إليزابيث شوماخر التي لم تعاني من آلام أسفل الظهر سابقا وكانت نشيطة وتمارس الرياضة بشكل منتظم.

وبعد ظهور هذه الآلام أصبحت كل خطوة تخطيها إليزابيث بمثابة عذاب لها. وقالت شوماخر: "حدث ذلك معي بينما كنت أنظف حوض الاستحمام. وعندما حاولت إسناد ظهري بشكل مستقيم شعرت فجأة بألم مفاجئ لا يطاق في الظهر نزولا إلى الساق".

وبعدما راجعت إليزابيث طبيب العظام تبين أنها تعاني من إنزلاق غضروفي حاد. ويقول طبيب العظام المعالج زونكه زونيكسين "إن علامة الوخز بالقدمين تعد مؤشرا لوجود انزلاق غضروفي. ويجب إجراء عملية التصوير بالرنين المغناطيسي للتأكد من ذلك".

وتعالج غالبا حالات الانزلاق الغضروفي عبر الحقن في جذر العصب الشوكي وذلك في الحالات البسيطة، وقد تحتاج إلى تدخل جراحي في الحالات المستعصية.

(DW)