لم ينته ملف التسمم الغذائي فصولاً في محافظة عكار، فعقب وفاة الطفل أسامة الخلف من بلدة ببنين ونقل خمسة من أفراد أسرته إلى المستشفى، بعد تناولهم اللحوم من ملحمة في منطقة العبدة في عكار. إذ تمّ إدخال 8 اشخاص من عائلة واحدة إلى مستشفى الدكتور عبدالله الراسي الحكومي في حلبا، وهم يعانون من حالات إعياء وإسهال واستفراغ، وقد غادر أربعة افراد وبقي المواطن أحمد أ. وثلاثة من ابنائه من بلدة ببنين داخل المستشفى.

يترك الواقع القائم سلسلة تساؤلات حول الإجراءات التي اتخذت فعلياً لمراقبة وضمان سلامة الغذاء والأمن الغذائي للناس، بعد الحادثة الأولى، إذ إن الحادثتين سجلتا في بلدة ببنين. هذا فضلاً عن السؤال الأبرز: أين أصبحت نتائج الفحوص المخبرية التي أجرتها الوزارة عقب الحالة الأولى؟ ولماذا لم يبادر وزير الصحة إلى الكشف عن النتائج للرأي العام الذي يتساءل عن كيفية وفاة طفل؟ ولماذا الإبقاء عليها سرية، إذ اكتفت الوزارة بإصدار بيانات تعلن فيها عن الإصابة بحالات تسمّم من دون استكمال الملف؟ ولماذا لم تعمد وزارة الصحة إلى القيام بحملة للكشف على المؤسسات التجارية أقله في بلدة ببنين؟ أم أن وفاة طفل لا تستدعي استتنفار أجهزة الرقابة في الوزارة؟ وهل المطلوب تسجيل المزيد من حالات الوفاة حتى تتحرّك أجهزة الرقابة؟ وأين محافظ عكار عماد لبكي من كل ما يجري، ولماذا لا يعلن عن خطة عمل لمتابعة أوضاع المؤسسات التجارية والملاحم في المنطــــقة؟ فضلاً عن ضـــرورة توضيح مصدر التسمّم فهل ناتج عن اللحوم أو أغذية أخرى كالحلويات وغيرها؟

وجديد مسلسل التسمّم الغذائي إدخال المواطن أحمد الشيخ وثلاثة من أبنائه دعاء، وابتسام وآلاء وهم أيضاً من بلدة ببنين، إلى مستشفى الدكتور عبدالله الراسي الحكومي في حلبا، وهم يعانون من حالات إعياء وإسهال واستفراغ، حيث أكدوا تناولهم اللحمة من إحدى الملاحم التجارية في المنطقة.

وعلى الفور قام المراقبون الصحيون في مركز طبابة محافظة عكار على أخذ عيّنات من ملحمة "الغزل" في البلدة لإجراء الفحوص المخبرية. كما قام فريق تابع لوزارة الصحة وبمرافقة مخفر العبدة بإقفال الملحمة المذكورة بالشمع الأحمر بانتظار صدور نتائج الفحوص المخبرية. وكانت وزارة الصحة قد أعلنت عن 11 حالة تسمم في راشيا.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة عن إقفال محل سمانة وبهارات best price لصاحبه ميشال نخول رشوان في مجدليا في زغرتا، كما تم إقفال محل معجنات الشريف في العقبة ـ زغرتا. كذلك أوقف المراقبون سناك داني لصاحبه دانيال شلفون في بعبدا ومعمل همبرغر لصاحبه حسن حسين كساب في الكفاءات عن العمل لحين استيفائهما الشروط الصحية.

وفي صيدا أقفل قسم الميني ماركت في ملحمة وميني ماركت الشامية لصاحبها نوال شامية في مجدليون. كذلك فقد أتلف المراقبون الصحيون كميات من المواد الغذائية الفاسدة في فروج أبو حامد لصاحبه محمد حامد حداده في برجا.

(السفير)