رأى عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت في حديث الى اذاعة "الشرق"، "وجود نواحي إيجابية كثيرة في الانتخابات البلدية، أهمها أنها أثبتت أن الرئيس سعد الحريري هو قائد أساس في بيروت وفي البلد، وكل ما قيل عن تراجع تيار المستقبل تبين أن الأرقام حسمت الأمر بالمشاركة في المناطق المحسوبة على التيار والأصوات التي نالتها لائحة البيارتة، هذه النتيجة يجب أن يحسب لها حساب في التوازنات السياسية المقبلة، بالمقابل هناك مشكلة حقيقية بينت في شرق بيروت والمناطق التي يسيطر عليها القوات والكتائب، حيث كانت المشاركة أقل، وكان هناك عدم الإلتزام باللائحة الأساسية رغم أنه كان هناك إهتمام بلائحة المخاتير، وهذا يطرح تساؤلات عديدة". 


أضاف: "لا أعتقد أن إنخفاض المشاركة هي بسبب إرادة القيادات السياسية مثل جعجع وعون لأنهم شاركوا شخصيا بالدعوة إلى الإنتخابات وإن هذه القيادات تمثل الأكثرية الساحقة لهذه المناطق. هناك رفض لبعض التوجهات السياسية وأعتقد أن الموضوع يحتاج إلى قرار سياسي تفصيلي حول قدرة الأحزاب وتمثلها وإلتزامها بتحالفاتها، لأن هذا يكون له تأثير على العلاقات السياسية المستقبلية". 


وحول علاقة نسبة التصويت وعما إذا كان ذلك يدل على المناداة بالقانون الأرثوذكسي قال فتفت: "إن بيروت لم تلتزم يوما ولم تدع يوما إلى القانون الأرثوذكسي وأهم موقف هو موقف المطران عودة الذي كان ضد هذا القانون وكان يقول لماذا يسمونه أرثوذكسي وليس لنا دخل به"، مشيرا إلى أن "الجو في بيروت ليس جوا طائفيا، بل هو جو وطني ولا أعتقد أن للقانون الأرثوذكسي تأثير". 


واشار إلى أن "الأحزاب ربما حاولت فرض هيمنتها على الإنتخابات البلدية، وللعائلات كلمة والحياة اليومية لها تأثير في خيارات الناس"، لافتا إلى أن "العجز الكبير الذي أظهرته الاحزاب إنعكس في الإنتخابات البلدية من ناحية الإلتزام أو من ناحية المشاركة". 

اضاف: "كانت المناصفة دائما هي قضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري، كما أن تيار المستقبل هو الوحيد العابر للطوائف، ولا يمكن التعامل معه إلا على هذا الأساس". 

وعن نتائج الإنتخابات البلدية في بعلبك والهرمل وهل نحن أمام تغير في المزاج الشيعي قال: إن "المشكلة هي إنمائية والخلافات العائلية تطغى في الإنتخابات البلدية"، مؤكدا أن "حزب الله لا يزال مسيطرا وأن قراءة النتائج يجب أن تؤخذ من المنحى الإنمائي والعائلي أكثر مما هو من ناحية الإلتزام السياسي".

وعن انتخابات الضنية أكد فتفت ان "تيار المستقبل ليس طرفا، لأنها إنمائية ونسعى جاهدين لأن يكون هناك توافقات".