أوضح الوزير محمد فنيش لـ«الجمهورية» أنّ ملف المديرية العامة لأمن الدولة غير مطروح على جدول أعمال جلسة اليوم بعدما تُركت معالجتُه في الجلسة الماضية لسلام. واعتبَر «أنّ المشكلة هي مشكلة أشخاص ليسوا في المكان المناسب في رأيي ولا يستطيعون إيجاد حلول بين بعضهم البعض في ظلّ النصوص القائمة».    وعزا فنَيش سببَ صمود الحكومة الى رغبة القوى السياسية بعدم حصول فراغ في ظلّ غياب رئيس الجمهورية، وقال: «لا مصلحة لأحد في عدم وجود حكومة ولو بالحد الادنى من العمل، ولا مصلحة لأحد في التسبّب للبلد بالضرر إلى هذا الحد، وإذا استقالت الحكومة لا نستطيع تشكيل حكومة أُخرى، فما هي المصلحة في استقالتها؟».   وعن خطوة بري الاخيرة وقول البعض إنّ «اللجان هي مقبرة المشاريع»، قال فنيش: «لا نستطيع قول ذلك، الرئيس بري بالتأكيد كان يرغب ونحن نرغب معه، بإقرار بعض مشاريع قوانين تخدم مصلحة البلد. لا نستطيع التوافق على رئيس الجمهورية أو التفاهم على الرئاسة، فهل نزيد الضَرر أو نخفّف منه؟ مسؤوليتنا التقليل من الضَرر، والرئيس بري حاولَ على هذه القاعدة ولكن لم يجد التجاوب، ومعروف أنّه ليس من الأشخاص الذين يذهبون بالبلد الى التهديد بوحدته الوطنية أو الإخلال بشيء ميثاقي. لقد مارسَ دورَه بكلّ دقّة وهدوء ومسؤولية ودعاهم الى اللجان المشتركة لدرس مشاريع واقتراحات القوانين المتعلقة بقانون الانتخاب لبلوَرة نقطتين: النظام والدوائر، الآن إذا كان هناك من آراء متعدّدة فلتأتِ الى الهيئة العامّة وننتهي».   وأكّد فنيش أن لا خوف لديه على مصير الانتخابات البلدية، وقال: «ظروف الانتخابات البلدية مغايرة لظروف الانتخابات النيابية، صحيح أنّ هناك بعض القوى السياسية قد يكون لها حساباتها، الانتخابات البلدية ليست سياسية محض، فيها تداخُل بين السياسي والإنمائي والعائلي وتركيبة البلدات.   في النهاية الاعتبار الذي كان موجوداً في الانتخابات النيابية عند البعض لكي يمدّد ويهدّد بالمقاطعة إذا جرت، ليس موجوداً في الانتخابات البلدية لأنه مهما جرى لا سببَ يستدعي تأجيلها. ولنفترض مثلاً ـ عِلماً أنّ هذا الأمر بعيد المنال ـ أنّ حادثاً أمنياً وقعَ في مكان معيّن، فهذا لا يؤثّر على الأمكنة الأخرى أو على دور البلديات، خلافاً للانتخابات النيابية، حيث إذا حصلت مشكلة في مكان لا يلتئم المجلس لتمثيل مناطق دون أخرى».   وعن العقوبات التي يتعرّض لها «حزب الله»، قال فنيش: «لسنا في موقع الاعتداء على أحد، بل نمارس حقّنا، سواء بالتصدّي للعدوان الإسرائيلي أو بالتصدّي للأدوات التكفيرية الإرهابية التي استُخدمت لتحقيق غايات سياسية وتهدّد بلدنا ومجتمعاتنا. فهذا الدور إذا كان المتضرر منه بعض الدول التي خابت آمالها، سواء اميركا وعلاقتها مع إسرائيل أو بعض الدول العربية التي لم تكن أساساً مرتاحة الى ظاهرة المقاومة وإنجازاتها أو ما يتعلق بدورنا في التصدّي للتيارات التكفيرية وفشل المراهنين على استخدام دور هذه الجماعات، بالتأكيد أنّ هؤلاء المتضررين من دور المقاومة يحاولون بعد الحروب والعدوان، اللجوءَ الى إجراءات اخرى من حملات التشهير والافتراء، في محاولةٍ لممارسة ضغط وحصار، لكنّ المقاومة هي تعبير عن إرادة شعبنا وأمَّتنا، هذه المقاومة المنبثقة في عملها متّكلة على الله وإرادة شعبها لا تتغيّر ولا تُلوى ذراعٌ لها. ثمّ إنّ قضيتنا هي قضية حق، لا نتنازع مع الآخرين على مغانم أو مكاسب، بل هناك قيَم ومبادئ وأهداف أكبر وأسمى من كلّ الحسابات التي لدى البعض».