أين لبنان واللبنانيّون في وثائق بنما؟ سؤال يطرحه الآلاف اليوم، بعدما كشف "الاتّحاد الدولي للصحافيّين الاستقصائيّين" عن أكبر عمليّة تسريب وثائق في العالم، طالت 11.5 مليون وثيقة متعلّقة بشركات عالميّة، قامت بتسجيلها شركة محاماة عاملة في بنما، ولها مئات الفروع العالمية: "موساك فونسيكا".

  وتتزايد الأسئلة في شأن أسماء اللبنانيّين المذكورة في الوثائق، بعدما أعلن الاتحاد في الخريطة التفاعليّة العالميّة التي نشرت على موقعه الإلكتروني، أنّه يوجد 486 شركة لبنانيّة مسجّلة في بنما، و30 زبوناً و131 مستفيداً و624 مساهماً.
  وفيما اقتحمت سلسلة من التحقيقات العالميّة صندوق الأسرار، لتهزّ بعد ذلك عدداً كبيراً من المواقع السياسيّة والاقتصاديّة والفنيّة والرياضيّة، غاب لبنان عن تحقيقات الاتّحاد الدولي تماماً، ولم يُذكر سوى إسم لبناني واحد على لسان الصحافي المصري وعضو الاتّحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين هشام علام، وهو رجل الأعمال اللبناني الفرنسي إسكندر صفا الذي شارك في عمليّة تحرير رهائن فرنسيّين من يدّ "حزب الله" إبّان الحرب الأهلية عام 1986.
  وعند البحث في اللائحة المنشورة في موقع "صنداي تايمز"، تم إيجاد عدد كبير من الأسماء اللبنانيّة، بينها عدد من الأسماء اللافتة، التي ترأس أو تساهم في شركات تمّ تأسيسها بالتعاون مع "موساك فونسيكا" وغيرها. مع التأكيد، على أن "الاقتصاد الجديد"، يعرض في هذا التقرير أسماء الشركات والمساهمين فيها، كما وردت تماماً في "صنداي تايمز"، المرتبطة إلكترونياً بواحد من أبرز محرّكات البحث في عالم الأعمال. ومع التأكيد أيضاً أن وجود هذه الأسماء في اللائحة، وكما أشار "موقع صنداي تايمز"، لا يعني ارتباطها بملفات فساد أو غيره، إذ إن إنشاء شركات "الأوفشور" بذاته، لا يعتبر مخالفة أو جريمة ماليّة.