قال متابعون للشأن اللبناني إن هدف رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري من اللقاء الذي جمعه الجمعة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو تذكيره بمساعيه لدعم انتخاب رئيس في لبنان. وعكس اللقاء توسع التأثير الروسي في المنطقة من خلال دخول موسكو على خط الأزمة اللبنانية، ومساعيها لدعم انتخاب رئيس للبنان وكسر حالة الفراغ السياسي التي استمرت لأكثر من سنتين.   والتقى بوتين الحريري الجمعة، وامتنع دميتري بيسكوف الناطق الصحافي باسم الرئيس الروسي عن الحديث عن مضمون الاجتماع الذي وصفه بأنه “لقاء خاص، يأتي استمرارا للعلاقات الشخصية طويلة الأمد التي تربط بين بوتين والحريري”.

  وراهن الحريري في إنجاح مهمته على تعهدات سابقة للرئيس الروسي أكد فيها حرصه على الإبقاء على الرئيس المسيحي الوحيد في الشرق الأوسط، فضلا عن سعي زعيم تيار المستقبل إلى استثمار الدور الروسي الصاعد في المنطقة لكسر الطوق الذي تفرضه إيران وحزب الله على لبنان.   ويمثل بوتين اليوم حلقة الوصل الاستراتيجية بين مصالح سوريا وإيران والغرب على حد سواء، ما يجعله قادرا على التأثير في مختلف الأطراف الخارجية التي لها دور في لبنان، لتسهيل انتخاب رئيس للبنان وإعادة الروح إلى مؤسساته المعطلة.  

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وعد الحريري في اللقاء الأخير بينهما بموسكو في مايو الماضي بعمل كل ما يستطيع لإنهاء الفراغ الرئاسي في لبنان.   وقال الحريري على هامش زيارته الحالية إلى موسكو إن الروس “لهم دور كبير في المنطقة، ونأمل أن يفعّل هذا الدور في لبنان، ومن هذا المنطلق نتحدث إلى الروس”.  

وبدأ زيارته لموسكو الأربعاء بلقاء وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف. وتركزت المحادثات على الوضع الداخلي في لبنان والمساعدات الروسية المحتملة للجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، فضلا عن تطورات الملف السوري، وخطة الانتقال السياسي برعاية موسكو وواشنطن.  

وشدد الوزير الروسي على ضرورة أن يحل اللبنانيون مشاكلهم بأنفسهم بمعزل عن التدخلات الخارجية.   واعتبر مراقبون أن تصريحات لافروف تحمل رسالة إلى إيران على وجه الخصوص التي تسببت للبنان في أزمة مع دول الخليج.

  وتريد موسكو أن تلعب دورا أكثر تأثيرا في لبنان من خلال دعم الجيش ومساعدته في تشديد الرقابة على الحدود مع سوريا.

العرب