منذ 3 أيام، وشرطة مدينة Fort Wayne بولاية انديانا الأميركية، تحقق في مقتلة غامضة، قضى فيها 3 شبان سودانيين في بيت منعزل من طابقين كانوا فيه بعد ظهر الأربعاء الماضي، وخرجوا منه جثثاً مزقها رصاص استهدفهم بالجملة، في أول جريمة ثلاثية تعرفها المدينة منذ 10 سنوات تقريباً.

وفي التفاصيل، عثرت الشرطة في البيت الذي لم يكن أي منهم يقيم فيه، على محمد طه عمر (23 سنة) وعلى آدم كامل مكي (20) وعلى المراهق مهند آدم تيراب (17) وفي كل منهم "طلقات عدة من الرصاص" بحسب ما نقله موقع Wane.com التلفزيوني الإخباري عن قائد شرطة المنطقة غاري هاملتون، المضيف إن قتلهم "تم بأسلوب تصفوي"، وأن معلومات الشرطة عنهم تشير إلى نظافة سجلاتهم، وتبرئ كلا منهم "من التورط بأي نشاط إجرامي في المدينة"، كما قال.

بخل بالمعلومات زاد الطين غموضاً

ومع فظاعة الجريمة الثلاثية وخطورتها في هذا الوقت بالذات، بوصف الضحايا من المسلمين، إلا أن الشرطة لم تورد في بيان نشرته وسائل الإعلام المحلية في المدينة أي معلومات عنهم، ومنها أين يقيمون، وهل هم من المهاجرين مع عائلاتهم أو من مواليد الولايات المتحدة، وماذا يدرسون أو يعملون، وما كان سبب وجودهم في منزل لا يقيم فيه أي منهم، بل اكتفت فقط بالإبلاغ عن مقتلهم، مضيفة بقلة ما أفرجت من معلومات بشأنهم، مزيداً من الغموض على المجزرة ودوافعها.

قد يكون التفسير المنطقي الوحيد لوجود جثثهم في ذلك المنزل، هو أن مقتلهم حدث في مكان آخر، ثم تم نقل جثثهم منه فيما بعد وتركها في المنزل لتضليل التحقيق، خصوصاً أن موقع صحيفة The Journal Gazette المحلية، كشف تفاصيل جديدة، فذكر أن البيت "مخصص للحفلات ويملكه أفارقة" يقيمون بمدينة "انديانابولس" عاصمة انديانا، مضيفاً أيضاً إن الشرطة تستبعد أن تكون الجريمة حدثت لدوافع لها علاقة بديانة القتلى أو جنسيتهم "مع ذلك تم إبلاغ أف.بي.آي بالجريمة" وفقاً لما نقل عن الشرطة.

وذكر موقع "سودانيز أون لاين" أن "رابطة أبناء الزغاوة بالولايات المتحدة" أصدرت بياناً نعت فيه "استشهاد عدد من شبابها غدراً بمدينة فورت وين بولاية انديانا، والتي امتدت إليهم يد الغدر والمنون" وذكرت أسماءهم مختلفة في البيان بعض الشيء عما أوردته الشرطة الأميركية، فقالت إنهم: مهند آدم تيراب وقمر مصطفى أحمد عمر وآدم كمال كوكو.

(العربية)