يعيش بطل إسبانيا وأوروبا والعالم «برشلونة» فترة ذهبية بقيادة مدربه لويس إنريكه. إذ يتصدر ترتيب الدوري المحلي بفارق ثماني نقاط عن أقرب ملاحقيه «أتلتيكو مدريد» وتسع نقاط عن غريمه اللدود «ريال مدريد»، وبلغ نهائي كأس الملك حيث سيواجه «إشبيلية»، وأسقط مضيفه «أرسنال» الإنكليزي بهدفين نظيفين في ذهاب الدور الثاني من دوري أبطال أوروبا، رافعا مسلسل مبارياته من دون خسارة إلى 33 (رقم قياسي للنادي).
موقع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يجري مقارنة بين الفريق الحالي وفريق الموسم 2010 ـ 2011 الذي حافظ على سجله النظيف من الخسارة في 29 مباراة متتالية بقيادة مدربه الأسبق بيب غوارديولا.

الطاقم
حافظ فريق «برشلونة» على استمراريته وتطوره خلال السنوات الخمس الماضية، مع احتفاظ ليونيل ميسي وأندريس إنييستا وجيرار بيكيه وسيرخيو بوسكيتس وداني ألفيش وخافيير ماسكيرانو على مراكزهم الأساسية، على الرغم من التغيير في أدوارهم. فميسي على سبيل المثال بات يلعب خلف المهاجمين أكثر منه مهاجما. لقد حافظ على تعطشه لتسجيل الأهداف، وأضاف إلى ذلك تمرير الكرات الحاسمة إلى زميليه في الهجوم لويس سواريز ونيمار. يشكل حضور الأوروغوياني الدولي والمهاجم البرازيلي الفارق الأبرز بين الفريقين، ما يزيد من ثقل تشكيلة لويس إنريكه. فتشكيل غوارديولا كان يعتمد على خط الوسط بقيادة تشافي هرنانديز، الذي ترك النادي الصيف الفائت.

نقاط القوة
كان لتفضيل غوارديولا الاستحواذ على الكرة تأثير مضاعف في التدعيم: إذ منح الفريق سيطرة كاملة على مبارياته، وأتاح له المحافظة على طاقته لقلة مطاردته الكرة. كان يرهق الفريق الخصم من خلال الاحتفاظ بالكرة لفترات طويلة، أو إرغامه على الوقوف عاجزا من خلال التمريرات القصيرة السريعة. وكان «مانشستر يونايتد» بقيادة المدرب أليكس فيرغوسون أحد ضحاياه، وذكر في هذا الصدد: «لم يتخلَ تشافي وإنييسيتا عن الكرة أبدا».
يملك فريق لويس إنريكه المزايا الفنية نفسها لكن توقع تحركاته يبقى أصعب، مع المزج بين الاستحواذ لفترات طويلة والهجمات المرتدة السريعة. ويظهر هدف الفوز الذي سجله سواريز في مرمى «ريال مدريد» خلال الموسم الفائت من تمريرة طويلة لألفيش قوة لعبه المباشر. وكرر المهاجم السابق لـ «ليفربول» ذلك أمام «فالنسيا» في نصف نهائي الكأس المحلية عندنا سجل من هجمة مرتدة سريعة بدأها نيمار.

نقاط الضعف
على الرغم من أنه كان سيد أوروبا، عانى فريق غوارديولا أحيانا من اختراق خط دفاع الخصم المتراجع للدفاع. حصل ذلك بشكل أكبر قبيل نهاية عهده في العام 2012، حيث فقد «برشلونة» لقب الدوري لمصلحة «ريال مدريد» الذي أتقن بشكل كامل تنفيذ الهجمات المرتدة وخرج من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام «تشلسي» على الرغم من خوض الأخير معظم مباراة الإياب بعشرة لاعبين.
في المقابل يجد لاعبو لويس إنريكه أنفسهم سريعي التأثر بالضغط الكبير. فقد صعب عليه «أتلتيكو مدريد» و «ملقة» و «ليفانتي» من مهمته في العام 2016، على الرغم من خروجهم فائزين في كل من تلك المواجهات بفضل قوة ثلاثي خط هجومهم.