استمرت تداعيات ما انفردت بنشره "الجريدة"، في عددها الصادر أمس الأول، حول زيارة وفد من "حزب الله" يرأسه المستشار الإعلامي للحزب، محمد عفيف، ومسؤول العلاقات العربية حسن عزالدين، والنائب البرلماني علي المقداد، لتقديم واجب العزاء في الكاتب الصحافي محمد حسنين هيكل، فضلا عن لقاء مسؤولين أمنيين في القاهرة، لبحث كيفية الخروج من أزمات المنطقة العربية، وعلى رأسها الأزمة الداخلية في لبنان والأزمة السورية، وتهدئة التراشق الإعلامي بين "حزب الله" والمملكة العربية السعودية.



وبينما التزم الطرفان "حزب الله" والجهات الرسمية في مصر الصمت إزاء ما نشرته "الجريدة"، وتناقلته وكالات أنباء عالمية، علمت "الجريدة" أن الوفد اللبناني ـ الذي أقام ليلتين في أحد فنادق ضاحية مدينة نصر شرق القاهرة ـ سيغادر القاهرة اليوم بعد مشاورات مع مسؤولين مصريين، فرضت عليها السرية التامة، حيث ألغى الوفد كل الترتيبات الصحافية والتلفزيونية التي كان مقررا أن يجريها خلال الزيارة.

وقال مصدر مطلع إن "لقاء مسؤولين مصريين ووفد حزب الله، شمل التفاهم بشأن ترتيبات أمنية عالية المستوى بين الطرفين لمواجهة الإرهاب"، لكنه لم يذكر تفاصيل تلك الترتيبات.



من ناحيته، قال المستشار الإعلامي للحزب، محمد عفيف، في تصريحات أدلى بها عقب تأديته واجب العزاء أمس الأول، إن علاقات الحزب مع مصر مفتوحة، وأن لقاءات تتم بين قيادات الحزب ومسؤولين سياسيين مصريين طوال الوقت، مضيفا: "مصر دولة كبيرة ونسعى لأن تكون القاهرة هي قائدة المصالحة بين الأطراف المختلفة، سواء داخل الأمة العربية أو في محيطها الإقليمي"، رافضا الإفصاح عن مغزى حديثه عن المصالحة. إلى ذلك، عكست مشاركة مسؤول العلاقات العربية في الحزب اللبناني، حسن عزالدين، مدى تطور العلاقات بين "حزب الله" والقاهرة، حيث علمت "الجريدة" من مصادر شيعية مطلعة أن القاهرة كانت ترفض استقبال عزالدين في وقت سابق، على خلفية موقفه الشخصي من ثورة 30 يونيو 2013 التي أنهت حكم "الإخوان"، وأوضح المصدر أن "سماح القاهرة بدخول عزالدين يعني طي مصر صفحتها القديمة مع الحزب، وفتح صفحة جديدة مع التيار الأكثر تأثيرا في الأزمة السورية".



يذكر أن عددا من رموز الدبلوماسية العربية شاركوا في تأبين الكاتب الكبير الراحل، بينهم الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، والأمين السابق للجامعة عمرو موسى، ومدير مكتب رعاية مصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مصر، محمد محموديان.

 

 

المصدر: الجريدة الكويتية