اذا كانت أوساط واسعة الاطلاع تستبعد حصول تطورات على جانب من الاهمية قبل جلسة الثاني من آذار من شأنها كسْر التعطيل والذهاب تالياً لانتخاب احد المرشحين الثلاثة، فإنه سيكون من الصعب في رأي هذه الاوساط، تَجاهُل الزخم الجديد في الحراك الرئاسي وما أحدثه من تضييقٍ لهامش المناورة لدى فريق "8 آذار" المنخرط في لعبة المفاضلة بين المرشحيْن من صفوفه اي العماد عون والنائب فرنجية .

وقالت مصادر بارزة في"8 آذار" ان "حزب الله" لا يمانع بمجيء فرنجية رئيساً للجمهورية في حال وافق عون ، موضحة ان"حزب الله" يعتبر فرنجية حليفاً لكنه هو الآن مرشح الحريري لا الحزب الذي كان رشّح العماد عون، مؤكدة ان "حزب الله" ليس في الموقع الذي يجعله يمارس ضغوطاً على فرنجية للانسحاب من السباق الرئاسي او يحمل رئيس مجلس النواب نبيه بري على تغيير موقفه الداعم لفرنجية.

ولم تستبعد هذه المصادر ان يكون الحريري أكثر انفتاحاً على مناقشة خيار السير بالعماد عون بعد جلسة 2 آذار، لإعتقاد المصادر عيْنها ان زعيم "المستقبل" يستعجل عودته الى رئاسة الحكومة، مشيرة الى ان "حزب الله" وعون لا يمانعان في مجيء الحريري رئيساً للحكومة، وملاحِظة ان عامل الوقت لا يصبّ في مصلحة العماد عون، وتالياً من المهمّ التوصل الى توافقات في مقاربة الاستحقاق الرئاسي.

ورأت مصادر "8 آذار" ان من العبث رهان البعض في لبنان على تدخّل بَرّي سعودي – تركي لتعديل موازين القوى في سوريا، مشيرة الى ان "حزب الله" يدرك من جهته انه ومهما حقّق من انتصارات في الميدان السوري فلا يمكنه استثمارها على المستوى الداخلي المحكوم بتوازنات لا يمكن كسْرها او تجاوُزها.