استقبل رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل في بيت الكتائب المركزي في الصيفي النائب احمد فتفت وتم خلال اللقاء بحث تطورات الأوضاع السياسية في لبنان.

واثر اللقاء اعلن فتفت: "الزيارة اليوم هي لتقييم للوضع السياسي بعد المهزلة التي حصلت في المجلس النيابي، وتبين انه لا قدرة للطاقم السياسي انتخاب رئيس للجمهورية اذا لم يكن هناك رضى او موافقة او قرارا مسبقا من حزب الله بتعيين رئيس للجمهورية".

وقال: "واضح بأن حزب الله بدأ يتصرف بالمنطق الذي سماه الشيخ سامي الديكتاتورية التوافقية، ويحاول ان يفرض تعيين رئيس للجمهورية تحت حجة تسمية ميشال عون المرشح الوحيد المؤهل بان يكون رئيسا في هذه المرحلة.

اضاف: نحن بحاجة الى مزيد من الثقة والتعاون بين الحلفاء، وبالتأكيد حزب الكتائب هو حليفنا الأول لإستعادة جبهة وطنية عريضة ترفض ان يكون حزب الله الحزب الحاكم او الحزب الشمولي الذي يريد ان يفرض نفس السياسة البعثية التي فرضت في سوريا والعراق، واذا استمر حزب الله في نفس هذا المسار فسيضع يده على البلد ولكن سينتهي به المطاف الى الدمار مثلما حصل في سوريا والعراق".

وراى انه "مطلوب من الجسم السياسي كله بدءا من الرئيس نبيه بري وصولا الى التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية وكل قوى 14 آذار وحزب الكتائب وتيار المستقبل والمستقلين التكاتف للمحافظة على الديموقراطية اللبنانية في هذه المرحلة الخطيرة جدا، وتتمثل بانتخاب رئيس للجمهورية في اسرع وقت، وبنزول النواب الى المجلس النيابي وبدء مرحلة اعادة تأسيس الدولة، وبرفض المقولة التي تفرض على اللبنانيين رئيس جمهورية معين".

سئل: بعد فشل كل المبادرات لماذا لا تلجأون الى خيار المرشح الوسطي؟

اجاب: نحن كنا نفضل مرشحا ل 14 آذار، وللاسف تبين ان هناك فيتو كامل على مرشح 14 آذار والمرشح الوسطي من قبل 8 آذار وحزب الله، وكان هناك مسعى من الرئيس الحريري لمشروع تسوية بإمكان طرح اسم سليمان فرنجية كمرشح تسوية وليس من منطلق انه مرشح 8 او 14 آذار، بالتأكيد العملية التسووية المطلوبة لا تلاقي الصدى عند الأطراف الأخرى وتحديدا عند حزب الله الذي يقول بشكل واضح انه لن ينزل الى المجلس ويمنع المجلس من الإنعقاد بعدم تأمين النصاب الا اذا وافقنا على مرشحه الأوحد الذي هو ميشال عون".

وتابع: "اذا كان هناك امكانية لمرشح وسطي فبالتأكيد نحن مستعدون ان نوافق عليه ولكن الواضح ان الفيتو قائم على كل المرشحين حتى اذا كانوا مرشحي 8 آذار اذا لم يكن اسمهم الجنرال ميشال عون. نريد حلا والحل لا يكون ابدا بالإنصياع الى ما يريده حزب الله بل يكون ببناء جبهة وطنية حقيقية تعيد العمل بشعار "لبنان اولا" وبالحياة الديموقراطية اللبنانية".

سئل: الى متى سيظل الرئيس الحريري داعما ترشيح فرنجية طالما ان جلسة 8 شباط لم تغير في المعادلة؟

اجاب: أذكر بأنه حتى هذه اللحظة لم يعلن الرئيس الحريري ترشيح فرنجيه ولكن بالأمر الواقع هناك موافقة على فكرة امكانية ترشيحه اذا كانت ضمن تسوية وطنية سياسية حقيقية وليس ضمن محاولة تحالف سياسي، لذلك هناك فرق بين ترشيح القوات اللبنانية للجنرال عون الذي هو ضمن منطق ورقة سياسية متفق عليها وبين فكرتنا نحن التيهي طرح مشروع تسووي ، وطالما هناك أمل بإمكانية ايجاد تسوية فسنستمر بذلك ولن نرضخ لإملاءات الحزب الذي يقول: تخلوا عن ترشيح سليمان فرنجيه وتفضلوا انتخبوا ميشال عون"، وهذا غير وارد. ومن يقول ان على ميشال عون ان يتفق مع تيار المستقبل فهذا من سابع المستحيلات، فنحن جربنا ان نتفق مع الجنرال عون ورفض ان يكون مرشحا وفاقيا او توافقيا ولا قدرة له للخروج من تحت المظلة الإيرانية في المنطقة، وبالتالي نحن امام حاجز صعب جدا يحتاج الى وحدة وطنية مختلفة عن السابق تقول بكلام واضح انها تريد المحافظة على الدولة اللبنانية وعلى الديموقراطية ترفض الديكتاتورية والحزب الواحد والشمولية".

وردا على سؤال قال: "حزب الله لا يريد رئاسة وليس هناك من ورقة يطلبها، وهو يتصرف الان كمن يريد ان يضع يده بالكامل على لبنان، يريد انهيار مؤسسات الدولة اللبنانية، والكلام انه يساوم على بند معين هو خطأ كبير ومن ضمن الأخطاء التي يرتكبها الطاقم السياسي اللبناني".