حذر تقرير حكومي عراقي من أن البلاد في حاجة إلى 1.56 مليار دولار اميركي خلال العام الحالي من أجل التصدي للأزمة إلانسانية التي خلفتها سيطرة تنظيم «الدولة الاسلامية» على مناطق واسعة في بلاد الرافدين.
وأظهر التقرير الحكومي ان بغداد، التي تعاني من نقص السيولة وسط تراجع أسعار النفط وارتفاع الإنفاق العسكري المرتبط بقتال الارهابيين، ستتمكن من تمويل أقل من 43 في المئة من الاحتياجات الإنسانية من ميزانيتها، مشدداً على ان مشاركة المجتمع الدولي ضرورية لسد هذا العجز.
واوضح التقرير أن الحكومة العراقية خصصت نحو 850 مليون دولار العام الماضي لجهود إيواء النازحين ومساعدتهم على العودة إلى المناطق التي تمت استعادتها، لكنها في نهاية الأمر مولت أقل من 60 في المئة من هذه الجهود.
وأطلقت الأمم المتحدة نداء لتوفير 861 مليون دولار لمساعدة العراق في سد عجز في تمويل تدابير التصدي للأزمة الانسانية.
وقال وزير الهجرة والمهجرين جاسم محمد الجاف في بيان إنه «مع تزايد الاحتياجات لن تكفي المخصصات المحددة في الميزانية الاتحادية»، مضيفا أن العراق يتوقع أن تسهم خطة الأمم المتحدة في تدبير التمويل اللازم لسد العجز في الاحتياجات الانسانية.
بدوره، اعلن متحدث رسمي في اربيل أن رئيس وزراء اقليم كردستان العراق نجرفان البرزاني اجرى مباحثات مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ومسؤولين حكوميين آخرين، واجريت المباحثات بعد تحذيرات من أن الاقليم الكردي يواجه بدوره انهياراً اقتصادياً.
وقال سافين ديزاي المتحدث باسم «حكومة» كردستان العراق إن جدول الأعمال شمل «مجموعة واسعة من القضايا منها الأمن والتمويل والسياسة والجيش».
وتعتمد كل من بغداد وحكومة كردستان العراق على عائدات صادرات النفط لتمويل الإنفاق، وقد تضررت الحكومتان بشدة من الانخفاض الشديد في الأسعار العالمية للنفط الخام.
وأفاد المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي سعد الحديثي بأن الحكومة تدرس إعادة هيكلة بعض الوزارات لتوفير الأموال للدولة، ومُواجهة الترهل الوظيفي في الوزارات.
وقال الحديثي إن «رئاسة مجلس الوزراء، تعكف حالياً على دراسة فكرة إعادة هيكلة بعض الوزارات، من أجل توفير الأموال للدولة، وكذلك مواجــهة الترهل الوظيفي في الوزارات، بالإضافة إلى تحسين الأداء الوزاري في البلاد».
وتابع أن «إعادة هيكلة بعض الوزارات الحكومية، سيتضمن دمج بعض الدوائر المتشابهة في أدائها داخل الوزارات، وهي فكرة قيد الدراسة من قبل مجلس الوزراء».
ميدانياً، اعلن قائد عسكري أن القوات العراقية حققت تقدماً في هجومها على مواقع لتنظيم (داعش) في الرمادي.
وكانت وحدات مكافحة الإرهاب الخاصة قد تمكنت من إخراج مسلحي التنظيم المتشدد من معظم أنحاء مدينة الرمادي بعد حصار دام ستة أشهر.
واشار قائد جهاز مكافحة الإرهاب عبد الغني الأسدي الى توجه قوات الجهاز خلال الأيام المقبلة، لتحرير ما تبقى من أراضي الأنبار من قبضة تنظيم «داعش» الإرهابي.
واشار بيان وزارة الدفاع الأميركية الى إن الولايات المتحدة وحلفاءها نفذوا أربع ضربات بالقرب من الموصل، حيث تم تدمير مدفعين آليين ثقيلين تابعين لـ «داعش» وموقعين قتاليين وخمس مناطق تجمع ونقطة تفتيش.
وأعلن مصدر في وزارة البشمركة مقتل ثمانية من قواتها إثر قصف بقذائف الهاون نفذه مسلحو «داعش» على منطقة الخازر جنوب الموصل.
وقال المصدر إن «التنظيم أطلق العشرات من قذائف الهاون على منطقة الخازر ما أسفر عن مقتل ثمانية من قوات البشمركة وإصابة ستة آخرين نقلوا لمستشفيات إربيل».
وعلى صعيد ذي صلة أفاد المصدر ذاته أن «التنظيم فجر عشرة منازل تعود للكرد الشبك في منطقة خزنة شمال الموصل كان يستخدمها التنظيم لاعتقال الضباط والمدنيين والمطلوبين لديه».