قبل ساعات من الموعد المقرر لبدء المفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة في جنيف، الجمعة، لا يزال موقف المعارضة غامضا بشأن المشاركة في هذه الجولة التي تراها الولايات المتحدة "فرصة تاريخية" من أجل حل محتمل للأزمة.

وكانت المعارضة أعلنت، الخميس، أنها لن تشارك في المفاوضات قبل تحقيق سلسلة مطالب قدمتها إلى الأمم المتحدة، بشأن إيصال مساعدات إنسانية إلى مناطق تحاصرها القوات الحكومية السورية ووقف قصف المدنيين.

وأكد رئيس الهيئة العليا للمفاوضات في المعارضة السورية، رياض حجاب، أن المعارضة المجتمعة في الرياض لن تشارك في مفاوضات "جنيف 3" ما لم تتحقق مطالبها الإنسانية، معتبرا أن روسيا وإيران والحكومة السورية لا يسعون إلى حل سياسي، بل "يعملون على تأجيج النزاع في المنطقة لفرض الحل العسكري والأمني".

وفي مقابلة مع "سكاي نيوز عربية" قال رئيس الوفد المفاوض عن المعارضة السورية، أسعد الزعبي، إن عدم تحديد مصير الرئيس السوري بشار الأسد، يجعل المعارضة مترددة في قبول المشاركة في المفاوضات.

ومن جهة الأمم المتحدة فإن "المعطيات التي تملكها حتى الآن تشير إلى أن مفاوضات جنيف ستعقد في موعدها الجمعة، حيث يتوقع وصول الوفد الحكومي ظهرا"، حسبما قالت خولة مطر، المتحدثة باسم المبعوث الدولي إلى سوريا ستافان دي ميستورا.

وردا على سؤال لـ"سكاي نيوز عربية" بشأن إصرار الهيئة العليا للمفاوضات في الرياض على التأجيل، قالت مطر إن المبعوث الدولي لم يتلق بعد جوابا بالنفي أو الإيجاب على الحضور، وإن رده سيصدر عندما يتلقى جوابا بهذا الشأن.

لكن المعارضة تتعرض لضغوط من الولايات المتحدة التي اعتبرت المطالب الإنسانية "مشروعة"، لكن لا يجوز أن تكون سببا لأن تفوت المعارضة "الفرصة التاريخية".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، مارك تونر: "إنها بالفعل فرصة تاريخية لهم للذهاب إلى جنيف لاقتراح وسائل جدية وعملية لإرساء وقف إطلاق النار وإجراءات أخرى لبناء الثقة"، ورغم أن مطالب المعارضة مشروعة فإنها "لا يجب أن تحول دون مضي المفاوضات قدما" حسب تعبيره.

(سكاي نيوز)