ثلاث مسابقات في عهد النظام الجديد لكرة السلة اللبنانية، المعتمد على وجود ثلاثة لاعبين أجانب، صبغوها بطابعهم وأعطوا صورة عما ينتظرنا في بطولة لبنان المقبلة والمقرّر انطلاقها في الثاني من كانون الثاني المقبل.
«دورة الراحل هنري شلهوب»، و «كأس لبنان»، و «كأس السوبر»، ثلاثة ألقاب حصل عليها جميعاً فريق «بيبلوس» واستحقها، لأنه امتلك العناصر الأجنبية الأفضل اضافة الى مجموعة جيدة من اللاعبين المحليين، تظهر طموحات الفريق الجبيلي في المنافسة على جميع الالقاب، كما وعد داعمه نبيل حواط، والذي وضع بطولة لبنان هدفاً جديداً لخزانة الكؤوس التي يبدو أنها فتحت شهيتها لاستقبال المزيد.
بين المحليين والأجانب
ثلاثة أجانب من النوع الـ «سوبر» يقودون «بيبلوس»، خصوصاً ستيفن بورت الذي أعادنا بالذاكرة إلى بعض اللاعبين الخارقين (في مركزه)، امثال طوني ماديسون وبرنتس ماكغرودر وايس كاستس والراحل محمد آشا وغيرهم ممن ألهبوا حماسة الجماهير ودفعوا فضولها لمعرفة ما يمكن أن يقدّموه مع كل كرة يلمسونها لإيمانهم أن بإمكانهم فعل أي شيء.
أجنبي واحد مميّز ممكن أن يُغيّر معادلة أي فريق، فكيف اذا كانوا ثلاثة، وبما أن كرة السلة اللبنانية لعبة تنافسية بامتياز، بالتأكيد لن ترضى بقية الاندية باحتكار «بيبلوس» كل الألقاب، اسوة بشعورها مع كل لقب كان يذهب الى خزائن «النادي الرياضي» في المنارة، وماذا يمكن أن يحصل اذا اكتشفت اندية كرة السلة ان ما عملت على التخلص منه من «باب» المغالاة في أسعار اللاعبين المحليين سيأتيها من «شباك» اللاعبين الأجانب، الذين باتوا اليوم محور اللعبة في بطولة لبنان على حساب المحليين، وبالتأكيد فإن أي نادٍ يسعى الى المنافسة ولقب البطولة سيعمل على توفير ما يلزم لتحقيق غايته ولا يوجد ضوابط لسقف الأسعار تماماً مثل الذي حصل عند التهافت على المحليين المميّزين.
بين العرض والطلب والطموح
السؤال الذي يطرح نفسه، ما الأسباب التي جعلت اسعار اللاعبين المحليين ترتفع، ما دفع معظم الأندية الى المطالبة باعتماد ثلاثة أجانب، لإيقاف سيطرة «الرياضي»، وما الذي يمنع أن تعيش الأندية التجربة نفسها اذا افتقدت القوانين الى الضوابط المطلوبة.
الأمر الأكيد أن أرضية «العرض والطلب» في سوق انتقالات كرة السلة اللبنانية «خصبة»، والأندية تجد في اللاعب الأجنبي المميّز حالياً ما كانت تجده في المحلي سابقاً، و «حلقة الوصل» بين الأندية واللاعبين، محليين وأجانب، هم وكلاء أعمال اللاعبين الذين هم شركاء في ارتفاع اسعار اللاعبين لا بل هم الأساس فيها، لعدم وجود الضوابط، فباتوا يستفيدون من الوضع الحالي أكثر من الوضع السابق، نظراً لحركة انتقالات اللاعبين المستمرة على مدار الموسم العادي، وصولاً الى مرحلة الـ «فاينال فور»، حيث تبقى الأندية قادرة على استبدال لاعبيها الأجانب كي تصل الى الافضل. وبالتأكيد هذا الأمر يفتح أمامها باب «التضخّم» في الميزانيات التي تضعها قبل انطلاق الموسم، اللهم إلا التي ليس لديها باب طموح المنافسة فتكتفي بما تيسّر لها من لاعبين، تماماً كما كانت الحال مع المحليين، فتلعب دور تأدية الواجب، وإن كانت الأمور ستأخذ بعداً أقرب في التنافس خلال الموسم العادي، ولكن في نهاية المطاف من يملك الأجانب الأفضل سيكون في «المربع» الذهبي لا محالة.
إذاً، الأندية الطامحة الى الألقاب ووكلاء أعمال اللاعبين ساهموا بارتفاع اسعار اللاعبين المحليين، واليوم سيساهمون بارتفاع أسعار الأجانب، وهو أمر سيحصل بكل تأكيد في حال استمر اعتماد نظام الأجانب الثلاثة لأكثر من موسم، وهو الأمر الذي على ما يبدو تنبّه له أحد عرّابي كرة السلة اللبنانية جهاد سلامة، الذي بدأ يبعث برسائله المستقبلية لما يمكن أن تؤول إليه الأمور في اللعبة، بدءاً من الموسم 2016 / 2017.
فقد أكد سلامة في لقاء إعلامي قبل يومين أن الجمعية العمومية لاتحاد كرة السلة سوف تشهد تعديلات كثيرة قد تساهم في إعادة اعتماد أجنبيين في بطولة لبنان، اذا ما تمت الموافقة عليها، ومنها أمور باتت بديهية في اللعبة وقد يُحدث تغييرها اعتراضات كثيرة، ولكن في النهاية الجمعية العمومية هي التي ستقرّر.
ومن هذه الأمور مشاركة اللاعبين المجنسين، الذين لا يستفيد منهم «منتخب لبنان»، وهو ما ينطبق على جو فوغل وممكن أن يتسع «بيكار» هذا المشروع، حيث قد يشمل لاعب «الرياضي» اسماعيل احمد الذي نال الجنسية اللبنانية من دون منّة من أحد، وليس ليلعب مع المنتخب بل بقرار رئاسي وهو المتزوّج لبنانية منذ أكثر من 10 سنوات.
كذلك، كشف سلامة أن لائحة النخبة سيتمّ تعديلها الى 24 لاعباً وإلغاء السن القانونية المحدّدة بين 20 و35 عاماً، ما يعني أنها ممكن أن تضمّ لاحقاً قائد «منتخب لبنان» ونجم «الرياضي» فادي الخطيب، وهو أمر بالتأكيد لن يعجب إدارة «الفريق الاصفر» التي تعتبر ناديها مستهدفاً قبل هذه القوانين فكيف بعدها، لكنها بالتأكيد لن تضم عملاق «بيبلوس» جو فوغل إذا ما تم اعتماد الاقتراح السابق المتعلق بالمجنسين الذين لا يستفيد منهم المنتخب، لأنه في هذه الحال سيكون أمام خيارين، اما ان يلعب اجنبياً وهو ما يقلل فرصه في التعاقد معه من قبل أي نادٍ نظراً لبلوغه الثانية والأربعين، او انه سيترك اللعبة نهائياً في لبنان وبالتأكيد لن يكون هذا أفضل تكريم يحصل عليه شخص خدم كرة السلة اللبنانية لسنوات عديدة.وكشف سلامة ايضاً ان اللاعبين المتخرجين من أكاديميات فرقهم الأساسية لن يتم إدخالهم في لائحة النخبة، ولكن هذا أمر قد يخضع لضوابط معينة، بحسب عدد السنوات التي قضاها في الفريق الأول لناديه، وممكن أن يستفيد منه في الوقت الحالي وائل عرقجي وأمير سعود.
قوانين عديدة ممكن أن تكون في مصلحة اللعبة، وممكن أن تشهد اعتراضات كثيرة، وممكن أن يظهر غيرها او تعديلها، ونتمنى في النهاية أن يصل معها الجميع الى التوافق المطلوب لما فيه مصلحة اللعبة أولاً ولاعبينا المحليين ثانياً، لأنهم هم أساس اللعبة اولاً وأخيراً.
يبقى، أين دور رئيس وأعضاء «الاتحاد» المنوطة بهم إدارة اللعبة، هل دورهم تلقي الأفكار لتعديل الأنظمة، أم يجب أن يكونوا هم أول مَن يسعى إلى ذلك (...)؟

برنامج الذهاب للبطولة

اذاعت الأمانة العامة لـ «الاتحاد» أمس برنامج مرحلة الإياب التي تنطلق في 2 كانون الثاني 2016، وتختتم في 12 شباط، كالتالي:
الأسبوع الأول:
السبت 2 كانون الثاني: «التضامن» * «المتحد» (16.00 ـ مجمع نهاد نوفل).
الأحد 3 منه: «هوبس» * «الحكمة» (16.00 ـ مجمع المر).
الإثنين 4 منه: «الشانفيل» * «الهومنتمان» (20.30 ـ ديك المحدي).
الثلاثاء 5 منه: «بيبلوس» * «اللويزة» (20.30 ـ قرية الرئيس سليمان).
الأسبوع الثاني:
الخميس 7 منه: «المتحد» * «الشانفيل» (20.30 ـ مجمع الصفدي)، و «الحكمة» * «التضامن» (20.30 ـ غزير).
الجمعة 8 منه: «الرياضي» * «اللويزة» (20.30 ـ صائب سلام).
السبت 9 منه: «الهومنتمان» * «بيبلوس» (16.00 ـ الهومنتمان).
الأسبوع الثالث:
الأحد 10 منه: «الشانفيل» * «الحكمة» (16.00 ـ ديك المحدي).
الإثنين 11 منه: «اللويزة» * «الهومنتمان» (20.30 ـ المركزية جونية)، و «هوبس» * «الرياضي» (20.30 ـ مجمع المر).
الثلاثاء 12 منه: «بيبلوس» * «المتحد» (20.30 ـ قرية الرئيس سليمان).
الأسبوع الرابع:
الخميس 14 منه: «هوبس» * «التضامن» (20.30 ـ مجمع المر).
الجمعة 15 منه: «المتحد» * «اللويزة» (20.30 ـ مجمع الصفدي).
السبت 16 منه: «الرياضي» * «الهومنتمان» (16.00 ـ صائب سلام).
الأحد 17 منه: «الحكمة» * «بيبلوس» (16.00 ـ غزير).
الأسبوع الخامس:
الإثنين 18 منه: «التضامن» * «الرياضي» (20.30 ـ مجمع نهاد نوفل).
الثلاثاء 19 منه: «الشانفيل» * «هوبس» (20.30 ـ ديك المحدي).
الأربعاء 20 منه: «الهومنتمان» * «المتحد» (20.30 ـ الهومنتمان).
الخميس 21 منه: «اللويزة» * «الحكمة» (20.30 ـ المركزية جونية).
الأسبوع السادس:
السبت 23 منه: «الرياضي» * «المتحد» (16.00 ـ صائب سلام).
الأحد 24 منه: «الحكمة» * «الهومنتمان» * «16.00 ـ غزير).
الإثنين 25 منه: «التضامن» * «الشانفيل» (20.30 ـ مجمع نهاد نوفل).
الثلاثاء 26 منه: «هوبس» * «بيبلوس» (20.30 ـ مجمع المر).
الأسبوع السابع:
الجمعة 29 منه: «المتحد» * «الحكمة» (18.00 ـ مجمع الصفدي).
السبت 30 منه: «اللويزة» * «هوبس» (17.00 ـ المركزية جونبة).
الأحد 31 منه: «بيبلوس» * «التضامن» (17.00 ـ قرية الرئيس سليمان).
الإثنين 1 شباط: «الشانفيل» * «الرياضي» (20.30 ـ ديك المحدي).
الأسبوع الثامن:
الأربعاء 3 منه: «هوبس» * «الهومنتمان» (20.30 ـ مجمع المر).
الخميس 4 منه: «الشانفيل» * «بيبلوس» (20.30 ـ ديك المحدي)، و :التضامن» * «اللويزة» (20.30 ـ مجمع نهاد نوفل).
الجمعة 5 منه: «الرياضي» * «الحكمة» (18.00 ـ صائب سلام).
الأسبوع التاسع:
السبت 6 منه: «اللويزة» * «الشانفيل» (17.00 ـ المركزية جونية).
الأحد 7 منه: «الهومنتمان» * «التضامن» (17.00 ـ الهومنتمان).
الإثنين 8 منه: «المتحد» * «هوبس» (20.30 ـ مجمع الصفدي).
الجمعة 12 منه: «بيبلوس» * «الرياضي» (18.00 ـ مجمع الرئيس سليمان).