ظنّت "العاشقة الصغيرة" أن الحب العذري الذي درسته في الأدب العربي هو حقيقة فعلية، فهربت من منزلها الوالدي ولجأت إلى أحضان حبيبها من دون أن تدرك أنّ فارس الأحلام قد يتحوّل في أي لحظة إلى "ذئب بشري" ينقضّ عليها ليروي غريزته الجنسية.  

قصّة الفتاة، كشفها والدها "المذهول" الذي حضر إلى فصيلة درك بئر حسن وتقدّم بشكوى فورية، عرض فيها أنّ ابنته القاصر"ح" المولودة عام 2000، غادرت المنزل ليلاً ولا يعرف عنها شيئا. بوشرت التحقيقات وعمليات البحث عن الفتاة لكن من دون نتيجة، إلى أن حضر الوالد بعد 19 يوماً على اختفاء ابنته، إلى مقرّ الفصيلة، وبرفقته ابنته ليبلغ أنّها خلال الفترة الماضية كانت مخطوفة من قبل "ب" (23 عاما) الذي اعتدى عليها جنسيا وانّها عادت إلى المنزل بعد إحضارها من قبل عدد من النساء في إحدى المخيمات حيث يقيم الخاطف.  

ابنة الـ15 ربيعاً أفادت في حضور زوجة والدها، أنّ علاقة عاطفية تربطها بالمدعى عليه "ب" الذي حرّضها على ترك منزلها الوالدي فلبّت رغبته، وتوجّهت إلى منزل أهله حيث نامت ليلتها الأولى في غرفته من دون أن يقترب منها أو يلمسها، وليعمد في الليلة التالية إلى تقديم العصير لها وما إن شربته حتى شعرت بالإرتخاء والدوّار، فعمد إلى خلع ثيابها وممارسة الجنس معها وفض بكارتها من دون أن تتمكن من مقاومته بسبب تخديرها، مشيرة إلى أنّ الأمر تكرّر مرات عدة، حاولت على أثرها الإتصال واللجوء إلى والدتها، إلا أنها لم تستطع التواصل معها فعمدت بعض النسوة في المخيم إلى مساعدتها في العودة إلى منزلها.  

القاصر أكدت أنها كانت تشاهد المدعى عليه يدخن حشيشة الكيف أمامها وأنّه كان يعرض عليها تدخينها لكنّها رفضت.   الطبيب الشرعي احمد المقداد الذي تمّ تكليفه لمعاينة الضحية من قبل النيابة العامة، خلص في تقريره إلى أن القاصر قد فُضّت بكارتها منذ فترة زمنية تقارب الثلاثة أسابيع.   ولم يتم استجواب المدعى عليه بسبب فراره وتواريه وتبيّن أنه من أصحاب الأسبقيات.  

قاضي التحقيق في جبل لبنان محمد بدران أكد في حيثيات قراره الظني، أنّ المدعى عليه أقدم بالعنف والتهديد على مجامعة القاصر وعلى تعاطي المخدرات وتسهيلها، وخلص إلى طلب عقوبة الأشغال الشاقة أقلّه خمس سنوات وأحاله للمحاكمة أمام محكمة الجنايات.

لبنان 24