وجد ناشطون سوريون في جثة الطيار الروسي الذي أسقطت تركيا طائرته في جبل التركمان بريف اللاذقية فرصة مناسبة لمطالبة النظام ومن ورائه روسيا بالإفراج عن المقدم المعتقل حسين الهرموش مقابل تسليم جثة الطيار.

وأطلقوا لهذه الغاية على صفحات التواصل الاجتماعي وسم "الهرموش مقابل جثث الطيارين الروس" لحث فصائل المعارضة بريف اللاذقية على جعل المطالبة بالإفراج عن المقدم الهرموش في طليعة الأولويات إذا ما تم التفاوض مع النظام أو روسيا، حيث ورد على الوسم نحو ستة آلاف تغريدة على تويتر.

يذكر أن المقدم حسين الهرموش كان يخدم في الفرقة الحادية عشرة مشاة، وهو أول ضابط سوري يعلن انشقاقه عن جيش النظام في العاشر من يونيو/حزيران 2011، وأقدم على تشكيل لواء الضباط الأحرار الذي شارك في الأعمال العسكرية منذ بدايتها، وكان من أهم أعماله مشاركته في ضرب مواقع النظام في ريف إدلب ومدينة جسر الشغور شمالي سوريا.

 

 

مقايضة الهرموش

ورفض النظام السوري في مرات سابقة طلبات للإفراج عنه في أكثر من عملية تبادل حصلت مع فصائل المعارضة، وهو الذي قبض عليه في تركيا في أغسطس/آب 2011 بمساعدة من ضباط علويين هناك، ونقله إلى سجونه في دمشق قبل عرضه على وسائل إعلامه، ليعترف "تحت الضغط والتعذيب"، حسب متابعين، أنه تلقى وعودا من معارضين في تركيا تبيّن أنها كاذبة.

وحظي الوسم باهتمام ومتابعة أعداد كبيرة من الناشطين والمعارضين، واتفق الجميع على المطالبة بالإفراج عنه، وطالبوا بضم أسماء من أفراد عائلته المعتقلين مثل أبناء أشقائه وعدد من أقاربه الآخرين.

 

 

ووصف مغرد آخر يدعى محمود غنيمي المقدم حسين الهرموش بأنه من أهم رموز الثورة السورية، في حين كتب المغرد زكريا سيبا "نطالب بإطلاق سراح بطل الثورة القائد حسين الهرموش وآلاف الأسيرات مقابل الطيار الروسي المقتول".

 

حيا أو ميتا

وطلب الناشط طارق وهوب من السلطات التركية المساعدة في الإفراج عن الهرموش باعتباره اعتقل على أراضيها، وقال إن الأوان حان للإفراج عنه من قبضة النظام.

ويرجح الصحفي المعارض عبد الكريم الأحمد عدم استجابة النظام لطلب الإفراج عن الهرموش إلى تخوفه من الأثر الإيجابي والدفع المعنوي الذي قد يحدثه عند فصائل المعارضة إذا ما تم الإفراج عنه.

ولم يستبعد أن يكون الهرموش قد قتل تحت التعذيب في أقبية سجون النظام السوري، غير أن هذا الاحتمال لم يمنع المغردين والمعلقين في الوسم من المطالبة بجثته إن ثبت موته.

يذكر أن الوسم أطلق فور إسقاط الطائرة الروسية وورود أنباء عن القبض على أحد طياريها حيا والعثور على جثة الطيار الآخر، قبل أن يتبين لاحقا أن قوة خاصة مشتركة روسية سورية تمكنت من استعادة أحد الطيارين بعملية خلف خطوط دفاع فصائل المعارضة.