كارثة مزدوجة ضربت عائلتين لا واحدة، محوّلة ليلة فرحهم جرحاً عميقاً لن يمحو أثره مرور السنين. كارثة خطفت جورج شهلوب بعد وقت قصير من حفل خطوبة ابنته جيسيكا ومعه صديقتها رونزا أبو خليل، وأصابت زوجته بولا بكسور وابنه برنارد بنزيف، كل ذلك حصل في لحظات عند الثالثة من صباح الأحد الماضي في طريق العودة من الحفل حيث هوت السيارة التي يستقلونها من جسر بعبدا على ارتفاع 15 متراً، ليتغيّر مصير آل شلهوب وأبو خليل إلى الأبد.

وضع صحي مستقر

في مستشفى قلب يسوع ترقد بولا وابنها و"وضعهما الصحي مستقر" بحسب أحد المقربين من العائلة والذي قال: "بعد أن كانت حالة برنارد (17 عاماً) خطرة اثر نزيف في رأسه ومشكلة في رئتيه ناتجة عن قوة الضربة، طمأننا الطبيب أن حالته الآن مستقرة، كذلك الوالدة التي " لم يتم إخبارها بداية بوفاة زوجها ...".

 

صدمة كبيرة
"من بلدة بريح الشوف ينحدر جورج شلهوب لكنه يسكن في سبينه الحدث حيث يملك منزلاً ولديه في شارع يوسف شرفان من المنطقة ذاتها محل لبيع الحبوب"، بحسب مختار الحدث انطوان بعقليني الذي تحدث لـ"النهار" عن أخلاق جورج ومدى محبة الناس له وصدمة جميع من عرف بالمصيبة التي ضربت العائلة "وكأن القدر استكثر عليهم فرحة ابنتهم الوحيدة على شابين والتي تعمل مع شقيقها في صالون حلاقة يملكه".

 

بليبل تودع فرحتها
بلدة بليبل-عالية هي الأخرى بكت على فقدان ابنتها رونزا (34 عاماً) وبحسب ابن عمتها وليد " رحلت الغالية الوحيدة على شابين مارون وطوني واليتيمة منذ صغرها بعد وفاة والدها يوسف قبل ولادتها بشهر، ولدت لتزيين حياة والدتها وتعيد الفرحة لها، اليوم بعد غيابها القسري الأبدي دخل الحزن المنزل من جديد فقد غادرت بهجة الجميع التي كانت تملأ المكان بالحب والحنان، والدتها في حالة يرثى لها منذ سماع الخبر، لاسيما وانه قبل أيام احتفلت بعيد ميلادها الرابع والثلاثين والذي كان في الثاني من شهر تشرين الأول".


قبل نحو سنة بدأت رونزا العمل في القسم الاداري في مستشفى رزق، لتنقل بعد وفاتها الى مستشفى السان جورج قبل أن توارى الثرى يوم الاثنين الماضي في بلدتها، وقال وليد: " كانت خطبة صديقتها منذ ايام الدراسة جيسيكا، فرحت كثيراً لها، لبست أجمل ما عندها لحضور الحفل من دون أن تتوقع أنه آخر ما سترتديه قبل ثياب الدفن".

 

عوامل مسببة
ويقول أمين سر جمعية اليازا المتخصّص في إدارة السلامة المرورية كامل ابرهيم انه "عندما يفقد شخص التركيز الناتج إما عن النعاس أو التلهي او الكحول تحصل مثل هذه الحوادث في لحظة، فيفقد السيطرة على السيارة واذا ارتطم الاطار بالرصيف عندها في الامكان ان تنقلب المركبة حتى لو لم تكن هناك سرعة زائدة، اذ يكفي ان تكون بين 60 الى 70 كلم لنصل الى تلك النتيجة".