ازدادت في السنوات الأخيرة نسبة إصابة اللبنانيين بأمراض القلب ويعود ذلك لأسباب معيشيّة وللهمّ اليوميّ الذي يعيش في كنفه المواطن اللبناني. إلا أنّ التشوّه في القلب، وهو مرض خلقيّ، بات يطاول نسبة أكبر من الأطفال في لبنان، الذين يعجز الأهل عن معالجتهم بسبب الكلفة الباهظة والدخل المتدنّي. ولكن هناك أسباب عدّة تؤدّي إلى تطوّر هذا المرض الخلقيّ وتكاثره، فما هي؟


لفت البروفيسور والأخصائي اللبناني في جراحة القلب المقيم في فرنسا رولان حنينة إلى أنّ هناك مشكلة في الصورة الطبيّة. فهناك نوع من جهل لدى الشعب للمرض، ففي لبنان يكثر زواج القربى، ما يزيد من خطورة الإصابة بالقلب المفتوح، ومن هنا يجب التوعية على أنّ زواج الأقرباء يمكن أن يزيد احتمال إصابة الطفل بأمراض في القلب.


وأضاف حنينة، في حديث إلى موقع الـmtv، أنّ عامل الوراثة أيضاً يلعب دوراً مهماً في ولادة الطفل مع مشاكل في القلب، إضافة إلى مشاكل تشخيص المرض، ومشكلة الوقت بين تشخيص المرض والعلاج.
وكشف عن نقص كبير في أطباء القلب Cardio-pédiatres والأطباء الذين يتابعون حالة المريض بعد إجراء العمليّة، مشيراً إلى أنه "نظم برنامجا في هذا السياق مع مستشفى "أوتيل ديو" من أجل تدريب عدد منهم لسدّ هذه الثغرة".


ولفت إلى أنّ "هناك مشكلة في الـAccès au soin، فمن يريد دخول المستشفى عليه أن يدفع المال، ويعجز عدد كبير من الأهل عن تأمينه، وهذا ما يعدّ خطراً"، من هنا جاءت جمعيّة Heartbeat لمساعدة الأهل في هذا الموضوع"، شاكراً إياها على هذه المبادرة.
وشدّد حنينة على ضرورة "تنظيم مشاريع من أجل إنجاز القلب الإصطناعي للأطفال وعمليات الزرع التي لا تزال غير متوفّرة في لبنان نتيجة النقص في المادّيّات".


لكنّ Heartbeat لا تُعنى فقط بدفع التكاليف، إذ أنّ رئيسها الدكتور رمزي قاشوش أوضح أنّ الجمعيّة تُعنى بعلاج الأطفال المصابين بأمراض في القلب وهي تتضمّن مجموعة أطباء متخصّصين، وتتكفل بالعمليّة الجراحيّة للذين يعانون من مشاكل ماديّة وغير قادرين ماديّاً على إجراء العمليّة، مؤكّداً أنّ أطباء الجمعيّة يتابعون حالة الطفل بعد إجراء العمليّة.
ولفت، في حديث إلى موقع الـmtv، إلى أنّ مدخول الجمعيّة يكون من خلال تنظيم عشاء سنوي يتضمّن حفلة موسيقيّة بين الأطباء والقيّمين على الجمعيّة في كازينو لبنان أو في الـBiel، وبذلك يتمّ جمع التبرعات، إضافة الى مساهمة المؤسسات التي ترعى الاحتفال والمؤسسات التي تتبرّع للجمعيّة.


وأعلن قاشوش أنّ "الجمعيّة عالجت حوالى 3000 طفل أي أنّها تتكفّل بعلاج 300 طفل سنوياً"، مشيراً إلى أنّ "ًمؤسسات عالميّة ترسل أطفالاً مرضى إلى الجمعيّة لتلقّي العلاج، خصوصاً من العراق".