"أسماك القرش تغزو لبنان"، خبرٌ نزل كالصاعقة على بعض اللبنانيين، وخصوصاً محبي البحر وهواة السباحة وصيادي الأسماك، الذين سمعوه، وذلك بعد تداول بعض وسائل الإعلام أنباء عن وصول مئات من أسماك القرش إلى السواحل اللبنانية بعد استئناف العمل بمشروع توسيع قناة السويس. وازدادت المخاوف بعد تعرّض صياد من آل وهبي لعضة من سمكة قرش على شاطئ أنفة شمال لبنان.

 

في هذا الشأن، يوضح زياد سماحة، من الإتحاد الدولي لصون الطبيعة IUCN، في اتصال مع "لبنان 24" أنّ خبر قدوم أسماك قرش إلى الشاطئ اللبناني غير صحيح، طالبًا من الإعلام العودة إلى المصادر الموثوقة، والتأكد من أي خبر قد يرهب المواطنين، لافتًا إلى أنّ وجود هذا النوع من الأسماك ليس جديدًا، فالبحر المتوسّط لطالما حوى أسماك قرش.

وأوضح أنّه "منذ توقيع الدولة اللبنانية على اتفاقيات دولية تمنع اصطياد القرش باعتباره ثروة حيوانية وبحرية قيمة، يكثر صيده، وإذا اكتشف الأمر يُقال إنّ "قرشًا علق في شبكة الصياد"، مشيرًا إلى أن القرش يأكل الأسماك المريضة والميتة وإذا تمّ قتله لبيع لحمه فإنّه يكون سامّاً، لأنّه لا يمكنه إخراج الأوساخ من جسمه ما يؤدي إلى انتشارها كلها في جسده، ولذلك يكون منه رخيصاً".

ولفت إلى أنّ الصيادين يجدون في اصطياد القرش تجارة سريعة ومربحة، خصوصًا في فصل الشتاء، فعوضًا عن رمي شباكهم والإنتظار لساعات في الصقيع، يلجأون إلى الأماكن التي تعيش فيها أسماك قرش ليصطادوها ويبيعونها للمطاعم في لبنان من طرابلس إلى صور والتي تقدّمها على شكل "كبة سمك" أو "فيليه"، وعندما يتعرض أحد المواطنين للتسمم، يعيد السبب، خطاً، إلى الخضار أو "صحن التبولة" لأنّه لا يدرك أنّ السمك الذي يأكله سام.

المصدر "lebanon24"