عادت فتاة ألمانية وقعت "ضحية" جريمة قتل، من الموت بعد ثلاثين عاماً على اختفائها، من دون أن تقدّم تفسيرات، كما كشفت الصحيفة الألمانية Bild. تعود هذه القضية إلى عام 1981 عندما اختفت بترا بازسيتكا، 24 عاماً، ولم تصل إلى عيد مولد شقيقها.


سرعان ما وُجِّهت أصابع الاتهام في اختفاء بازتسكيا إلى رجلٍ كان قد اغتصب مراهقة وقتلها قبل عام. بعد استجوابه، اعترف بارتكاب الجريمتَين، لكن لم يتم العثور على جثة بازسيتكا. فأغلقت الشرطة الألمانية الملف.


وفي حين كان الجميع يعتقدون أن بازسيتكا في عداد الأموات، فُتِحت القضية من جديد في مدينة دوسلدورف الألمانية في 11 أيلول الجاري. فقد تقدّمت سيدة في الخامسة والخمسين من العمر عرّفت عن نفسها بأنها "السيدة شنايدر"، بشكوى على خلفية تعرّضها للسطو. وعندما أصرّت الشرطة على الحصول على أوراقها الثبوتية، اعترفت بأنها بترا بازسيتكا وبأنها تعيش من دون أوراق ثبوتية منذ ثلاثين عاماً.

وقال متحدث باسم شرطة برونسويك لمحطة "إن بي سي نيوز": "لم يكن لديها حتى حساب في المصرف، وكانت تدفع كل شيء نقداً"، مضيفاً أن بترا كانت تعمل في الخفاء منذ اختفائها. ولا يعتبر القضاء الألماني أن بازسيتكا ارتكبت جنحة. وقد أعلن أنها على قيد الحياة، مع إعادة إدراج اسمها في الملفات الإدارية.
وقد لفت الاختصاصي الألماني في علم النفس جيرد زيميك إلى أنها قد تكون مصابة بـ"الشرود الفصامي"، وهو اضطراب نفسي نادر جداً يتسبّب حتى بنسيان المصابين به لهويتهم.