لم يكن مفاجئاً خبر توقيف الشيخ أحمد الأسير، يوم السبت الماضي، في مطار رفيق الحريري الدولي ببيروت. خصوصاً بالنسبة للفنان المعتزل فضل شاكر الذي ربط نفسه بهذه القضية، بعد دعمه المباشر للأسير طوال عامين من حركته السياسية، ثم العسكرية.

 

فضل شاكر، الذي أعلن اعتزاله الفنّ والغناء بشكل نهائي في حينها، عاد عبر صفحات "العربي الجديد" وأعلن رغبته في "استعادة حياته الطبيعية". وفي مقابلة تلفزيونية مع قناة LBCIوضع عودته في خلفية المشهد، كما لو أنّها رسالة إلى "عودته" عن "اعتزال" الغناء والفنّ.

 

حتّى الساعة، لا مؤشّرات حول مكان تواجد الفنان فضل شاكر. لكن ما يمكن الجزم به أنّ فضل شاكر لا يزال داخل أو في محيط مخيم عين الحلوة بمدينة صيدا جنوب لبنان. وهو لم يغيّر مقرّ إقامته بعد كلّ الشائعات التي ذكرت أنّه فعل، بعد تبليغه بخبر القبض على الشيخ الفارّ من وجه العدالة.

 

 

وفي معلومات خاصّة بـ"العربي الجديد" فإنّ فضل شاكر، وخلال الفترة السابقة، أي بعد ظهوره الأوّل على شاشة LBCIخلال شهر مارس/آذار الفائت، تجاوب مع إعطاء كلّ المعلومات المتعلّقة بقضاياه عبر المحامية مي الخنسا، التي تسلمت الملف وآمنت بموقف فضل شاكر في هذه القضية.

 

ووفق معلومات خاصة بـ"العربي الجديد"، فإنّه يجري العمل على إنهاء تسويات بالجملة، في قضايا كثيرة رفعت بها دعاوى قضائية ضدّ فضل شاكر. ولم يبقَ عالقاً غير القليل منها، من بينها دعوى أو دعويان من شخصية "صيداوية" معروفة، بتهم القدح والذمّ والتهديد بالقتل. ولم يتجاوب المدّعي على شاكر لتسوية هذا الموضوع، بل هو يصر على المتابعة في دعواه حتّى النهاية، منتظراً حكم القضاء.

 

إلا أنّ ما خرج من مصادر متابعة لملفّ الفنان فضل شاكر يؤكد لـ"العربي الجديد"، أنّ القبض على الشيخ أحمد الأسير سيسّهل الإحاطة بوضعية فضل شاكر وموقفه خلال معركة عبرا، وسيكشف حقيقة دوره المعنوي وغير التنظيمي، من خلال التحقيق مع الأسير ومناصريه.

 

وكلّ الظنّ أن هذه التحقيقات ستكشف أن لا دور عسكريا لفضل شاكر في هذه المعركة (2013) التي ذهب ضحيتها 18 جندياً لبنانياً، وهو الأمر الذي أكّده شاكر في أكثر من مقابلة.

 

المصدر : العربي الجديد

بيروت ـ ربيع فران

17 أغسطس 2015