أطل السيد حسن نصر الله في الذكرى السادسة لحرب تموز ،  شاكراً الله على نعمة النصر ومقدما  التحايا لكل المقاومين الابطال الذي قاتلوا حتى آخر قترة دم في تموز 2006 وما زالوا يرفعون رايات النصر في كل معركة خاضوها .

وأضاف السيد أن اللسان يعجز عن التعبير للشهداء وعوائلهم وأن ببركة تحضياتهم كانت هذه الإنتصارات .

وعن الإنتصار ، قال السيد أنّ يوم 14 آب هو اليوم الذي توقف فيه العدوان حيث فشل العدو عن تحقيق اهدافه وهو اليوم الذي عاد فيه كل الاهالي الى مناطقهم بكل ثقة ويقين او اطمئنان لانهم امنوا بانتصارهم وهزيمة عدوهم وامنوا بمعادلة الردع بمواجهة هذا العدو مؤكداً أنّ هذهالعودة كانت أقوى رد على العدوان واهدافه وعلى كل المستويات وكانت  تأكيد على التمسك بارض الاجداد ، فهم كانوا أمام نصر إلهي أعطاه الله لهم جميعا .

 وإعتبر السيد أنّ ما حصل في حرب تموز كان معجزة حقيقية لا يمكن تفسيرها بالاسباب المادية العاديةوأنّه يجب تثبيت 14 آب بأنه عيد للانتصار الالهي .

 

 وأضاف السيد أنهم ينطلقون من وادي الحجير من تاريخه وماضيه القريب في المقاومة ودوره في حرب تموز لتقييم كل الحاضروأشار إلى أن السيد عبد الحسين شرف الدين كان امام الجهاد والحماسة واسس المؤتمر في العام 1920 ليؤسس مبادئ واسس للجهاد والمقاومة هذا النهج الذي انتقلت قيادته الى الامام المغيب السيد موسى الصدر حيث طوره وأعطاه أبعاداً جديدة .

وشدد السيد أنهم في وادي حجير تعلموا أن واجبهم مقاومة كل إحتلال بكل الوسائل المتاحة سواء كان فرنسياً او اسرائيلياً او تحت اي اسم اخر وأن المقاومة فرضت نفسها في الموقع المتقدم في احداث المنطقة ، مذكراً بالصمود الاسطوري للمقاومة والجيش والشعب والصمود السياسي في تموز 2006 وأنّ المعركة في وادي الحجير من المعارك الحاسمة في حرب تموز .

وإعتبر أنّ معركة وادي الحجير كانت من أهم المحطات الحاسمة في حرب تموز وفي ايقاف العدوان وإذلال العدو الاسرائيل ي، حيث أنّ وزير الحرب الإسرائيلي ابان الحرب كان يقول كنا نشعر بالمذلة خلال حرب تموز ولم يكن امامه سوى الانسحاب السريع نحو الحدود .

وعن المعركة قال السيد أنّه عندما قرر العدو الدخول برياً في حرب تموز كان محور وادي الحجير من أخطر المحاور واجرى انزالات جوية في عدة نقاط معتبراً أنّ الإسرائيلي اتخذ هذا القرار الاحمق لانه كان بحاجة الى انجاز نوعي لان العدوان لم يحقق اي انجاز ولتحسين شروطه التفاوضية منها سلاح المقاومة وكان يريد احتلال جنوب الليطاني ليثبت عنفوانه .

 وأكد أنه في وادي الحجير والتلال المحيطة به كانت المواجهة البطولية التاريخية إذ قتل عشرات الضباط والجنود ودمرت وتهاوت دبابات الميركافا و شعر الإسرائيليون  بالجحيم ودمرت احلام العدوان ، إذ أنّ الرجال في وادي الحجير اصلب من صخور الوادي وصنعوا هذه الملحمة .

وأشار السيد أنّه في الظاهر كان أبطال المقاومة هم من رموا ولكن في الحقيقة الله هو من كان يرمي ويصيب فكان الصدق والصبر والايمان فكان الانتصار .

وإعتبر أنّه في الوادي سقط المشروع كله مشروع الوصول الى نهر الليطاني فانقلب السحر على الساحر، إذ أنّ أولمرت يعترف انه ليلة 14 آب ضباط جيشه طلبوا منه الانسحاب الفوري باتجاه الحدود ، وأكد نصر الله أنّالعدو الاسرائيلي عجز برا وبحرا وجوا في حرب وما جرى في حرب تموز يدرّس كنظريات عسكرية جديدة  ، لأنّ من لديه الايمان بالصمود والمقاومة لا مجال للنيران جوا او برا او بحرا ان تؤثر فيه فالصمود والثبات جزء من المعادلة .

 

وخاطب الإسرائيليين قائلاً : " كل بقعة في ارضنا ستكون محصنة لتقتل جنودكم وضباكم ولتهزم جيشكم " ، مؤكداَ أنّه لن تكون هناك استراتيجية ناجحة للجيش الاسرائيلي في لبنان بعد اليوم بمعزل عن اي تطورات تحصل اليوم في المنطقة ، حيث أنّه مقابل استراتيجية الاقتحام الاسرائيلية هم يطرحون استراتيجية وادي الحجير وهم اليوم اكثر عزما وتصميميا واكثر عدة وعدديا و قادرون على الانتصار واسقاط المشاريع وعلى حماية لبنان من خلال معادلات الردع ومن خلال المعادلة الذهبية الجيش والشعب والمقاومة، فأوباما اليوم يحذر الاسرائيلي من صواريخ المقاومة في لبنان .

 

وتوقف السيد نصر الله عند الرئيس نبيه بري وكيف كان في الصف الاول للدفاع في المفاوضات عن دماء الشهداء ، وكذلك عند الرئيس اميل لحود وكيف صمد  للدفاع عن الانجازات في الميدانمشيراً أننااذا كنا موحدين كلبنانيين ستكون لدينا القدرة للدفاع عن بلدنا وشعبنا وارضنا في مواجهة كل التهديدات، لذلك دعا للوحدة والالتزام بمعادلة الردع وتجديد الالتزام في الدفاع عن البلدوكذلك تجديدالالتزام بالوقوف الى جانب المقاومة الفلسطينية وتجديد التحذير من المخاطر المحدقة بالمسجد الاقصى، فالمقاومة هي السبيل لمواجهة كل التهديدات ولحماية المقدسات وتحقيق الانتصارات .

 وأكد على تجديد الالتزام برفض تقسيم ما هو مقسم وأنذر ان التقسيمات الجديدة سوف تدخل المنطقة بحروب اهلية وعرقية وطائفية ومذهبية ولن يكون نتيجتها الا الخراب والدمار وهذا ما تريده اميركا، داعياًكل علماء الامة من كل الطوائف والمذاهب للوقوف بوجه التجزئة والتقسيم  .

وشدد على أن  أميركا اليوم تستغل وتسخدم "داعش" لاسقاط أنظمة وحكومات ورسم خرائط جديدة في المنطقةوأنها هي ومن معهاتوظف "داعش" لاسقاط النظام في سوريا ، وهذه هي الخديعة التي تستخدم في اكثر من بلد في المنطقة .

وأشار إلى الوضع في العراق وأنهم قالوا لهم غيروا حكومتكم وستحصلون على كل الدعم لمواجهة الارهاب، متسائلاً : فهل هذا ما جرى؟

وإعتبر أنهم  في اليمن يتحالفون مع "داعش" لمواجهة القوى الوطنية، فأميركا بحسب السيد توظف الارهاب لتحقيق مشروعها وهو التقسيم فهذا ما يحقق مصلحتها  واسرائيل  ، مشيراً إلى أن الجيش والشعب في سوريا منذ بدء الازمة يقاتلون من اجل بقاء سوريا موحدة ولرفض التقسيم .

وأكد  فيما يتعلق باليمن أنه يجب أن نجدد اليوم ادانتنا واستنكارنا للعدوان السعودي الاميركي والاستباحة التي تبرر لاسرائيل كل استباحة اخرى، وأن نقول انه طالما هناك ارادة بالصمود لا يمكن لهذا العدوان ان يحقق الاهداف .

معتبراً ، أنه أين ما وجد الاحتلال وجدت الفتن وهذا ما جرى في العام 1920 ما دفع بالامام شرف الدين بعقد مؤتمر الحجير الشهير ودعا وقتها الى تفويت الفرصة على المحتل بإيقاع الفتن الطائفية تحت حجج حماية الاقليات، وهذا بالتحديد ما نحتاج اليه اليوم .

 

وفي الشأن اللبناني أكد  أننا بحاجة للدولة التي تخدم الجميع دون تمييز  وأنّها هي الضمانة في كل شيء ،  ففي لبنان لا توجد طائفة قائدة وكذلك بالنسبة لاي حزب او حركة، فكلنا شركاء في الخوف والغبن ...

متسائلاً : من هو المطمئن على وجوده ووجود مكونه او على وجود لبنان؟

وأشار إلى أن اللبنانييين اليوم متساوين للاسف بالاحساس بالخوف والغبن، وأنّ الدولة العادلة القوية الخادمة للجميع لا يمكن ان تكون كذلك الا ان تكون دولة شراكة حقيقية .

معتبراً أنّالطريق للوصول الى الدولة القوية القادرة هو الشراكة الحقيقية بين كل المكونات اللبنانية، ومؤكداً أننا نواجه ازمات كبيرة في لبنان على مختلف الصعد، ومن هذه الازمات ان شريحة كبيرة من المسيحيين تشعر بالغبن وتعبر عن ذلك وهي التيار الوطني الحر ومن معه .

وأشار إلى أنّهم دعوا للذهاب والحوار مع التيار الوطني الحر والعماد ميشال عون ولكن البعض ذهب باتجاه الاستفزاز  معتبراً هذا خطأ، مؤكداً أنّهم في حزب الله يرفضون أن يكسر او يعزل اي من حلفائهم خصوصا من وقف معهم في حرب تموز وهذا الموضوع بالنسبة اليهم يستحق منا التضحيات داعياً الجميع أن لا يحسبوا بشكل خاطئ في هذا الموضوع .

كما وأكد أنالعماد ميشال عون ممر إلزامي لاستحقاق الرئاسة واستحالة عزله ، وأن البعض يراهن ان ايران ستضغط على حلفائها  في امر في ملف الاستحقاق الرئاسي وهو يقول لمن يراهن على ذلك أنه واهم واهم واهم حتى ينقطع النفس .

واعتبر السيد حسن أنّالحكومة حتى تكون منتجة وفاعلة يجب ان لا تتجاوز العماد ميشال عون لذلك فلا يمكن عزل العماد عون وتيارهمضيفاً أنّهفي موضوع الشارع لا يمكن لمن يستكبر ان يتصور ان الشارع سيبقى هكذا دون مشاركة التيار الوطني الحر، فخيارات الحزب مفتوحة في الداخل رغم مرابطته بوجه اسرائيل وقتاله في سوريا .

 كما دعا إلى البحث عن الحلول لأن غض النظر وإدارة الظهر لا توصل الى نتيجة وأنهم بحاجة الى مبادرات ، كما وطالب و بكل محبة من القيادات المسيحية إعادة النظر بموضوع فتح باب المجلس النيابي من اجل مصلحة لبنان ولايجاد الحلول والمخارج .

 

وختم السيد كلمته قائلاً : " في يوم 14 آب نجدد العهد اننا سنبقى هنا ايا كانت التضحيات ولا التهويل ولا الحروب النفسية نبقى واثقين بربنا وبشعبنا وبتكليفنا وبمجاهدينا ولن يكون من هذا النهج ومن وادي الحجير الا الانتصارات "