عشيّة وصول ظريف إلى لبنان، استقبلَ رئيسُ مؤسسة الإنتربول نائبُ رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والداخلية السابق الياس المر أمس السفيرَ الإيراني في لبنان محمد فتحعلي، وعرضَ معه للتطوّرات في لبنان والمنطقة.

السفير :

يأتي وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف إلى بيروت، في طريقه الى دمشق، للقول إن بلاده تعتبر لبنان، كما سوريا والعراق جزءاً من محور مواجهة الإرهاب بوجهيه الإسرائيلي والتكفيري.
ومع أهمية زيارة ظريف مضموناً، وخصوصاً اللقاء المرتقب بينه وبين الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، إلا أن الشكل يكتسي أهمية، خصوصاً عند الإيرانيين، ولذلك لن يكون غريباً أن يشمل برنامج الزائر الإيراني لفتة تكريمية إزاء العماد ميشال عون، في ضوء «حرب الإلغاء» التي يتعرض لها، من الخارج والداخل في آن معاً.
ومن حسن حظ اللبنانيين أن الزيارة الإيرانية تأتي في توقيت سياسي داخلي محتدم، الأمر الذي يبرر تمديد المهل العونية، ليس الى ما بعد مغادرة ظريف الى دمشق، بل الى ما بعد خطاب السيد نصرالله المقرر عصر الجمعة المقبل أمام جمهور كبير سيحتشد في وادي الحجير الذي تحول في «حرب تموز» الى مقبرة لدبابات «الميركافا» الإسرائيلية، وكان مع عوامل أخرى، مفصلياً في قلب معادلات الميدان لمصلحة المقاومة.
واللافت للانتباه أن قناة «المنار» قررت استضافة العماد عون، بعد خطاب «السيد» مباشرة، الأمر الذي يحمل في طياته، قراراً سياسياً من الجانبين، ليس بتأكيد «تحالفهما الوجودي» سياسياً، ولا توكيد شراكة الرابية الأساسية في الانتصار، بل أيضاً لرسم خريطة طريق لأية مواجهة سياسية محتملة، في ظل قرار كبير اتخذه «حزب الله» بالوقوف في السرَّاء والضرَّاء مع «الجنرال»، «لأن محاولة كسر أحدنا لا تعني كسر الثاني فحسب، بل كسر التوازن الوطني القائم منذ تفاهم مار مخايل في شباط 2006 حتى الآن، وهو التوازن الذي حمى ويحمي الاستقرار الذي يتغنى به الجميع في لبنان».
بهذا المعنى، بدا عون، أمس، وبرغم غمامة الصيف السوداء التي تزداد تلبداً بين الرابية وعين التينة، مرتاحاً لمناخات الحزب التي لم تكن مفاجئة له، بل هو لم يتردد في توجيه كلام قاس لأحد أعضاء «تكتل التغيير» في الجلسة الأخيرة، عندما انتقد «حزب الله» بشدة، وقال مخاطباً «الجنرال» إن التمديد للضباط الثلاثة لم يكن ممكناً لولا «قبة باط» من قبل «حزب الله». وهنا، تدخل عون، وقال إنه يرفض صدور مثل هذا الكلام وأن علاقته بالحزب والسيد نصرالله أكبر وأقوى وأوثق من هذه المعادلات والمهاترات.
وفيما يصر المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم على استمرار مبادرته القاضية بتعديل قانون الدفاع الوطني في العديد من بنوده، وبينها رفع سن تقاعد الضباط، عُلم أن الرئيس سعد الحريري لم يقل كلمته النهائية بشأنها، وهو ينتظر تبلور كل المعطيات قبل أن يقول كلمته، على قاعدة حماية الاستقرار والحكومة في آن معاً.
توقيف شبكة في شحيم
على الصعيد الأمني، أظهرت سلسلة توقيفات لعدد من الإرهابيين في مناطق لبنانية مختلفة في الأسابيع الأخيرة، وجود قدرة عالية لدى تنظيمي «داعش» و «النصرة» على تجنيد عشرات الشبان في البيئات اللبنانية والسورية والفلسطينية (في مخيمات النزوح واللجوء في لبنان)، بحيث تتولى مجموعات متخصصة مسؤولية انتقالهم عن طريق تركيا الى العمق السوري للمشاركة في أعمال قتالية أو التدريب على التفجير.

النهار :

على أهمية الانشداد الى المناخ السياسي الداخلي المحكوم باشتداد حدة الاستقطاب قبل يومين من "الاستحقاق" المزدوج المتمثل بجلسة مجلس الوزراء الاولى بعد التمديد الثلاثي للقيادات العسكرية والتحرك الاحتجاجي المنتظر لأنصار "التيار الوطني الحر"، بدا من الصعوبة تجاوز مرور 25 يوماً على أزمة النفايات وسط دائرة المراوحة والعجز وتفاقم تداعيات هذه الأزمة الى الحدود القصوى من دون أي معالجة او احتواء ظرفي على الأقل. فمن محطة موعودة الى أخرى تتوالى فصول الأزمة وتتراكم ألوف أطنان النفايات في كل مكان، ولا أفق واضحاً وملموساً بعد لأي من الحلول النظرية والعملية الى حد التخوف من تمدّد الأزمة شهوراً بعد على هذا النحو العشوائي. واذا كانت ثمّة محطة جديدة يجري الحديث عنها في أعلان نتائج المناقصات لادارة النفايات ومعالجتها الثلثاء، فإن أكثر من جهة معنية تردّدت في الجزم بأن أسماء الشركات الفائزة بالمناقصات ستعلن اليوم، مرجحة تأجيل أعلان النتائج أياماً إضافية، علماً انه يفترض ان يبت الامر قبل جلسة مجلس الوزراء الخميس لاحالة النتائج عليه وتقرير المقتضى.
وإذ ترخي هذه الازمة بظلال ثقيلة على الحكومة المتخبطة بحصارات من مختلف الاتجاهات الاجتماعية والخدماتية والسياسية تكاد تشلها تماما، فان اليومين الفاصلين عن موعد جلسة مجلس الوزراء لا يتيحان وفق المعطيات المتوافرة تكبير الآمال في امكان احداث اي ثغرة واقعية تحول دون جولة تصعيدية جديدة وقت يتهيأ "التيار الوطني الحر" لتحركه الاحتجاجي على مجموعة ملفات أبرزها التمديد الثلاثي الاخير للقيادات العسكرية. لكن الساحة الداخلية ستشهد في الساعات المقبلة تركيزا على الزيارة التي سيقوم بها وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف لبيروت ابتداء من مساء اليوم والتي تتسم باهمية نظرا الى انها تدخل الوسط الرسمي والسياسي اللبناني في آفاق الاتفاق النووي بين الدول الست الكبرى وايران وما يعني لبنان من آثاره الاقليمية المتوقعة. كما ان الزيارة التي تستمر حتى مساء الاربعاء تتخذ دلالات اخرى من زاوية الملف الرئاسي وأزمة الشغور التي ستجد حتما مكانا لها في محادثات الوزير الايراني مع مروحة واسعة من المسؤولين الرسميين والسياسين من اتجاهات سياسية مختلفة.
ولعلّ من باب المفارقات ان تتزامن زيارة ظريف ووصول السفير الفرنسي الجديد في لبنان ايمانويل بون مساء أمس الى بيروت، علماً ان فرنسا فتحت منذ مدة طويلة خط المساعي الحميدة مع طهران سعيا الى تسهيل انتخاب رئيس للجمهورية وكانت محاولاتها الاخيرة في هذا السياق عبر زيارة وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لطهران قبل نحو اسبوعين. وسيقدم السفير بون نسخة عن اوراق إعتماده الى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل بصفة سفير معين وكان مجلس الوزراء قد وافق على إعتماده بهذه الصفة.ويعرف بون بتعمقه في الملف اللبناني عموما وفي الملف الرئاسي خصوصا وهو الذي كان معنيا به عندما كان في قصر الاليزيه قبل تعيينه سفيرا في بيروت.
كما تتزامن زيارة ظريف مع موعد جديد "عقيم" لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية غدا، علما ان مجلس النواب استضاف امس رئيس مجلس النواب الباراغواني هوغو ادا ليبرتو فيلاكس الذي قام مع وفد يرافقه بجولة في أرجاء المجلس وقاعة الجلسات العامة فيه.

المستقبل :

على وقع دويّ قذائف تشييع مقاتليه التي سقط 2 منها مساءً في بتدعي بلدة الشهيدين فخري اللذين قضيا برصاص لصوص محظيين بـ«حمايته» البقاعية، تلقّف «حزب الله» أمس دعوة رئيس «التيار الوطني الحر» النائب ميشال عون المسيحيين إلى تسليم وتلزيم حمايتهم للحزب بجملة تصريحات مناقضة في جوهرها لرفض البطريركية المارونية «أي حماية» خارج إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية، جددت مطالبة اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً بحمد «حزب الله» على نعمه التي أنعم بها عليهم وحالت دون ملاقاتهم مصير «نينوى» كما قال الوزير حسين الحاج حسن، والتي لولاها لكانت «زحلة» سقطت بيد «التكفيريين» وفق النائب نواف الموسوي، «ولما بقي وطن» بحسب النائب حسن فضل الله. في وقت تصاعدت نبرة الامتعاض المسيحي الوطني من اعتبار وجود المسيحيين في لبنان «منّة» من الحزب وهو ما عبّر عنه أمس رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميّل مبدياً استغرابه «أن يصدر كلام خطر كهذا عن قائد سابق للجيش فيه إهانة للجيش وللمسيحيين». أما على مستوى مستجدات الأزمة المؤسساتية، فقد كشفت مصادر «التغيير والإصلاح» لـ«المستقبل» أنّه في حال عدم نجاح الصفقة التي تسعى «الرابية» إلى عقدها ربطاً بملف التعيينات العسكرية فإنّ الاتجاه العوني هو نحو إطلاق شرارة تحركات ميدانية متدرّجة تبلغ ذروتها بالدعوة إلى «عصيان مدني» في مواجهة الدولة، متوقعةً أن تلاقي هذه الدعوة «تجاوباً شعبياً كبيراً من المواطنين» في ظل الأزمات الحياتية المتفاقمة.وأوضحت المصادر أنّ عون لا يزال ينتظر «نتائج الاتصالات حول تعديل قانون الدفاع (لرفع سنّ تقاعد الضباط) فإذا نجحت كان به وإلا فإنه سيعطي إشارة البدء بالتصعيد بدءاً من تنظيم تحرّك شعبي ميداني يشمل مسيرات سيّارة وتظاهرات واعتصامات»، واضعةً هذا «التحرك التصاعدي المتدرّج وصولاً إلى الدعوة للعصيان» في إطار توجيه رسالة مفادها أنّه «من غير الممكن الاستفراد بالجنرال ولا تحجيمه ولا كسره». وعن التوجّه العوني في جلسة مجلس الوزراء الخميس، اكتفت مصادر «التغيير والإصلاح» بالقول: «الموقف في الحكومة مرتبط أيضاً بنتائج الاتصالات الجارية».
ظريف في لبنان
وعصر اليوم يصل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى بيروت آتياً من دمشق، فيجتمع مساءً مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، بينما يلتقي رئيس الحكومة تمام سلام عند الثانية عشرة من ظهر الغد يليه وزير الخارجية جبران باسيل، فضلاً بطبيعة الحال عن اللقاء الذي سيجمعه بالأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، على أن يعقد مؤتمراً صحافياً يستعرض فيه أجواء زيارته اللبنانية معطوفة على التطورات الإقليمية في المنطقة، قبل أن يغادر إلى تركيا. وعشية الزيارة، لفتت مصادر ديبلوماسية إلى أنّ ظريف «سيطلع المسؤولين اللبنانيين على قراءة طهران للاتفاق النووي المبرم في فيينا مع الدول الكبرى والانعكاسات المرتقبة له، كما سيتناول البحث مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة ككل، بالإضافة إلى تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين».

الديار :

يبدو ان المسؤولين في لبنان يقاربون الازمات التي يواجهها لبنان بعين واحدة اذ يسلطون الضوء على تداعيات رفع سن التقاعد للضباط ويضخمون النتائج التي تترتب عنه ويبدون قلقا فجائيا على اضافة اعباء على خزينة الدولة اذا تم اقرار هذا القانون ويهولون بأن تمديد سن التقاعد سيؤدي الى تضخم في المؤسسة العسكرية وزيادة في عدد الضباط بشكل سلبي داخل الجيش وفي الوقت ذاته، يغضون النظر عن ازمة الكهرباء التي ارهقت خزينة الدولة وزادت عجزها ويتغاضون عن ارتفاع نسبة الدين العام سنويا ويقللون من اهمية ملف النفايات الذي اظهر ضعفاً في ادارة الدولة والذي عرّض صحة ملايين المواطنين الى الخطر الى جانب تزايد الافات الاجتماعية وتدهور الامن الغذائي وارتفاع البطالة واضمحلال الطبقة الوسطة وتدني مستوى العيش.
كل هذه المشاكل والازمات المزمنة التي ذكرناها لم يعتبرها بعض المسؤولين ازمة بصدد الانفجار قد يكون من الصعب تداركها بل اصبحت كل العقبات وكل المصاعب التي تؤخر نهوض لبنان من القعر هي في رفع سن التقاعد.
ان المؤسسة العسكرية التي دفعت دماء غالية للدفاع عن الوطن وعن سيادته وعن كرامته لا يمكن اذلالها بهذه الطريقة من خلال تحميلها مسؤولية فرض اعباء على خزينة الدولة فيما المسؤولية الحقيقية تقع على الحكومات التي اتبعت سياسات اقتصادية فاشلة وضعت لبنان في عجز ودين كبيرين.
كيف يتحضر التيار الوطني الحر ليوم الخميس؟
ففي معلومات خاصة لـ«الديار» ان العماد عون اجتمع مع هيئات التيار الوطني الحر من كل مناطق لبنان وجهز للنزول بحشد شعبي ضخم الى بيروت سيشل الحركة في العاصمة كلياً وسوف يقوم المتظاهرون بأوامر من عون باختراق كل الحواجز الامنية مهما كانت النتائج ولأول مرة في تاريخ لبنان وبغياب رئيس جمهورية ستحصل تظاهرات تهز الحكومة والمؤسسات والسياسيين عبر دعم شعبي كبير سيظهر في التظاهرات في بيروت ويعتمد عون على حزب الله الذي أبلغ الجميع أنه لن يسمح بانكسار عون وهذا خط أحمر للمقاومة لكن العماد عون بغض النظر عن اي دعم فانه قرر خوض المعركة التاريخية مع الطبقة السياسية وجماعة الطائف وقد لا تتوقف التظاهرات والاحداث في البلاد الا بتعديل الطائف واذا نزل متظاهرون من تيار المستقبل بوجه متظاهرين من التيار الوطني الحر فان الأمر لن يتوقف عند الاشتباكات بالأيدي بل ستشهد بيروت اشتباكات ولن يتوقف عون الا بعد استقالة قهوجي من قيادة الجيش.
وبعد إنذار العماد عون للعماد قهوجي بعدم إنزال الجيش تلقى قائد الجيش أمراً خطياً من وزير الدفاع سمير مقبل بطلب من تمام سلام بإنزال الجيش حول السراي الحكومي للمحافظة على الأمن في محيط السراي وهكذا قد يكون يوم الخميس المقبل يوم صدام ودماء لا سمح الله.

الجمهورية :

في غمرةِ التأزّم السياسي، يبدأ وزير الخارجية الإيراني الذي يصل إلى بيروت بعد ظهر اليوم لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين والتي تشمل رئيسَ مجلس النواب نبيه برّي ورئيسَ الحكومة تمام سلام ووزيرَ الخارجية جبران باسيل والأمينَ العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصر الله، وعدداً من القيادات الأخرى، من دون أن تستبعد المعلومات أن يكون في مقدّمها عون.
مصادر ديبلوماسية
وقالت مصادرديبلوماسية في بيروت لـ»الجمهورية» إنّ زيارة ظريف للبنان تأتي في إطار جولته على بلدان في غرب آسيا، والغاية منها شرحُ جوانب الاتفاق النووي بين إيران ودوَل الغرب، وإتاحة الفرصة للمساعدة في حلّ المشكلات الإقليمية وتعزيز التعاون بين إيران وهذه الدوَل.
وأشارت المصادر إلى أنّ هذه الزيارة للتأكيد أنّ نهجَ إيران تجاه سوريا والمقاومة اللبنانية لم يتغيّر، خِلافاً لاعتقاد البعض، كذلك إنّها تشَكّل رسالة واضحة مفادُها استمرار سياسة إيران في كلّ المجالات.
وأضافت المصادر أنّ للبنان والمقاومة مكاناً مهمّاً في السياسة الخارجية الإيرانية، بدليل أنّ إيران لم تتردّد في السنوات الأخيرة في تقديم أيّ دعم للبنان، كذلك فإنّ قضية فلسطين والمقاومة ضد إسرائيل هي من المكوّنات الأساسية للسياسة الخارجية الإيرانية. ولهذا فإنّ إيران دعَمت منذ انتصار ثورتها ولا تزال شعوبَ لبنان وفلسطين وسوريا ضد إسرائيل.
وأشارت المصادر إلى أنّ طهران تُثمّن عالياً مواقفَ المسؤولين اللبنانيين والشعب اللبناني الإيجابية تجاهها، بعد الاتفاق النووي، وقد ظهرَت هذه المشاعر الحارّة والصادقة في رسائل هؤلاء المسؤولين وقادة الأحزاب السياسية وحتى فئات الشعب اللبناني إلى السفارة الإيرانية في بيروت.
وأكّدَت المصادر الديبلوماسية أنّ ظريف، إلى تناوُلِه موضوعَ الاتفاق النووي، سيَبحث مع المسؤولين اللبنانيين في تعزيز التعاون الإقليمي والتعاون الثنائي، وسيؤكّد تمسّكَ إيران بسياستها المبدئية في دعمِ المقاومة ضد إسرائيل.
وسيَبحث ظريف أيضاً في مجالات التعاون الاقتصادي بين البلدين، خصوصاً أنّ إيران حقّقَت في السنوات الأخيرة، على رغم العقوبات الغربية، تقدّماً كبيراً في مجال إنتاج الطاقة الكهربائية. وفي هذا المجال، يمكن لبنان وإيران أن يتعاونا على هذا الصعيد.
وأكّدَت المصادر نفسُها أنّ موقف إيران الدائم إزاءَ شؤون لبنان الداخلية هو عدمُ التدخّل فيها، وهذا الموقف يؤكّده دوماً ويشَدّد عليه السفير الإيراني في بيروت محمد فتحعلي.
ترَقّب محطتين
يتوزّع الاهتمام السياسي بين عناوين عدّة، أبرزُها الوضع الحكومي بعد تفاقمِ الأزمة السياسية بين رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون والحكومة، وسط ترَقّب محطّتين، الأولى اليوم تتمثّل باجتماع «التكتّل» والمواقف التي ستَصدر بَعده، والثانية بعد غدٍ الخميس، حيث ستتحوّل جلسة مجلس الوزراء ساحةَ اختبار للتضامن الوزاري.
وكان رئيس الحكومة تمام سلام التقى أمس عشيّة سَفره إلى الأردن، وزيرَ الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، ثمّ وزيرَ الصحة العامة وائل أبو فاعور وعرضَ مع كلّ منهما الأوضاع العامّة.

«التكتّل»
وفي هذه الأجواء، تشخصُ الأنظار إلى الرابية مجَدّداً اليوم، لرصدِ المواقف التي ستصدر عقبَ الاجتماع الأسبوعي لتكتّل «التغيير والإصلاح»، والذي سيُجري تقييماً للتطوّرات الحاصلة منذ الجلسة الاستثنائية التي عقدَها يوم السبت الماضي والتي دعا بعدها رئيسُه النائب ميشال عون المناصرين واللبنانيين إلى الجهوزية، كذلك سيَبحث المجتمعون في المستجدّات الأخيرة قبل جلسة مجلس الوزراء الخميس.
وعلمَت «الجمهورية» أنّ عون سيترَأّس اجتماعاً آخر بعد اجتماع «التكتّل» لمنسّقي القرى والمناطق ومختلف القطاعات الشبابية والمهنية والنقابية في «التيار»، لعرضِ آخِر خططِ التحرّك على الأرض.
وفيما أكّدَت مصادر مواكِبة لخطّة التحرّك أنّ الرابية تحوّلَت في الأيام الأخيرة خليّة نحل لدرسِ وتنسيق التحرّكات الشارعية، لم تستبعِد أن يطلقَ عون غداً صفّارة انطلاق هذا التحرّك في حال لم تؤَدّ المساعي التي يُجريها أكثرُ مِن طرف إلى شيء ملموس لمعالجة المأزق القائم.
وعلمَت «الجمهورية» أنّ الاتصالات التي جرَت أمس مع عون فشلت في انتزاع موقف واضح منه لمعرفة طريقة تحرّكه والقرارات التي سيُقدِم عليها على صعيد الشارع، وهو اكتفى بالرد على سائليه بالقول: «سترَون في الوقت المناسب وستتفاجأون»، في وقتٍ لا تشير المعطيات الموجودة لدى الأجهزة الأمنية إلى احتمال حصول تحرّك واسع على صعيد الشارع.
كما علمت «الجمهورية» أنّه يتمّ التحضير للقاء بين «التيار الوطني الحر» وحركة «أمل» على مستوى وزير الخارجية جبران باسيل ووزير المال علي حسن خليل، ترجمةً لوساطة قامَ بها خلال الأيام الماضية المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لترطيبِ الأجواء بين «أمل» و»التيار» من جهة، ولاستكمال مبادرة ابراهيم التي تنصّ على رفع سِنّ التقاعد للعسكريين ثلاث سنوات من جهة ثانية.