هل تُمضي الكثير من الوقت في مكان العمل جالساً أمام مكتبك؟ إذا كانت إجابتك "نعم"، فطبعاً تريد أن تحسّن صحتك التي تتدهور. تمضيتك لمعظم ساعات اليوم في مكان العمل تدل إلى أن بيئة العمل تضطلع بدورٍ مهمّ في صحتك بشكلٍ عام. فالعديد من الأيام ذهبت سدى جرّاء غياب الموظّفين بسبب المرض عام 2013، ذكر وقعNHS الطبي، وأوضح أن الإجهاد وآلام الظهر كانا السببين الأساسيين للغياب.

لذا، هناك الكثير من الأمور التي يمكن للأشخاص العاملين أن يتّبعوها لتخفيف أخطار مكان العمل على صحتهم، ولاستخدام وقتهم المهني لتعزيز هذه الصحة.

أخبار ذات صلة 3 طرق للقضاء على بطء العمل خلال الصيف هكذا تنجح في شركة عائلية إن لم تكن من العائلة البقاء متأهباً خارج دوام العمل مضرّ على المدى الطويل 5 أخطاء ترتكبها في عملك!

 

 

 

الإجهاد (Stress)

مضى العديد من الأيام المخصّصة للعمل سدى بسبب الإجهاد المتعلق بالعمل، والاكتئاب والقلق عام 2013. من هنا، تعرّف إلى عوارض الإجهاد، ولا تنتظر أن يصيبَك حتى تعالجه. من أفضل الطرق لمعالجة الإجهاد قبل أن تصاب به هو أن تحدد أولوياتك المهنية وألا تقبل مسؤولية واجبات معينة لا قدرة لك على تحمّلِها.

 

آلام الظّهر

يغيب الموظّفون كذلك بسبب آلام يعانونها في الظهر والرقبة والعضلات، واضطراباتٍ في الجهاز العضلي الهيكلي. يؤدي ذلك إلى وقفة غير سليمة وإلى حركات التواء خطيرة، أو إلى الأمرين معاً. في غالبية الحالات، العلاج الأفضل هو أن تظلّ نشيطاً، أما إذا اضطرّ الأمر، فاستخدم مسكّنات يُمكن أن تُستَهلَك من دون وصفة طبية. قد تشعر أنك ترغب في النوم، ولكن الأمر لن يفيدك، إذ عليك أن تتحرّك والكفّ عن نمط حياة يطبعُه الخمول. لا يجوز أن تظلّ عضلات ظهرك ضعيفة، لأنّ ضعفَها هو ما يسبّب لك الألم.

 

إصابات الإجهاد المتكررة

تحصل إصابات الإجهاد المتكررة (Repetitive Strain Injury – RSI) عندما تُمضي فترات طويلة من الوقت في العمل من دون وقت مستقطع، أو عندما تجلس على كرسيّ غير مريح أو أمام مكتب غير مرتّب لمدّة طويلة. كما أنها تنتج عندما تستخدم تقنية غير صحيحة خلال استعمالك للوحة أزرار الكمبيوتر و"الفأرة"، أو الهاتف الجوّال أو أي جهاز محمول. لكن التكنولوجيا الحديثة ليست وحدها المسؤولة، فأي شخص يستخدم عضلاتٍ معينة بشكلٍ متكرّر عُرضة لأن يُصاب بالـRSI.

 

الجلوس

أما إذا أرغمَتك وظيفتك على الجلوس لمدّة طويلة أمام مكتبك، تأكّد أنك جالس في الوضعية الصحيحة بالنّسبة إلى الكمبيوتر. ويجدر بك أيضاً أن تتّخذ وقتاً مستقطعاً أكثر من مرّة، فهو أمرٌ مهمٌّ جدّاً لمن يستخدمون الكمبيوتر بشكلٍ كثيف. اسمح لنفسك أن ترتاح لخمس أو عشر دقائق كل ساعة.

 

النشاط الجسدي

تُمضي غالبية الأشخاص العاملين ساعاتٍ طويلة في العمل، ومنهم من ينتقل في طريقٍ طويلة ومُتعبة بين منزلهم ومكان العمل، ما يجعلهم ممتنعين عن أي نشاط جسدي ممكن. إليكَ بعض النصائح لإدخال النشاط الجسدي إلى يوم العمل لديك:

- في حال كان مكان العمل قريباً، استخدِم الدراجة الهوائية أو توجّه إلى هناك سيراً. أما إذا توجّهتَ عبر الباص أو سيارة أجرة، ترجّل في مكانٍ يبعد قليلاً عن مكان العمل، وامشِ إلى هناك.

- توجّه إلى مكتب أحدهم بدل الحديث معه عبر الهاتف الداخلي.

- استخدم السلالم بدل المصعد. أما إذا كان الطابق الذي تعمل فيه مرتفعاً جدّاً، استخدم المصعد، لكن اخرج منه قبل أن تصل، وأكمِل صعودك عبر السلالم.

تحسين لياقتك البدنية العامة – وخسارة الوزن إذا اضطررت للأمر - سيفيد وقفتك ويحميك من الآلام التي قد تحدث.

 

الرّفع أو الحَمل في العمل

إذا كان عملك ذات شق جسدي محض، فتضطر لأن تحمل أثقالاً ونقل أمور ثقيلة على ظهرك، عليك أن تعتمد طريقة حمل صحيحة، حتى لا تصاب بآلام في الظهر. وإليك هذه النصائح لكيفية الحَمل:

- فكّر قبل أن تحمل أمراً ما.

- ابدأ بوضعية جيدة.

- اجعل ما تحمله قريباً إلى صدرك.

- لا تلوي ظهرك خلال رفعك شيئاً ثقيلاً.

- أبقِ على رأسك مرفوعاً.

- اعرف حدودك، أي إلى أي مدى يمكنك أن تتحمل.

- ادفع الأثقال، لكن إياك أن تسحبَها.

- وزّع الأثقال بشكلٍ متساوٍ.

 

الطعام

نستهلك على الأقل ثلث سعراتنا الحرارية اليومية خلال تواجدنا في مكان العمل. ما نأكله ونشربه لا يؤثر في صحتنا فحسب، بل في أدائنا المهني كذلك. استهلِك إذاً وجبات متوازنة واشرب الكثير من المياه، حتى لا تُصاب بصداع أو تشعر بالكسل أو تجد صعوبة في التركيز.

في حال ابتعتَ غداءك من محلّ سندويشات مجاوِر للعمل، أو من مقهى قريب، أو من السوبرماركت، هناك الكثير من الخيارات الصحية المتوافرة. يمكنك أن تُحضِر وجبة الغداء معك أيضاً، وهي فكرة جيدة لأنك تعرف فعلاً ماذا يوجد في صحنك، وتقتصد مالياً. حضّر سندويشات في المنزل أو سلطة، أو أحضِر معك ما تبقّى من الطّعام المُحَضّر للعشاء في اليوم السابق.