يبدو ان صيف 2015 لن يختلف عن المواسم السابقة من حيث التغذية الكهربائية، لا بل قد يكون أسوأ في ظل الابطاء في انشاء معامل جديدة وتعذر السير قدماً في خطة اصلاح الكهرباء، حتى بات الواقع يعكس المعادلة التالية: الحاجة تصل الى 3000 ميغاوات في حين قدرة توفير التغذية لن يتخطى الـ1700 ميغاوات.

في ظل النقص الحاد في إنتاج الطاقة الكهربائية، وبسبب تعذّر تأمين التيار الكهربائي على مدار الساعة، بانتظار زيادة القدرة الإنتاجية بعد إنشاء المعامل الجديدة الملحوظة في ورقة سياسة قطاع الكهرباء، يبدو أن لبنان على موعد هذا الصيف ايضاً مع تقنين قاس رغم كل الإجراءات الإستباقية التي قامت بها مؤسسة كهرباء لبنان.

 

وفي هذا السياق، أكدت مصادر في مؤسسة كهرباء لبنان أن السياسة التي تنتهجها المؤسسة تقوم بالدرجة الأولى على تأمين تغذية كهربائية مستقرة لجميع المناطق اللبنانية، وذلك ضمن الإمكانات المتاحة بحيث تعمل المؤسسة على المواءمة بين قدرتها الإنتاجية والإمدادات المالية.

 

أما عن وضع الكهرباء في موسم الصيف، أكدت المصادر إن المؤسسة تتحضّر لهذا الفصل منذ عدة أشهر من خلال إجراءات استباقية عدة أبرزها:

 

استكمال صيانة مجموعات الإنتاج وفق برنامج معدّ سلفا، لتصبح جاهزة لوضعها على الشبكة خلال فصل الصيف بدءا من أول تموز المقبل، صيانة خطوط النقل، إضافة الى تطوير شبكة التوزيع بالتعاون مع شركات مقدمي الخدمات عبر تحديد أماكن «الخنقات» التي تتسبب بالانقطاع المتكرّر والمتقطع للتيار الكهربائي، وذلك بغية حل هذه المشكلة وبالتالي تحسين الخدمة الكهربائية واستقرار التغذية.

 

ورداً على سؤال اين اصبح مشروع تأهيل معامل الكهرباء، أوضحت المصادر أن مشروع تأهيل معملي الذوق والجية الحراريين معروض حاليا على مجلس الوزراء من قبل مجلس الإنماء والاعمار، بانتظار البت به.

 

وأكدت المصادر أن المؤسسة تسعى من خلال هذه الاجراءات الى وضع حوالي 1700 ميغاوات على الشبكة خلال فصل الصيف، أما حجم النقص فهو رهن بحجم الطلب على الطاقة الذي من الطبيعي أن يزداد في هذا الفصل، أضف الى ذلك مشكلة النزوح السوري الذي يزيد من استهلاك الطاقة. وبالتالي قد يصل الطلب الى حدود الـ 3000 ميغاوات كما حصل في الصيف الفائت.

 

رداً على سؤال عن سبل استثمار الوفر الناتج عن تراجع اسعار الفيول عالمياً، أوضحت المصادر أن التصرف بالوفر الناتج عن تراجع أسعار النفط يتعلق بوضع الخزينة العامة، حيث طلبت وزارة المالية بخفض مساهمتها لمؤسسة كهرباء لبنان الى حدود الألفي مليار في موازنة العام 2015، وذلك تبعا لانخفاض أسعار المحروقات الناتج عن انخفاض أسعار النفط عالميا.

 

من جهة أخرى، وفي ما يتعلق بالتعديات على الشبكة العامة، أوضحت المصادر أن مؤسسة كهرباء لبنان وبعد فترة الإقفال القسري لمدة أربعة أشهر أواخر العام 2014، عمدت الى تكثيف العمل وتفعيله في مختلف أجهزتها، بما فيها تكثيف الحملات لنزع التعديات في جميع المناطق اللبنانية من دون استثناء بالتعاون مع شركات مقدمي الخدمات بهدف تخفيض الهدر غير الفني على جميع الأراضي اللبنانية. وعلى سبيل المثال تم خلال شهر أيار الفائت إزالة عدد كبير من التعديات وتسطير 2829 محضر مخالفة في مختلف المناطق.