راى رئيس مجلس الجنوب عضو هيئة الرئاسة في "حركة أمل" قبلان قبلان ان "هناك عجز لدى السياسة الصحية في لبنان لجهة الاهتمام بالمواطن، حيث هناك الفاتورة الاغلى في العالم ولكنها الخدمة الادنى، والأسوأ على مستوى الاهتمام بالمواطن وشؤونه الصحية والاجتماعية".

وأضاف: "عندما نتكلم اليوم عن مؤسسة الضمان الاجتماعي نقول انها يجب ان تكون مؤسسة رائدة وأن تعطى الدعم اللازم وتبتعد عن كل تجاذب سياسي وحزبي وطائفي ومذهبي، وان تخصص لها الاعتمادات الازمة والتشريعات لتقوم بدورها".

وأشار قبلان خلال تحتفال تكريمي لموظفي الضمان اقامته شعبة "حركة أمل" في الضمان الاجتماعي الى أن "الاهتمام اليوم في مكان آخر، إذ نهتم بعناوين أخرى واهتمامات بعيدة عن الناس. البعض يضع العربة امام الحصان والبعض يضع حصانين للعربة، وكل يسير في اتجاه، وطبول الحرب تقرع في محيطنا في كل الاتجاهات، والغيوم السوداء متبلدة في سمائنا وفي محيطنا، ونحن ندخل في نقاش بيزنطي حول جنس الملائكة"، مضيفاً "لدينا مؤسسات معطلة لا يفكر أحد في إصلاحها، بل البعض يفكر في تخريب ما هو صالح للعمل، على قاعدة تخريب كل شيء من اجل الا يبقى شيء، وهذا خطأ معيب يقع فيه البعض. لم نستطع ان ننتخب رئيسا للجمهورية فلنعطل المجلس النيابي، واذا عطلنا المجلس ولم نكتف بذلك فلنعطل الحكومة ولتتوقف كل المؤسسات في البلد".

وأكد "أننا لسنا في زمن المعجزات. فالمعجزات انتهت وفي السياسة على الطريقة اللبنانية لا معجزات. وإذا لم نتفاهم ولم نتفق على انتخاب رئيس للجمهورية فلا يعني هذا أننا يجب ان نعطل المؤسسات الاخرى، لا نريد ان نشرع ولا نريد ان نذهب الى المجلس النيابي، ولا نريد عمل الحكومة لاننا نريد ان تسير الامور دفعة واحدة، وهذا امر صعب ومستحيل، علينا ان نلتفت الى ما يجري من حولنا وننطلق الى تفاهم داخلي على كل الامور التي بين ايدينا اليوم. لا نحتاج الى عواطف في ادارة شؤون البلد، بل الى عقول باردة هادئة، تفكر في الاخطار المحدقة بنا من كل ناحية، ونتلاقى ونرفع اللغة التي يحاول البعض أن يطلقها من هنا وهناك، برائحة طائفية بغيظة كريهة، والروائح الكريهة سريعة الانتشار، ونحن اليوم لا نحتاج الى لغة طائفية ولا مذهبية، بل نحتاج الى لغة توحيدية، لغة مشاركة وتعايش ووحدة بين الجميع".

وأضاف: "نحن جميعا من كل الانتماءات المذهبية والطائفية والسياسية ابناء هذا الوطن، وبالتالي علينا ان ننطلق من ههذ الفرضية ومن هذه الخصوصية ومن هذا الواقع كي نقول ان الوطن يتسع للجميع، وان تخريب الهيكل وتجويف قعر السفنية لا يؤدي إلا الى المزيد من الدمار والتخريب، ولن يطال فريقا او شريحة من الناس، بل كل مواطن في هذا البلد".

وقال "في هذه الاجواء نحتاج الى وقفة ضمير، وقفة مع الذات كي لا نبحث عن وطننا كما قال الامام موسى الصدر في مقابر التاريخ، لنحمي هذا الوطن بمزيد من التكاتف والتآلف والحوار والتلاقي بين الجميع، وتبقى عيوننا على حاجة الناس وشؤون الناس".