قلل مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانية”، الجنرال المتقاعد وهبي قاطيشا من أهمية الحرب الدائرة في القلمون من الناحية الاستراتيجية، مشيرا الى ان طبيعة الارض تتحكم في هذه المعركة، فهذه المنطقة هي جرود من دون معالم، لا قرى ولا شواهد، وما يجري هناك من الصعب معرفته بدقة والتأكد منه مسجلا غياب المراسلين الصحافيين الاحرار.

 

ورأى في تصريح لـ”القبس الكويتية”، ان الذي خاض معارك كثيرة إبان الحرب اللبنانية ان “حزب الله” والنظام السوري يستجديان هدفين من معركة القلمون: بعد هزيمة النظام في محافظة ادلب التي سقطت بالكامل في أيدي الفصائل المعارضة كان النظام بحاجة الى انتصار ما، للحفاظ على معنويات انصاره، وهذا انتصار”وهمي” وغير ذي قيمة. اما الهدف الثاني فهو محلي وبتعلق بإرباك الداخل اللبناني، من خلال الضغط على بلدة عرسال، “على جاري عادة النظام السوري في التعامل مع لبنان منذ اندلاع الانتفاضة السورية، من تفجيرات الضاحية الجنوبية، الى حوادث عبرا، الى طرابلس، يدفع النظام السوري باتجاه حرب أهلية لبنانية. اليوم، عندما اشتدت الازمة عليه أن يسعى ليعمل من عرسال نهر بارد كبيراً “بالاشارة الى حوادث أيار 2007 بين الجيش اللبناني وتنظيم “فتح الاسلام” في مخيم نهر البارد شمال لبنان”.

 

وشكك قاطيشا في انتهاء او حسم للمعركة في اجل قريب، ويرجح بقاء الوضع على ما هو عليه لفترة طويلة، مستبعداً دخول الجيش المعركة «لأن دخوله يستوجب قراراً سياسياً لا يمكن للحكومة ان تغطيه. ولا ينفي امكانية تغلغل الارهابيين داخل البلدة التي يسكنها اربعون الف مواطن، ولكن ذلك لا يعني ان نهدَّ البلدة على رأس اهلها من اجلهم.

 

وأخذ قاطيشا على فريق لبناني لطالما ادعى “ابوته” للجيش ان يقوم بمهاجمته حاليا لأسباب سياسية معروفة في طليعتها تعيين قائد للجيش. مسجلا ان جرود السلسلة الشرقية للقرى المسيحية من الجهة اللبنانية مثل رأس بعلبك والقاع، فالجيش متمركز فيها بأعداد كبيرة وهو بالمرصاد لأي عملية تسلل.

 

وأشار الى ان لمعركة القلمون قراءة تتجاوز حدوه جغرافيا، وفق قاطيشا، الحرب السورية تستنزف “حزب الله”، وايران تتخذ منه رهينة وتشغله كما تريد، وفي اليمن قطعت “عاصفة الحزم” الذراع الايرانية، ونفوذها يتآكل في العراق بعد سيطرة “داعش” على مدن سنية كبيرة كالموصل والرمادي والانبار. مميزا بين “دواعش” سوريا وهم “بعثيون” صنعهم النظام و”دواعش” العراق الذين هم “بعثيون” ثائرون.

 

يسوق قاطيشا دليلا على صحة ما يقول، بأن النظام لم يتواجه مع “داعش” في اي منطقة سورية، وفي القلمون تحديدا قاتلوا الفصائل المعارضة ولم يواجهوا “حزب الله” والجيش السوري. وتساءل قاطيشا: كيف وصل “داعش” من شمال سوريا الى القلمون؟!



المصدر :القبس