يشير أحد الديبلوماسيين السوريين إلى أنّه مُنع من دخول لبنان حتّى بعد أن أبرز بطاقته الديبلوماسية الصادرة عن مجلس الوحدة الاقتصادية العربية (مجلس يتبع لجامعة الدول العربية). ولكنّ العناصر المولجة بالإجراءات رفضت ادخاله بجواز سفره، وتم تسجيل دخوله على بطاقة جديدة باشر الامن العام بتوزيعها على السوريين الداخلين، مصنفاً سبب دخوله الى لبنان في إطار زيارة عمل الى احد المصارف اللبنانية في شتورة.


ويلفت الديبلوماسي الانتباه، في حديث لـ "السفير"، إلى أنّه اعتاد منذ سنوات الدخول الى لبنان عبر جواز سفره الديبلوماسي، وهذه المرة الأولى التي يتمّ فيها اعتراضه في ضوء الاجراءات الجديدة.


في المقابل، يؤكّد مصدر في الأمن العام لـ "السفير" أنّ اليوم الأول من البدء بالإجراءات التنظيمية حمل الكثير من العقبات ومن الطبيعي ان يكون هناك عدة ملاحظات وأخطاء في اليوم الأوّل، مشدّداً في الوقت عينه على "المضيّ بهذه الإجراءات وتحسين تطبيقها من دون إلحاق الظلم بأحد، فالجميع في لبنان يريد قوننة الدخول السوري"، وحرص على القول إن الحدود اللبنانية "لم ولن تقفل بوجه "الأخوان السوريين".. لكن هناك اجراءات صار واجبا عليهم الالتزام بها".


ويشير أحد أصحاب المؤسسات التجارية إلى أنّ الواقع الجديد سيزيد التراجع في الحركة الاقتصادية في البقاع. ويقول صاحب إحدى المؤسسات الاستهلاكية في شتورة (مؤسسة لها روادها من العابرين السوريين الذين لم ينقطعوا عن زيارة لبنان) إن "الإجراءات الجديدة مدمرة حتما، وتلحق الضرر بالحركة الاقتصادية من تجارية وسياحية وخصوصا في البقاع". ويضيف: "أعداد النازحين في تناقص، ولكن ما يحصل عند الحدود اليوم يضر بفئة سورية لها حركتها المالية والاقتصادية في كل البقاع ولبنان".
مؤيدون ومعارضون للاجراءات وهذا أمر كان متوقعا من الأمن العام اللبناني، خصوصاً أن تاريخ العلاقات بين البلدين لم يشهد اجراءات من هذا النوع.