في سياق المعلومات الصحافية حول قضية القاء "حزب الله" القبض على عميل من عناصره، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مطلع على التحقيق مع العنصر أن "حزب الله اوقف قبل ثلاثة اشهر احد مسؤوليه بتهمة العمالة لاسرائيل"، وأشار الى ان الموقوف افشل "عمليات امنية" خارجية للحزب ضد مصالح اسرائيلية.

واوضح المصدر لللوكالة ان "جهاز الامن في حزب الله اوقف قبل ثلاثة اشهر عميلا ضمن صفوفه يدعى محمد شوربة"، يتحدر من بلدة محرونة الجنوبية، مضيفا ان "التحقيقات مع شوربة بينت انه بدأ التواصل مع الموساد الاسرائيلي في العام 2007".

واشار المصدر الى ان شوربة "يتولى مسؤولية التنسيق في وحدة العمليات الخارجية المرتبطة بالامن العسكري للمقاومة، والتي تعرف بالوحدة 910"، وهي المسؤولة عن "العمليات الامنية" التي ينفذها حزب الله في الخارج.

وقال ان شوربة "كان يعيش في لبنان، لكنه كان يسافر كثيرا، وقد تم تجنيده في الخارج"، بينما ذكر شخص مقرب من عائلته لفرانس برس ان "عائلته متدينة جدا وموالية لحزب الله"، وانه "نادرا ما يزور قريته وقد عمل على نقل اوراقه الثبوتية الى بيروت قبل نحو 15 سنة".

ولفت المصدر المطلع على التحقيق الى ان شوربة "افشل نحو خمس عمليات امنية كان يخطط الحزب لتنفيذها في الخارج ضد اهداف مرتبطة بإسرائيل للثأر لمقتل قائده العسكري عماد مغنية" الذي قتل في دمشق العام 2008 في عملية اغتيال اتهم الحزب اسرائيل بالوقوف خلفها.

وهدد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في اكثر من مناسبة بالثار لمغنية. وجاء توقيف شوربة وهو في اواخر العقد الرابع من عمره "اثر التحقيقات التي تلت عملية بورغاس (...) حيث كانت هذه العملية رأس الخيط الذي اوصل الى كشف ارتباط المشتبه فيه بجهاز الموساد الاسرائيلي".
واوضحت المصادر ان "التحقيقات عمدت الى عزل الخلايا بعضها عن بعض لتحديد التسريب المحتمل، فاكتشف الخرق، لا سيما وان التحقيقات جاءت بعد سلسلة اخفاقات غير مفهومة".

وفي 18 تموز 2012، اوقع تفجير انتحاري استهدف حافلة تقل سياحا اسرائيليين ونسبته بلغاريا الى حزب الله، ستة قتلى في بورغاس هم خمسة سياح اسرائيليين وسائق الحافلة البلغاري، فضلا عن مقتل الانتحاري. كما ادى الهجوم الى سقوط 35 جريحا.

ونادرا ما يكشف حزب الله الذي يملك جهازا خاصا بمكافحة التجسس ويرفض التعليق على توقيف شوربة، عن تعرضه للخرق من قبل جهاز استخباراتي اجنبي.

وفي حزيران 2011 كشف نصرالله ان جهاز مكافحة التجسس في حزبه تمكن من كشف حالتي تعامل على الاقل داخل الحزب مع وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية، وحالة تعامل ثالثة مع جهة استخباراتية لم يحددها.

كما اعلنت مصادر في حزب الله لفرانس برس انه جرى قبل عامين توقيف مسؤول في "الوحدة الصاروخية" يدعى ابو تراب، وان هذا المسؤول قدم معلومات الى اسرائيل حول مواقع صواريخ للحزب في جنوب لبنان خلال حرب العام 2006 بين الجانبين.