بات موضوع تمنع "الموقوفين الاسلاميين"عن المثول امام المجلس العدلي فعلا متكررا مثل قصة ابريق الزيت. وامس ايضا اضطرت الهيئة برئاسة القاضي انطوني عيسى الخوري وعضوية المستشارين القضاة جوزف سماحة وغسان فواز وبركان سعد وناهدة خداج، في حضور ممثل النيابة العامة القاضي بلال وزنه الى ارجاء ملفين متفرعين من قضية احداث مخيم نهر البارد الى 19 كانون الاول المقبل لتمنع موقوفين سوريين من اصل ثلاثة موقوفين في متفجرتي عين علق من الحضور من سجن رومية، مما حمل الموقوف الماثل الى رفع شكواه الى الهيئة.

 

وقال: "ان موضوعنا طويل. "إنه لي ملفي، لاني اتضايق من السوق. وتقيأت للتو. هما يتغيبان في كل مرة، فما ذنبي". فوعده رئيس المجلس باتخاذ قرار الجلسة المقبلة. وكما الاسبوع الماضي، قرر المجلس الطلب الى القوة الامنية المولجة حراسة السجن، تنفيذ قرار السوق تحت طائلة المسؤولية، ما لم يكن من مبرر قانوني يحول دون سوقهما، وتسطير كتاب الى النائب العام التمييزي سمير حمود لاجراء المقتضى في هذا الخصوص حرصا على سير العدالة، ومنعا لتأخير المحاكمة"، علما ان القاضي حمود احال كل كتب المجلس على التنفيذ منذ المرة الاولى لتمنع الموقوفين عن الحضور مع بداية السنة القضائية. والكتاب نفسه سطّره المجلس في الملف رقم 37 المتفرع من قضية البارد، لغياب سبعة موقوفين.

 

ولا يبدو أن ثمة حلا قريبا لهذه المشكلة، والتي"تعرقل عمليا سير العدالة "وفق ما تقوله مصادر قضائية لـ"النهار" و"تشكل عقبة امام سير المحاكمات" في هذا الملف. وتضيف: "جرى بحث بين المعنيين مباشرة بهذا الموضوع. وظهر حائلان قانوني وامني. الاول سبق الحديث عنه، وهو عدم وجود نص قانوني خاص لحالة رفض موقوف بجناية سوقه بخلاف الموقوف بجنحة، حيث يجيز القانون محاكمته غيابيا". اما الحائل الامني فتشير المصادر الى ان هذه الناحية بحثت مع المراجع الامنية المختصة. وبالنتيجة، هناك واقع عدم وجود سجون مثالية تخول عناصر الامن المولجة احضار موقوف بالقوة في الحالة الراهنة، حيث الزنزانات مفتوحة على بعضها في جناح هؤلاء الموقوفين في سجن رومية. وقد تكون ارتدادات استعمال القوة لها مفاعيل تصادمية الجميع بغنى عنها راهنا في السجن، او تداعيات على موضوع وطني اكبر"، رغم ان العزم كان ينصب على انهاء هذا الملف قبل آخر السنة بعلم وزير العدل اشرف ريفي عندما ثارت الثائرة على بطء المحاكمات.

 

وترى ان الحل الممكن المطروح بعيد المنال حاليا وبعيد الامد. وهو الحل التشريعي، ليصار الى محاكمة غيابية للمتمنع عن الحضور الموقوف بجناية، اسوة بالموقوف بجنحة لمن يرفض سوقه. وهي تخالف الرأي القانوني القائل بالاجتهاد امام نص قانوني واضح وصريح. ولا ترى ضيرا في بطء محاكمة المتمنعين ما داموا موقوفين بقضية جنائية.

 

وبالعودة الى المجلس العدلي، فهو ارجأ الملف رقم 26 الى الحكم في التاريخ نفسه، والى الموعد نفسه لمتابعة الملف رقم 11.

 

(كلوديت سركيس)