لا تزال التداعيات السلبية بادية على طرفي جبل الشيخ، في أعقاب المواجهات التي حصلت بين مسلحي "الدفاع الوطني" و"اللجان الشعبية" السورية من جهة، و"جبهة النصرة" والمتعاونين معها من جهة اخرى، على محاور عرنة وبيت جن وكفرحور، والتي اسفرت، بحسب مصادر الطرفين وأكثر من مصدر مستقل، عن عشرات القتلى والجرحى في صفوفها.

 

المعلومات التي توافرت لـ"النهار" من داخل عرنة، افادت ان لجنة اتصالات تشكلت بين الطرفين، من أجل تبادل الجثث والاسرى، بعدما تبين لأبناء طائفة الموحدين الدروز على محور جبل الشيخ ان ليس جميع المفقودين هم في عداد القتلى، انما هناك لدى "النصرة" أيضاً اكثر من 17 جريحاً وبعض الاحياء الذين استسلموا بعدما نفدت ذخيرتهم، ومن هؤلاء 19 شاباً من عرنة، وثلاثة من قلعة جندل وواحد من بقاسم واثنان على الاقل من أشرقية صحنايا.

 

ونفى المرجع الروحي الاعلى لجنوب دمشق وصولاً حتى القنيطرة وما بينهما وبين السياج الحدودي عند مرتفعات الجولان المحتلة الشيخ أبو نبيه سليمان كبول، "أي تقاعس من جانب الجيش العربي السوري"، مشيراً إلى "مشاركته في المواجهة من كل المواقع العسكرية القريبة من هذه الجبهة، ليتبين ان ما تنشره جهات مغرضة على صفحات "فايسبوك" وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي، لا يمت الى الحقيقة بصلة".

وتضيف المعلومات ان التوصل إلى حل بين الجانبين لجهة التبادل وتسليم كل منهما ما لديه، بات قاب قوسين أو أدنى من التنفيذ.

 

أما القرار المهم الذي جنّب لبنان هزة أمنية عنيفة، فهو الذي اتخذته قيادة الجيش اللبناني صبيحة الجمعة الماضي بمنعها عند منحدرات جبل الشيخ الى الشمال من شبعا، دخول 11 جريحاً من "جبهة النصرة" ممن أصيبوا في تلك المواجهات مع أبناء عرنة والقرى المجاورة، في قافلة من البغال لتلقي العلاج في المستشفيات اللبنانية في البقاع.

 

( سعيد معلاوي)