قالت الجبهة المدنية الوطنية: "أمام الرّدود الانفعاليّة التخوينيّة والتّشكيكيّة على ما قاله سيّد بكركي السّبت؛ ثمّة ما يحتاجُ تأكيداً في المؤكّد، إذ إنّه شأنٌ وطنيّ أعاد للسياسة المبتذلة عندنا ألقها الوطنيّ"، مشددة على ان "ما عبّر عنه البطريرك الرّاعي كان شأناً وطنيّاً من باب السّياسات العامّة المستندة إلى الدّستور والقوانين بما هي العقدُ الاجتماعيّ النّاظِمُ والجامع بين الّلبنانيّين".

 

وتساءلت في تغريدة على "تويتر" اليوم، "هل التأكيدُ على موجب تطبيق الدّستور، واستردادِ الدّولة وتحريرها من خاطفيها، وعلى العيش الواحد المسيحيّ-الاسلاميّ، وعلى فصل الدّين عن الدّولة بالدّولة المدنيّة والمواطنة، وعلى وحدة الشرعيّة بسيادة مكتملة، هل هو شأنٌ سياسيّ؟".


 
 

اضافت: "وهل حيادُ لبنان من باب حماية شعبه،ونهائيّة كيانه، وحدوده وحقوقه ودعوة جامعة الدّول العربيّة والأمم المتّحدة لتوفير مسارات إنقاذه ربطاً بالسّلام والأمن الاقليميّين والدّوليّين سياسة؟، وهل رفضُ التّوطين للّاجئين الفلسطينيّين والنّازحين السّوريّين على أساس رفض تصفية قضيّتهم العادلة وحقّهم بالعودة آمنين بضماناتٍ قانونيّة وأمنيّة واقتصاديّة-اجتماعيّة في مواجهة اغتيال هويّتهم وحقوقهم سياسة؟وهَل؟وهَل؟".

 

وتابعت: "لاقى سيّد بكركي البابا فرنسيس في تحذيره من الخطر الوجودي الدّاهم على لبنان تقويضاً لفرادة هويّته الرّسوليّة في الحريّة والتعدّديّة وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعيّة ...فهل هذا التحذيرُ سياسة؟"، مؤكدة أن "ثورة ١٧ تشرين مدنيّة عابرة للطّوائف والمناطق ، والدياسبورا المهجوسة بِهمّ لبنان فيها فاعلة مع المقيمين المعذّبين، وما قاله سيّد بكركي كانت قد قالته الثّورة ولم تزَل.... أو ليس هذا تقاطُعاً مفيداً وبنّاءً؟".

 

وتمنت قائلة: "ليتَنا نقرأُ في العُمق البوصلة الأخلاقيّة لما قاله سيّد بكركي، ولنَعُد إلى الحكمة والحوار بدل التّهويل والتّخوين والاستخفاف والأدلجة العنيدة يساراً ويميناً وَوَسطاً"، مشددة على أن "الثّورة رائدة في خطّ مسار الإنقاذ.... وكلّ من يتبنّى خياراتها بالنّقاء الوطنيّ تقتبلُهُ من باب أنّ لبنان الجديد لجميع الّلبنانيّين بشروطِ الدّولة ، لا بفوائض القوّة والاسترسال في النّقاش في جنس الملائكة ".

 

وختمت: "ما قالَه سيّد بكركي فتحَ ديناميّة جديدة في ديناميّات الثّورة العديدة، ومن المُلحّ بمكان تكامُلُ هذه الدّيناميّات على قاعدة أنّ القوى المجتمعيّة الحيّة كلّها معنيّة بعمليّة الانقاذ.... حمى الله لبنان والّلبنانيّين".