شدد رئيس هيئة أركان الجيوش الفرنسية الجنرال فرانسوا لوكوانتر، على أن "ما يميز دعم فرنسا للجيش اللبناني هو الاستمرارية. وتعرف قيادة الجيش اللبناني أن بإمكانها الاعتماد على فرنسا في كل الظروف. فمنذ العام 2020، قدمت فرنسا للمؤسسة العسكرية معدات تصل قيمتها إلى 60 مليون يورو مجانا، ودربت مئات الضباط والرتباء اللبنانيين في فرنسا ولبنان. واعتبارا من العام 2015، نفذت البحرية الفرنسية حوالى 40 توقفا في بيروت، مما يدل على ثقتنا بهذا البلد. سيستمر دعمنا للجيش اللبناني وتعزيز قدراته لأن ذلك يعني ضمان أمن البلاد واستقرارها".

 

وقال لوكوانتر في حديث لمجلة "الجيش": "الهدف من زيارتي لبنان في 22 و23 كانون الأول 2020، إعادة تأكيد الاهتمام الذي أبداه رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون تجاه لبنان. في هذا السياق، كان من المهم إظهار دعمنا للجيش اللبناني، وهو لاعب رئيس في أمن بلد الأرز واستقراره. وهذه هي الرسائل التي نقلتها إلى قائد الجيش العماد جوزيف عون. في ما يخص القوات الفرنسية في اليونيفيل، إن مشاركة الجيوش الفرنسية في قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان، هي دليل ملموس آخر على مساهمة فرنسا في أمن البلاد واستقرارها، وبالتالي في أمن المنطقة بأكملها. كما أن احتراف الجنود الفرنسيين والتزامهم، والدور الخاص الذي تؤديه القوات المسلحة الفرنسية، هي عوامل رئيسية في صدقية قوات الأمم المتحدة. إن التعاون العملاني بين هذه القوات والجيش اللبناني يمثل أحد أهم عوامل نجاحها، وهو ما يقوم به الجنود الفرنسيون يوميا".


 
 

أضاف: "أدرك أن الجيش اللبناني يتعرض لضغوط عملانية كبيرة، ولا سيما أن البلاد غارقة في أزمة اقتصادية ومالية عميقة تسبب التوتر وتؤثر في الاستقرار. في هذا الإطار، يعمل الجيش اللبناني بفاعلية وبشكل خاص ضد التهديد الإرهابي ذي الإلهام الجهادي. إن التفكيك الأخير للخلايا النائمة يوضح هذا الالتزام الذي تم دفع ثمنه بالدم. أحيي ذكرى شهداء الجيش اللبناني الذين سقطوا في ساحة الشرف".

 

وعن تقييمه لأداء الجيش اللبناني في المواقف الحرجة التي عاشها لبنان في العام 2020، وعما يتمناه للبنان في ظل هذا الوضع الصعب وفي مواجهة الصراعات التي تعصف بالمنطقة، أجاب: "كانت المهمات التي نفذها الجيش اللبناني في العام المنصرم لافتة للنظر، إذ وجب عليه أن يتعامل مع زيادة غير مسبوقة في عدد المهمات بشكل متزامن من دون أن يفشل، ولا سيما غداة انفجار مرفأ بيروت في 4 آب الماضي. ساهم الجيش اللبناني بصورة مثالية في ضمان استمرار عمل أجهزة الدولة من خلال التدخل الفعال في جميع أوجه إدارة هذه الأزمة".

 

وبالنسبة إلى تكريمه قائد الجيش العماد جوزيف عون نهاية العام 2020 ومنحه وسام جوقة الشرف برتبة ضابط، قال: "آداب هذا الوسام مكافأة لرجل هو العماد جوزيف عون، بوصفه قائدا عسكريا يتمتع بصفات إنسانية وأخلاقية عظيمة. تم تحقيق تقدم نوعي تحت قيادته بشكل غير مسبوق، على صعيدي الأداء العملاني وتماسك الجيش. نحن نكرم أيضا الشريك العسكري اللبناني، وهو شريك تطور تعاوننا الدفاعي معه إلى مستوى متقدم. أخيرا، وإلى جانب المزايا الفردية، يكرم هذا الوسام مؤسسة عسكرية بأكملها، أي الجيش اللبناني الذي ينبغي الإشادة بالتزامه حماية أمن البلاد".