وفق الدراسات العلمية العالمية، سيشهد وباء كوفيد 19 ذروته في الشتاء، حيث تترقب دول العالم أشهرا صعبة خاصة وان الاتجاهات الموسمية للعدوى الفيروسية تحركها عوامل عدة أبرزها سلوك الناس وخصائص الفيروس ، فكوفيد 19 ليس موسميا، وذروته ستكون في فصل الشتاء الذي تكثر فيه عدوى فيروسات وأمراض الجهاز التنفسي خاصة في أوقات انخفاض دراجات الحرارة وبرودة الجو. 


الباحث المُتخصّص في علوم الجزيئيات الذرية والنانو تكنولوجيا الدكتور محمد حمية، يقول لـ"لبنان24" إنه "في خضم قيام مجموعة متخصصين بالابحاث العلمية عن تطور هيكلية فيروس كورونا في المناطق الللبنانية، قررنا كفريق متخصص، مقارنة النتائج مع دراسات فريق باستور والتي عمل عليها الباحثون لجهة مقارنة حالات دخول المستشفيات لمصابي كورونا في ربيع عام 2020 (بين 1 اذار و 30 نيسان 2020) مع دخول حالات أخرى إلى المستشفيات بسبب الإنفلونزا الموسمية (بين 1 كانون الأول 2018 و 28 شباط 2019)". وتظهر هذه الدراسة: 

 

معدل الوفيات بين المرضى في المستشفى مع كورونا أعلى بثلاث مرات (16.7٪) من معدل الأنفلونزا الموسمية (5.8٪). 

تم إدخال عدد أكبر من مرضى كورونا الى  العناية المركزة  في المستشفيات بمتوسط يقارب ضعف المدة للانفلونزا (15 يومًا مقارنة بـ 8 أيام). 

تم إدخال عدد أقل من الأطفال دون سن 18 إلى المستشفى بسبب كورونا مقارنة بالأنفلونزا الموسمية ، وكذلك تم إدخال نسبة أكبر من الأطفال دون سن الخامسة إلى المستشفى الا ان معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة هو أقل من 0.5 % لكلا الوبائين. 

تم إدخال ما يقارب ضعف عدد الأشخاص الذين تم نقلهم إلى المستشفى بسبب كورونا في ذروة الوباء مقارنةً مع دخول المستشفى في ذروة موسم الأنفلونزا 2018/2019. 

عانى عدد أكبر من مرضى كورونا من مرض خطير يتطلب رعاية مركزة مقارنة بمرضى الأنفلونزا. 

إذا نظرنا إلى عدد المرضى الذين تم إدخالهم إلى العناية المركزة: من بين مرضى كورونا تصل النسبة الى (16.3٪) بينما بالنسبة للأنفلونزا تصل النسبة الى (10 ٪). 

يعاني أكثر من واحد من كل أربعة مرضى مصابين بكورونا من فشل تنفسي حاد، مقارنة بأقل من واحد من كل خمسة مرضى مصابين بالإنفلونزا. 

وفقًا للتقارير السابقة، كانت أكثر الحالات الطبية الكامنة شيوعًا بين مرضى كورونا، ارتفاع ضغط الدم: 33.1٪، زيادة الوزن أو السمنة: 11.3٪ ، ومرض السكري: 19٪. 

 

 

وعليه، فإن هذه الدراسات، وفق حمية، دونها العديد من القيود، ومن المحتمل أن تكون ممارسات اختبار الإنفلونزا مختلفة من مستشفى إلى آخر ، في حين أن اختبار كورونا قد يكون أكثر توحيدا. 

 

ووفقًا للدراسة، فإن الخطر يزداد أثناء الحجر أكثر مما يزداد أثناء حظر التجول، وهو ما يبدو متناقضًا حيث كان من المفترض بعد ذلك إغلاق المؤسسات تمامًا. الا انه ظهر أن هناك امكنة ومطاعم تفتح سراً أثناء الحجر وأن الأشخاص الذين ذهبوا إلى هناك كان عددهم أقل فتعرضوا للإصابة اكثر نتيجة الاستهتار. وهذا ما يجعل المسؤولية الكبرى على عاتق المجتمعات وتصرفاتها. 

 

اذاً تشير هذه النتائج مجتمعة إلى كوفيد 19 أكثر خطورة من الأنفلونزا الموسمية، فمعدل الوفيات من جراء هذا الوباء أعلى بثلاث مرات من الإنفلونزا الذي كان 2018/2019 الأسوأ في السنوات الخمس الماضية. 

 

في الخلاصة لم تثبت فعالية أي علاج حتى الآن في الوقاية من الأمراض الخطيرة لدى مرضى كورونا، ولذلك فإن هذه هذه الدراسة تسلط الضوء على أهمية جميع التدابير الوقائية (تدابير الحجر الصحي مع مراقبة الالتزام لهذه التدابير بشدة) وتسلط الضوء على الحاجة إلى الحصول على لقاحات فعالة. علما ان حمية يشير إلى أنه حتى الساعة "لم يتم وضع اي منشورعلمي للقاح فايزر الذي يحتوي على جزيء من النانو الذي لم تتوضح هيكليته بعد وربما يكون مسمما للخلايا البشرية وله مضاعفات كثيرة. ولذلك يجب الانتظار خمسة أشهر قبل استخدام هذا اللقاح في لبنان ليتبين مفعوله".

 

 
 
هتاف دهام