شدد عضو المجلس السياسي في "حركة أمل" النائب علي حسن خليل، على أن "تشكيل حكومة الإنقاذ والإصلاح وتنفيذ القوانين لم يعد خيارا"، مشيرا إلى "أننا نناقش الاستحقاق بمنطق الحصص والمصالح الحزبية والطائفية، بينما هو حاجة إلزامية لاستدراك الإنهيار في كل مفاصل الدولة وحياة الناس التي أصبحت مهددة في معيشتهم وأموالهم المحجوزة وودائعهم المهددة لدى المصارف وفي أقل مستلزمات العيش الكريم".

 

 

وأكد خليل في مؤتمر صحافي أن "المطلوب إنجاز هذه الحكومة بأسرع وقت وتطبيق البرنامج الإصلاحي المتفق عليه، وربما يصبح بلا جدوى إذا ما تأخرنا أكثر في اطلاقه. فلم يعد مقبولا الاكتفاء بما يجري في الخفاء، المطلوب مصارحة الرأي العام حول العقد الحقيقية وعدم التذرع ورمي الاتهامات ورفع الشعارات حول المساواة وغيرها لإعاقة تشكيل الحكومة"، لافتا الى "أننا كحركة قدمنا ونقدم كل التسهيل لإنجاز هذا التشكيل بأسرع وقت والوصول الى حكومة قادرة تعكس إرادة اللبنانيين في قيادة عملية تغيير وإصلاح حقيقي".

 

 

وذكر أن "الحركة كانت سباقة في الموافقة على القيام بالتدقيق الجنائي وقد أعددنا مسودة العقد والاتفاق ونوقشت في الحكومة من خلال وزارة المال وأصررنا على السير بهذا التدقيق الشامل، وتؤكد الحركة اليوم إصرارها والتزامها السير به في المصرف المركزي والوزارات والادارات والمؤسسات كافة، خصوصا تلك التي مثلت موازنتها العبء الأكبر على الخزينة"، معتبرا أن "الرأي العام مضلل نتيجة الخطاب الشعبوي، وحسما لأي تعارض فإن الحركة تقدمت بواسطة كتلة "التنمية والتحرير" باقتراح قانون لإخضاع الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة كافة ومصرف لبنان للتدقيق الجنائي وأرسل الاقتراح للأمانة العامة لمجلس النواب وهو اقتراح جدير بالتوقف عنده، لأنه يفتح باب المساءلة والمحسابة في كل الانفاق العام في الدولة".

 

 

وأشار إلى أن "الحركة ومن خلال وزارة المال في الوقت الذي توليت هذه الوزارة، تولت عملية التحقيق والتدقيق بالحسابات المالية للدولة من عام 92 حتى 2017 وهو عمل مضن قامت به الوزارة بدعم واشراف رئيس مجلس النواب نبيه بري والمطلوب الانتهاء من التدقيق في الحسابات المهمة وقطوعات الحساب وتحديد المسؤوليات"، مضيفا: "الحركة تطالب ومن خلال كتلة "التنمية والتحرير" بانجاز قانون الدواء المقدم من الكتلة لمعالجة كل ما يتصل بتأمين وتسعير الدواء والمستلزمات الطبية وإلغاء الإحتكار".

 

 

وأوضح أن "الحركة ترى أن من أولى واجبات ومن يدعون الحرص على تطوير النظام وقيادة التغيير من خلال تعديلات دستورية أو انتخابات نيابية مبكرة، الإستفادة من الفرص لتحرير النظام من عوائق التقديم عن التجارب عبر فتح النقاش حول قانون لانتخابات النيابية الذي تقدمنا باقتراح له منذ سنة. وهو اقتراح نريد له أن يشكل فرصة حوار مسؤول من خلال المجلس النيابي ويفتح الباب أمام تفاهمات تكرس الاستقرار ولا يجب أن يكون الاختلاف بوجهات النظر فرصة للهروب من المسؤولية الوطنية"، مشددا على "أننا بكل جرأة نصر على هذا الأمر ولا نستهدف أحدا على الاطلاق بل نعمل من خلال الوصول إلى تفاهمات لتعزيز الإستقرار الوطني وصيغة الوفاق والتوازن".