ونقلت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية عن الخبراء قولهم إنّ الذين يتم إخبارهم عن طريق الخطأ بخلوهم من فيروس "كورونا" المستجد من جراء حصولهم على نتائج سلبية "كاذبة"، يمكن أن ينشروا المرض إذا اعتقدوا أنهم قادرون على العودة إلى العمل.

 


وأوضح الخبراء أنّ النتائج السلبية الكاذبة تنجم في الأساس عن الطريقة الخاطئة لأخذ المسحات من المرضى، لا سيما الاختبارات المنزلية التي يجريها الأشخاص بانفسهم، فيما اعترف مسؤولون في هيئة الصحة أن الاختبار نفسه، الذي يطلق عليه PCR، "ليس مثالياً" للكشف عن الفيروس.

 

وطالب الخبراء بـ"عدم تجاهل الأعراض التي تظهر على بعض الأشخاص في حال جاءت نتائج اختباراتهم سلبية، وضرورة عزلهم حتى التأكد تماما من سلامتهم".
ووفقا لوزارة الصحة البريطانية، فقد أجري نحو 2.5 مليون اختبار في أنحاء المملكة المتحدة حتى الآن، جاء منها 240161 إيجابياً.


وكانت 40% من الاختبارات، فحوصات متكررة للتأكد مما إذا كان المريض قد شفي من مرض "كوفيد-19"، قبل أن يغادر المستشفى.


ولم تكشف هيئة الصحة الوطينة في إنكلترا عن عدد نتائج الاختبارات التي قد تكون غير صحيحة، لكن الخبراء يعتقدون أن الفحوصات السلبيات الكاذبة تتراوح بين 10 و30%.

 
وقال لورانس يونغ ،عالم الفيروسات وخبير الأمراض المعدية في جامعة "وارويك" لصحيفة "ديلي ميل": "أعتقد أن حوالي 30% من النتائج السلبية كاذبة".


وأردف: "هناك أسباب عدة لكذب الاختبارات التي تأتي بنتائج سلبية، لكن ربما يكون السبب الرئيسي هو الخطأ في أخذ العينات. لطالما ساورني مع زملائي القلق بشأن وجود مشاكل في أخذ المسحات، وأعتقد أن بعض الأخطاء تزداد".
ودعا نيك سمرتون، الطبيب الذي عمل مستشاراً للحكومة البريطانية أثناء الوباء، إلى إدراج أعراض مثل الإعياء وضيق التنفس وفقدان الشهية إلى قائمة الأعراض الرئيسية لمرض "كوفيد-19".


وقال إنّ "الناس قد يطمئنون إلى أنهم غير مصابين بالفيروس التاجي إذا نظروا إلى موقع  هيئة الصحة الوطينة، لذلك قد ينشرون المرض عن غير قصد إلى الآخرين".


وحذر من أن المملكة المتحدة "ستفشل في السيطرة على الوباء" بتجاهل وجود الأعراض التي كانت تعتبر من قبل غير شائعة، بحسب ما نقلت صحيفة "صنداي تايمز" الأسبوع الماضي.


ونبّه الخبير الحكومة إلى أنّ الفيروس قد لا يتم اكتشافه في ربع الحالات، لأنهم يظهرون أعراضاً غير مألوفة للمرض، بخلاف السعال والحمى.


وكان جون إدموندز، أستاذ نمذجة الأمراض المعدية في مدرسة لندن للصحة والطب الاستوائي، أوضح في وقت سابق أنه "يمكن تفويت حالة واحدة من كل 4 حالات مصابة بالفيروس إذا كانت معايير السعال أو الحمى هي فقط التي يعتمد عليها".

 
وعلى سبيل المثال، ففي 31 آذار قال باحثون في كلية "كينغز كوليدج" في لندن، إن ما يقرب من 60% من مرضى الفيروس التاجي يعانون فقدان حاستَيْ التذوق والشم، لكن الحكومة لم تدرجها ضمن الأعراض الرئيسية للمرض.