أشار عضو تكتل "الجمهورية القوية"، النائب ماجد إدي أبي اللمع، إلى أن عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي عمار "صرّح بضرورة وضع اليد على من استساغ أن ينال من ودائع الناس عبر جمعية المصارف وغيرها، خصوصا اذا ما أضفنا لها دورا شيطانيا لما يسمونه حاكما للمال في لبنان".

 

وأضاف أبي اللمع، في بيان: "لاحظنا في الآونة الأخيرة ان نواب حزب الله وصولا إلى أمينه العام يشنون الحملة تلو الأخرى على القطاع المصرفي ويحيِّدون كل الآخرين، فيما هذا القطاع، على عثراته ومشاكله، يشكل ضرورة لإعادة إنعاش الوضع المالي والاقتصادي".

وتابع: "لا يساورني الشك لحظة واحدة ان بعض المصارف كما مصرف لبنان قد ارتكبوا أخطاء وربما خطايا في المرحلة الأخيرة، خصوصا لجهة مواصلة مصرف لبنان تمويل دولة مفلسة وفاشلة وإطلاقه تطمينات في غير محلها للناس بان الليرة بألف خير، ولكن هذه الأخطاء والخطايا حيثما وجدت تبقى خاضعة للقوانين اللبنانية، فلماذا لا يطبِّق الزميل عمار أو غيره الإجراءات القانونية اللازمة للاقتصاص من كل من أخطأ بدلا من التهجُّم المستمر لتدمير قطاع بأكمله؟".
 
وقال: "لم يعيِّن حاكم مصرف لبنان نفسه بنفسه بل عينته الحكومات المتعاقبة التي كان لحزب الله وحلفائه أقله ابتداء من العام 2008 ثلثاً معطلا فيها وفي بعض الأحيان الثلثين المقررين كما كانت في بعض الحكومات وفي الحكومة الحالية، وعلى رغم امتناع وزراء الحزب شكلا عن التصويت على حاكمية مصرف لبنان، إلا انهم ساهموا عمليا بتزكية الحاكم في الحاكمية".

 

ولفت إلى أنّ "وزارة المال ممسوكة من فريق 8 آذار أقله منذ 6 سنوات، فلماذا لم يقدم وزير المال على رفض قرار أو قرارات لحاكم مصرف لبنان تتعلق بالمصرف المركزي او بسائر المصارف؟ والأمر نفسه ينطبق على مفوض الحكومة في المجلس المركزي لمصرف لبنان، فلماذا لم يقدِّم هذا المفوض للحكومة اي مداخلة او اعتراض على قرارات المجلس المركزي؟".

وأشار إلى أن "يجب بالتأكيد محاسبة المصارف المخطئة، كما محاسبة أي مدير عام أخطأ، ولكن إنها لجريمة فعلا ان نحاول ان نبعد الأنظار عن المسؤولين السياسيين الذين كان لديهم القرار الأول والأخير والذين يقفون وراء كل الفساد الذي نراه على مستوى الدولة ووراء أيضا فساد بعض المصارف وغيرها، وبالتالي انها لجريمة ان نحرف الأنظار عنهم ونحاول تحميل هذه الحلقة مسؤولية ما يحصل في البلاد".