تناولت صحيفة الأخبار موضوع تأثير انتشار فيروس كورونا على الاستهلاك، فكتبت:
 
 
قلّت تحركات علي يونس على درّاجته النارية متنقّلاً بين «كافيه الأراغيل» الذي يعمل لديه في الصرفند وعشرات المنازل في البلدة المكتظّة. مهمة الشاب إيصال النراجيل والجمر «ديليفري» إلى الزبائن في منازلهم. بعدما كان هدير الدراجة لا يهدأ، تراجعت منذ انتشار فيروس «كورونا» الحركة مع عدول عدد كبير من الزبائن عن طلب النرجيلة الجاهزة. الفيروس بثّ الخوف بين الكثيرين من احتمال انتقال العدوى عبر النرجيلة، من خرطومها تحديداً، الذي يستخدمه العشرات أحياناً من دون تنظيف أو تعقيم. يقرّ يونس بأن وقاية الناس «حقّ لهم بسبب الجراثيم والأمراض التي تنقلها النراجيل حتى قبل كورونا»، مشيراً إلى أن «الديليفري» بات يقتصر في معظمه على طلب «كانون الفحم».
الإقبال تراجع على محل يونس وعلى حوالى 25 «كافيه» أخرى في الصرفند وحدها، وخصوصاً بعد تكرّر الشائعات عن اكتشاف مصابين بالفيروس في البلدة (قضاء الزهراني،) آخرها شائعة راجت أمس وعملت البلدية على نفيها.
رئيس بلدية الصرفند علي خليفة أكّد لـ«الأخبار» أن «الناس أثبتوا مستوى عالياً من الوعي بعد تفشّي الفيروس من خلال الالتزام الفردي بإجراءات الوقاية والحماية، ما أدى إلى تراجع الإقبال على كافيهات النراجيل والتجمّعات والأماكن العامة». وأوضح أن البلدية بدأت بفرض إجراءات مشدّدة على «الكافيهات، ولكن من دون إقفالها لما يسبّب ذلك من قطع أرزاق العشرات». وقد «توصلنا مع أصحابها إلى تخصيص خرطوم واحد لكل نرجيلة يُرمى بعد استخدامه».
في الإطار نفسه، عقدت بلدية النبطية مساء أمس لقاء مع الجمعيات الأهلية في المنطقة لتنسيق سبل مواجهة «كورونا». اللقاء أعقب لقاء عُقد نهاراً مع أصحاب دور الحضانات في المدينة التي لم تقفل أبوابها مع إقفال المدارس. وكانت فرق البلدية قد قامت برشّ الحسينيات والجوامع والإدارات العامة في المدينة بالمعقّمات. علماً بأن البلدية علّقت تنظيم سوق الإثنين الشعبي الأسبوعي بدءاً من الإثنين الفائت.