اعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان "اللقاء الذي عقد امس في قصر بعبدا مع رؤساء الاحزاب والكتل النيابية، خرج بورقة اقتصادية مالية لمقاربة الازمة التي يمر بها لبنان حاليا". 
 
ولفت امام زواره الى ان "الاقتراحات التي اقرت لبدء مسيرة النهوض الاقتصادي يجب ان تأخذ طريقها الى التنفيذ، وخصوصا ان المهلة قصيرة ولا تتعدى الستة اشهر ليثبت لبنان قدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية والمالية الراهنة، ما يعيد الثقة وينعش الحياة الاقتصادية من جديد". 
 
وكان قصر بعبدا شهد قبل ظهر اليوم سلسلة لقاءات ديبلوماسية وسياسية وانمائية.
 
السفير البريطاني
ديبلوماسيا، استقبل الرئيس عون السفير البريطاني كريس رامبلينغ واجرى معه جولة افق تناولت التطورات الاخيرة وموقف لبنان منها. وخلال اللقاء الذي حضره ايضا القائم بأعمال السفارة في بيروت بن وستناج، تم التطرق الى العلاقات اللبنانية - البريطانية وسبل تطويرها في المجالات كافة.
 
خوري
سياسيا، عرض الرئيس عون مع نائب صيدا وجزين سليم خوري، الاوضاع العامة في البلاد، ومواضيع بيئية وانمائية ومسألة الانهيارات التي حصلت في منطقة جزين أخيرا وضرورة تعويض المتضررين منها. 
 
 
واوضح النائب خوري ان الرئيس عون "تجاوب على الفور وطلب الى الامين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير، الاسراع في تعوض المتضررين اسوة بما حصل في مناطق لبنانية اخرى.
 
وفد بلدية زحلة
واستقبل الرئيس عون رئيس بلدية زحلة اسعد زغيب مع اعضاء المجلس البلدي الذين شكروه على حضوره ورعايته تدشين المبنى البلدي الجديد، وقال زغيب: "ان زحلة كانت سعيدة باستقبال رئيس الجمهورية، وان اهالي المدينة قدروا عاليا وجود الرئيس عون بينهم خلال تدشين المبنى الجديد، ورعايته الدائمة لهم والتي سمحت بالبدء بمشاريع كبيرة ومنها قرار اللجان المشتركة اعلان بلدية زحلة الكبرى، وان تتوالى المشاريع والانجازات". 
 
ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، مشيرا الى ان "لزحلة مكانة خاصة عنده"، لافتا الى انه "تم تلزيم طريق بعبدات - بشلاما والى تلزيم طريق اخرى قريبا، بعدما صرفت الموازنات اللازمة لذلك". واضاف: "نتمنى لزحلة دوام الازدهار، في ظل وجودكم ورعايتكم لها باحتراف، وعدم التأثر ببعض الاصوات الشاذة التي تستمر في الاعتراض على كل شيء، كما حصل بالنسبة الى الخطة الاقتصادية للنهوض بلبنان بحيث يستمر البعض في رفضها، علما انها ملائمة جدا، ولكنهم لن يوقفونا وسنبدأ العمل".
 
رابطة مخاتير قضاء عاليه
ثم استقبل رئيس الجمهورية وفد رابطة مخاتير قضاء عاليه برئاسة رئيسه زياد الاصفر الذي القى كلمة اعتبر فيها ان "المختار هو حجر اساس بناء الدولة لأنه صلة الوصل الاولى والاخيرة بين المواطن ووطنه"، متمنيا على الرئيس عون "تفعيل دور المختار امام حيتان المال، من بلديات او وزارات او كل من يقف حجر عثرة امام اداء عمل المخاتير بما يليق بالمواطن"، لافتا الى "مشاريع القوانين التي ما زالت عالقة في مجلس النواب كقانون ضمان الشيخوخة للمختار".
 
واشار الى عدد من المطالب المتعلقة بمنطقة عاليه، ومنها "حل مشكلة زحمة الطرقات فيها، وتوسيع الطرقات الداخلية، وانهاء مشروع الاوتوستراد العربي".
 
وبعدما رحب الرئيس عون بالوفد، اعرب عن دعمه "للمشاريع التي يطالب بها ابناء عاليه"، وشدد على "اهمية الحياة المشتركة في الجبل، والعمل الذي قام به من اجل ازالة اثار الاحداث السلبية التي شهدتها المنطقة"، مطمئنا الى ان "اقامته في قصر بيت الدين حققت اهدافها وشجعت الاهالي والسكان على ارتياد مناطق الجبل". 
 
وأكد ان "الاخطاء التاريخية الجسيمة التي حصلت لن تتكرر مجددا، ويجب ازالة كل ما يعوق الحياة المشتركة وعمل الناس، وهذا مغزى السعي الى اقامة "اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار" في لبنان التي من المرجح ان يكون مقرها في الدامور، فالسلام لا يقوم الا بين الناس وليس على الورق". 
 
واوضح ان "الاختلاف السياسي يجب الا يؤدي الى خلاف جوهري على الوطن، وخصوصا بعدما "تمكنا من فرض استقرار امني لاقى اشادات الجهات المحلية والدولية، ورسّخ الامان، ومن غير المقبول المساس بالعيش المشترك لان لا احد يمكنه الاستغناء عن الآخر، وبالتحديد في الجبل الذي يمثل القلب بين جناحي الساحل والسهل، وهذا ما سهل لنا طرح مشروع الاكاديمية في الامم المتحدة والذي سيحظى بموافقة الدول خلال هذا الشهر".
 
ثم دار حوار بين الرئيس عون واعضاء الوفد حول الوضع الاقتصادي الذي يعانيه لبنان، فلفت رئيس الجمهورية الى ان "الهدف الاولي هو تشجيع الانتاج الزراعي والاقتصادي وغيره من اجل تحسين ميزان المدفوعات بعدما اصبح المصروف اكثر من الانتاج. وقد وضعنا ورقة اقتصادية - مالية للخروج من الازمة، وامامنا مهلة قصيرة لا تتعدى الستة اشهر لاثبات انفسنا، ونحن لسنا من الذين يرضون بالخسارة مهما كانت الصعوبات". 
 
 
وحذر من مساوئ الشائعات "التي اثرت سلبا على الاقتصاد ومعنويات اللبنانيين الذين عمدوا الى سحب ودائعهم"، وأمل "عودة الثقة الى لبنان واستعادة الودائع وانتعاش الحياة الاقتصادية".