سيطرت “هيئة تحرير الشام” على مدينة دارة عزة في ريف حلب الغربي بالكامل، ضمن المواجهات التي بدأتها، أمس الثلاثاء، ضد حركة “نور الدين الزنكي”.

وعرضت وكالة “إباء” التابعة لـ”الهيئة” صورًا اليوم، الأربعاء 2 من كانون الثاني، من داخل مدينة دارة عزة ودوار الدلة الشهير غربي حلب، وذلك بعد السيطرة على جبل الشيخ بركات “الاستراتيجي” في المنطقة.

وقال خالد وضاح مدير مكتب العلاقات الإعلامية في “الهيئة”، “فيما يتعلق بدارة عزة فلقد انتهى الأمر وتوقفت الاشتباكات بعد عودة تحرير الشام لها”.


وأضاف لعنب بلدي، “مدينة دارة عزة ووفق الاتفاق الأخير الذي حصل منذ عدة أشهر، هي منطقة محايدة لا تخضع لسيطرة الزنكي ولا تحرير الشام، إلا أن الزنكي نقضوا العهد واقتحموا المدينة وسيطر عليها”.

وبحسب وضاح، “قد تتجه الأمور نحو التهدئة، فيما لو خضعت قيادة الزنكي للقضاء الشرعي”.

وجاءت سيطرة “تحرير الشام” على دارة عزة بعد السيطرة على جبل الشيخ بركات “الاستراتيجي”، والذي يكشف كامل الريفين الشمالي والغربي لحلب.

ونفى محمد أديب عضو المكتب الإعلامي لـ”الجبهة الوطنية للتحرير” الانسحاب الكامل لـ”الزنكي” من دارة عزة.

وقال لعنب بلدي إن المواجهات لا تزال مستمرة في ضواحي دارة عزة وأطرافها، وسط حملات اعتقال تقوم بها “تحرير الشام” في عدة بلدات وقرى في الريف الغربي لحلب.

وأوضح أديب أن “الهيئة” تقصف بالهاون بلدتي الهباطة والهوتة، سعيًا لاقتحامها، كما قتلت عدد من المدنيين العزل بعمليات تصفية ميدانية.

وتأتي أهمية دارة عزة بالنسبة لـ”تحرير الشام” كونها أكبر وأبرز المناطق في ريف حلب الغربي، إضافةً إلى موقعها الاستراتيجي بوجودها على أعلى قمة في الشمال وهي جبل الشيخ بركات.

ولم تقتصر سيطرة “الهيئة” على دارة عزة بل انسحبت إلى قرى وبلدات: تقاد، زرزريتا، القاطورة، دير سمعان، بسرطون، عاجل، بحسب ما قالت مصادر إعلامية من ريف حلب الغربي لعنب بلدي.

وأوضحت المصادر أن “الهيئة” تمكنت من التقدم في مناطق “الزنكي”، رغم وصول تعزيزات للأخيرة من “الفرقة التاسعة” و”الفرقة 23″ العاملتان في ريف حلب الشمالي.

وتبادل الطرفان (تحرير الشام، الزنكي)، أمس الثلاثاء، الاتهامات حول نقض الاتفاق الذي تم التوصل إليه، الأحد الماضي، والقاضي بحل الخلاف الحاصل بينهما بعد مقتل عناصر للهيئة قبل أيام في منطقة دارة عزة غربي حلب.

وكان مصدر من “الجيش الحر” قال لعنب بلدي، 26 من تشرين الثاني، إن “تحرير الشام” تسعى لإكمال سيطرتها على الأوتوستراد الدولي بتوجيه أنظارها إلى مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، ودارة عزة في الريف الغربي لحلب.